الفصل التاسع عشر على غير عادتها هاتفته … رأى اسمها ينير بشاشة هاتفه برق الشوق بقلبه ورفرفت عصافير قلبه ولها أيعقل هى من تحادثنى أيعقل حوريتى رأفت بحالتى وغفرت لى ما مضى …… لم يمهل ذاته الوقت ليفكر فأسرع وأجاب بفرحة عارمة تعتلى ثغره صباح السعادة على أجمل حورية شفتها عنيا رنا صباح الخير سليم أمرى يا حوريتى أمرى مش اطلبى … رنا بتأفف سليم بلاش الاسطوانة دى أنا بتصل علشان أقولك هقضى اليوم عند ماما النهاردة سليم واقتطب وجهه فجأة إى …ليه رنا پغضب مكتوم وضيق واحدة ورايحة تزور والدتها تفتكر ليه يعنى ماما وحشتنى وعايزة أقضى اليوم عندها سليم كنت قلتى وأنا أعدى عليها أجبها تقعد معاكى رنا لا أنا عايزة أقضى اليوم عندها فى بيتها سليم طب خلاص متزعليش أنا عندى اجتماع مهم كمان عشر دقايق هخلصه واجى أوصلك وأعدى بالليل أرجعك رنا متتعبش نفسك أنا هاخد تاكسى سليم لا مليون مرة قلتلك مفيش طلوع فى تاكسى وحدك اسمعى الكلام أنا هاجى أوصلك بعد الاجتماع رنا أوووف أقولك خلاص ولا هروح ولا هاجى وأغلقت هاتفها فازداد حنقا من أفعالها مؤخرا وهجومها الشرس عليه قولا وفعلا ليقاطعه دلوف مساعدته تخبره بجاهزية الاجتماع فيفكر للحظات ثم يقرر …. ………………………………….. كانت شاردة تنظر من خلف نافذتها عندما أحست بأنفاس ملتهبة خلفها فزعت فالتفتت مسرعة فرأته خلفها كيف ومتى دلف الغرفة لم تشعر به حدقت به غاضبة بصمت فتنفس پغضب قائلا يالا روحى اجهزى خلينى أوصلك رنا قلتلك خلاص مش عايزة أروح رنا افهمى أنا مقبلش مراتى تطلع فى تاكسى مع راجل غريب مضمنش هيحصلها إى ولا أى مواصلات وزحمة افهمى بقى أنا بخاف عليكى حتى من نفسى افهمى رنا أنت مش قلت عندك اجتماع جيت دلوقتى ليه سليم ويقترب لېلمس على وجنته فتنفض يده بقوة فيكمل لغيته لغيت اجتماع مهم علشان مستحملتش حوريتى تفضل زعلانة رنا بضحكة ساخرة سليم أنت بتضحك على نفسك ولا عليا من أمتى أنت بتهتم أبقى مبسوطة ولا مضايقة عليا يا ابن خالتى سليم ويقترب منها وهو يهم بلمس وجهها فيتراجع كى لا تزداد ڠضبا أنت مراتى وحبيبتى والماضى كان غلطة أنسيه سامحينى وأقبلينى وأنا هنسيكى كل اللى فات هتبقى ملكة قلبى هعيش حلم هنبقى انا وانتى أسعد زوجين سامحينى وثقى فيا ومش هتندمى رنا بتحلم يا ابن الألفى أنا عندى أموت ولا أبقى مراتك بجد أنت جوزى على الورق بس أنت ملوث وأنا بقرف منك ومستحيل علاقتنا تتخطى أكتر من حبر على ورق لتضربه كلماتها بمقټل فيرفع يده ليصفعها ولكنه قبضها بأخر وهلة ولكم الحائط ففزعت وحاولت الثبات شفت أديك لا اتغيرت ولا شئ اللى فيه طبع مش هيبطله أبدا أنت فاكرنى نايمة على ودانى ومش عارفة أنك حتى بعد جوازنا لسه بتقابل الستات اللى بتعرفهم بقرف منك يا ابن الألفى أنا مقبلش بنص حياة نصك ليا ونصك للستات اللى تعرفهم أنا عندى أموت ولا أخليك تلمسنى افهم أنت وحش مش إنسان وحش وبس ملك شفى المشاعر ولا العشق ودور العاشق الولهان مش لايق عليك أبدا سليم متتحدنيش يا رنا أنا مش عايز أجرحك بس مضمنش هفضل لأمتى صابر عليكى بلاش تستنفذى صبرى عليكى أنا صابر اليوم مش واثق فى نفسى هستحمل بعدك عنى لأمتى أنا جوزك ودا حقى الشرعى عليك لتقهقه ڠضبا وتكمل أقسم بربى لو عملتها يا ابن الألفى شايف البلكونة دى هرمى نفسى منها وأنت عارف كويس أنى مبهددش وبنفذ على طول …………………………………… كتلميذ يجلس فى حضرة استاذه …….. يجلس عمرو بمقابلة منى والدة ناردين التى وافقت أخيرا بعد إلحاح كبير من عمرو أن تقابله بمقهى ما للتحدث ومحاولة تقريب وجهات النظر ترمقه بنظرات غاضبة محتقرة على نقيضه يجلس باحترام يترقب هبوب عاصفتها …. منى طلبت تشوفنى تنحنح عمرو ايوا يا طنط منى بنفس النظرات الڼارية خير عمرو بصراحة يا طنط أنا حابب اتكلم معاكى عن موضوعى أنا وناردين حضرتك فهمانى غلط أنا بحب ناردين وهى بتحبنى كمان وهشيلها جوا عنيا و..لتقاطعه ولو رجعت تخنت تانى هتفضل تحبها بردو عمرو اه أنا لما خطبت ناردين زمان مكنش يفرق معايا جسمها حبيت روحها واخلاقها ولما حصل وسابتنى انا بجد حسيت بقيمتها فى حياتى وانى مقدرش اتجوز غيرها ما هو لو كنت اقدر كان زمانى متجوز دول سنتين منى بريبة ونظرات ثابتة لعمرو كلامك دا ميقنعنيش يا عمرو أنا عارفاك من وأنت صغير كنت تلعب وسط العيال وتتزعمهم ولو حد اتجرأ وأخد حاجتك تضربه وأنت تأخد عادى …المغزى أنت شايف بنتى ملكك مش مستوعب أنها تكون لحد غيرك عمرو أه ملكى ومش هتتجوز غيرى ولا هتجوز غيرها بعشقها ولو اقنعتيها تتجوز غيرى هقتلهالك لترمقه بسخرية جايبنى تهددنى يا عمرو عمرو أسف يا طنط أنا مبهددكيش بس بجد لو ناردين فكرت تتجوز غيرى ھڨتلها أنا مسمحش لحد يقرب من حبيبتى ولو باركتيلى دلوقتى قريب هتبقى ناردين مراتى منى وإن قلتلك نجوم السما أقربلك هتعمل إى عمرو اقنعينى أبعد عنها ادينى سبب مقنع يخلينا أنا وناردين مننفعش لبعض منى اسمحلى بس أخلاقك وتصرفاتك متنفعش معانا عمرو دا كان زمان أنا الأن واحد تانى وتقدرى تتأكدى حتى شلتى اللى كنت أعرفهم بعدت عن معظمهم وبقيت ملتزم دينيا منى وأنا إى يضمنلى أنه متكونش بتمثل عليا وكلها يومين وترجع ريما لعادتها القديمة وأنك لو اتجوزتها متهنهاش وتحافظ عليها عمرو علشان هى هتبقى مراتى عايزانى أزل مراتى أنا لا عمرى هقبلها لا عليها ولا على نفسى منى أسفة بس مقتنعتش أنك مناسب لبنتى عمرو بغيظ وزمان لما وافقتى أنى أخطب كنت مناسب ودلوقتى لا منى زمان كانت غلطة واتصلحت أنا مش مستعدة اجوزك بنتى وترجعلى بعد كام شهر مطلقة ويمكن حامل كمان عمرو وإى اللى هيخلينى أطلقها منى لو تخنت لو بطلت تهتم بنفسها أو أنت شفت واحدة أجمل منها معرفش عمرو طنط خلينا نتكلم بصراحة أكتر أنت إى مشكلتك فى رفضك لجوازى من ناردين منى هقولك وبصراحة أنا سمعت من ناس موثوقة أنك وصاحبك الفلاتى التانى اللى اتجوز رنا صاحبة ناردين مأجرين شقة مفروشة وبتقابلوا بنات فيها عمرو بذهول أبدا والله أنا عمرى ما أقبل أبقى زانى استغفر الله العظيم أنا لو مبحبش الحلال مكنتش قاعد قصادك دلوقتى بقنعك توافقى على جوازى من بنتك اللى بقالى سنتين بحفى وراها ومش راضية ترجعلى منى يا عمرو بلاش دا اللى حكالى واحد من شلتك يعنى يعرف كل خباياك عمرو صاحبى مين دا الللى قال عنى كدا منى مش مهم مين المهم أنى عرفت وخلاص عمرو پغضب مفيش غيره أكيد يوسف …أه أكيد هو ما البيه كان عايز يخطبها عينه منها ال…. النهارده أخر يوم فى عمره ال…. دا ونهض مسرعا غاضب وخرج من المقهى استقل تاكسيا واتجه لمكان ما يتوعد يوسف ابن عمة ناردين وصديقه الذى قطعت علاقتهما بعد تجرأة على خطبة ناردين منذ أشهر قليلة ولكن ناردين فسخت الخطبة إتقاء لشړ عمرو الغاضب وقتها بعد أن أدلف يوسف المشفى أثر الضړب المپرح عقاپا له … ……………………………… فى منزل رنا وسليم …. سليم وإن خدت حقى الشرعى منك دلوقتى تقدرى تفهمينى مين هيمنعنى … رنا ببرود أعصاب أنا — عارفة مفيش حد هيدافع عنى بس لو اتجرأت وعملتها هنتحر يا ابن الألفى وأبقى ارتحت من الدنيا واللى فيها سليم وتغضبى ربنا عايزة تموتى كافرة رنا بسخريه هههههههههه أنت بتتكلم عن ربنا والحلال بس بلاش أنت ها أنت لو تعرف الحلال بجد مكنتش كل يوم نايم فى حضڼ واحدة شكل سليم أنا مبعملش حاجة حرام أنا بتجوزهم عرفى لتشتعل ڠضبا اخرج برا أوضتى يا سليم كفاية نقاش لحد هنا ليقهقه من ردة فعلها ههههههههه إى رنوشتى غارت لما عرفت إنى بتجوز عرفى عليها رنا ولا تحلم أنت متفرقش معايا أنا قلبى حب وقفل من زمان و…لتتذكر وتصمت سليم واشتعلت عيناه ڠضبا حبيتى ..وزمان ….كملى كملى يا ست يا محترمة كملى رنا محاولة تغيير مجرى الحديث محترمة ڠصب عنك فاكرنى زى اللى تعرفهم … سليم كنت بتحبى مين يا مدام رنا والټفت لتعاود النظر من خلف شرفتها ولم تبالى ليقترب پغضب ويدسوها باتجاهه ويلصقها بالحائط ڠضبا انطقى انطقى ..مين اللى قاعد فى قلبك دا انطقى رنا مفيش أنا كنت بهزر سليم لا مبتهزريش كنت بتتكلمى جد انطقى بدل ما اقټلك دلوقتى مين اللى قاعد فى قلبك وبترفضينى علشانه رنا بړعب من ملامحه المتجهمة بقولك مفيش ابعد عنى كدا هتخنقننى يبتعد قليلا ويرفع اصبعه محذرا هسيبك دلوقتى وهعتبر كلامك هزار بس أحب أقولك يا مدام الليلة هتبقى ډخلتنا سواء برضاكى ڠصب عنك الليلة ډخلتنا جهزى نفسك ولو عايزة تموتى منتحرة موتى أنا مش همنعك … وتركها وغادر غاضب من المنزل بأكمله ….. ……………………………….. فى مكتب سليم الألفى يدلف عز پغضب مكتب سليم يبحث عنه فتدلف المساعدة خلفه والله يا عز بيه هو قالك أبلغك كدا دا حتى أهو الظرف اللى استلمه بنفسه لسه مكانه عالمكتب أكيد حاجة مهمة خلته يلغى الاجتماع لينتبه الأخر من المظروف ويمسكه فيقرأ ما عليه ولكن الفضول قټله فبداخله نيران غيرة من عودة سليم للعمل وتولى سليم السلطة كاملة واعتباره مجرد مساعد بقراره ذاته يرد أن يمسك أدلة ضد سليم تنأى به بعيدا عن الشركات وتعيده للهاوية كما كان يشجعه عز دائما لينفرد هو بالسلطة فقال للمساعدة اطلبيلى مايه حالا والدوا بتاعى هقعد اريح شويه ضغطى عالى من تصرفات مديرك خرجت مساعدة سليم من المكتب واصدة الباب خلفها فتقدم عز مسرعا من المكتب وتناول المظروف وفتحه ببط كى لا يحدث أى شرخ به وفتحه فوجد ………… …………………………………… إذا قلت يوما بأني أحبك فلا تسمعيني فحبي كلام وحبي إليك بقايا اڼتقام لأني جريح .. سأشتاق يوما لكي أستريح وأرغب يوما أرد اعتباري وأطفئ ڼاري فأقتل فيك العيون البريئة فلا تعشقيني لأني الخطيئة….بلى أنا خطيئة يا مليكة قلبى تقتربين فتغدو حياتى ربيعا وفجأة تختفين كالسراب …لم أعد أحتمل شاهندا بعدك عنى قررى عزيزى ….سأكون فى التاسعة مساء فى المطار إن كنت تتمسكين بعشقى لك فتعالى إلى أمسكى بيدى لنكمل ما تبقى لنا من عمر سويا وإن كان لا …دعينى أغرب عن وجهك للأبد ولن أعد لتلك المدينة مطلقا ما حييت …لك الاختيار ….أعشقك يا مليكة قلبى …. حازم …………………………………… مر ما يزيد على الساعة وشاهندا تعيد قراءة رسالة حازم لها غير واعية بما تقرأ تشعر بالضياع ..أحلامها تتبخر الأن ….تركته كثيرا ولكنه لم يتركها قط …وهاهو الأن يخيرها بين عشقهما وقبولها به وبين الرحيل بلاعودة …… ها قد سكبت السماء دموعها بعد أن حبستها وقتا ليس بقليل وتجمدت الأنفاس في عروق الرياح صاړخة ….. بابا بابا دلف والدها الغرفة قائلا قريتى رسالته شاهندا بوله بابا حازم هيسافر برا مصر ومش راجع تانى كمال عارف قالى شاهندا بابا وهتسيبه يسافر كدا بسهوله كمال مقدرتش اقنعه الولد بيتعذب هنا خليه يسافر يمكن يرتاح شاهندا وجلست پصدمة على فراشها من كلمات والدها إى يرتاح يعنى إى هيتجوز ويحب تانى كمال من حقه لما بيلاقى رفض هنا وهو ھيموت عليهم يبقى من حقه يحب تانى ويعيش حياته إلا لو … شاهندا بوله إلا إى يا بابا قول كمال إلا لو لحقتيه قبل ما يسافر وقلتيله أنك موافقة تتجوزيه شاهندا إى …..!!!!!! …………………………………… يمسك عز بالصور التى تجمع رنا ووليد ويقلب وهو يفرغ فاهه بابتسامة جانبيه تشفى فى سليم الللله الطاهرة الشريفة هههههه لا بجد تستاهل يا سليم …فاكرها ملاك لا بس ميبنش عليها حاجة تحسها جميلة كدا وقمورة مش بتاعت صياعة هههههههههههه……. …………………………………… بعد حوالى الساعة عاد سليم لمكتبه پغضب دلف وأوصد الباب خلفه تبعته المساعدة تعلمه بموعد الاجتماع المؤجل فنهرها بقوة فخرجت مسرعة جلس على مقعدة واتكأ لخلف وهو يزفر بقوة ضيقا حتى وقعت عيناه على المظروف فأمسكه وهو يتذكر كلماتها العجاف وټهديدها له إن لمسها هتنتحر ….فتح المظروف بإهمال وتفحص محتوياته فكانت عبارة عن …أوراق تخص مشروعهم الجديد وضعها عز بدلا من الصور وأعاد غلق المظروف بحذر .. ألقى سليم المظروف بإهمال على مكتبه وهو يردد أوووف ناس تافهه خايفين على ورق المشروع أوى بعتينه فى ظرف خاص …. …………………………………… الفصل العشرون مشاعر جياشة ټحرق تلك الصدور …… مشاعر تخترق القلوب دون استئذان … وله ..شوق …لهفة …عڈاب …لم نعرف لها معنى تلك الكلمة المسماه عشقا … يقودنا القدر ولا دخل لنا فيما تنبض به قلوبنا … نبتعد قليلا تخرج أرواحنا ….لم نتحمله يوما ذلك المسمى بالبعد…. بنيران قلب مشتاق يتلهف مذعور على فقدان ذلك القلب النابض بحبها اتخذت قرارها بالفعل وصعدت بجوار والدها فى طريقها للمطار ترى أستصل فى الموعد أم للقدر شأن أخر…. يسدل الليل ستائره السوداء …………. لم تعبه نهارا لأى من تهديداته وجلست تطالع مجلتها المفضلة على شبكة الانترنيت ….جالسة بحرية فى غرفتها تترك لشعرها المسترسل العنان ترتدى منامة شتوية أقرب للطفوليه تستلقى واضعة ساق فوق الأخرى وتهز …وحذاء صوفيا وبجوارها كوب قهوتها الساخنة ….. يقف كوحش بشرى يتكأ منذ ما يقارب العشر دقائق يتكأ على الاطار الخشبى لباب غرفتها لم تشعر حتى بقدومه فقد كانت غرقه بالقراءة لترفع رأسها قليلا عن هاتفها فحدقت غاضبة به واعتدلت فى جلستها وأعادت النظر إلى الهاتف… ابتسم نصف ابتسامة رافعا شق ثغره الأيمن لأعلى وفك معصميه عن بعضهما ودلف بضع خطوات مقتربا من فراشها بهدوء جلس على حافة الفراش فرمقته بنظرة خاطفة بړعب تخفيه ابتسم وهو يمد يده ليرفع خصلة من شعرها تخفى وجهها الملائكى فنفضت يده عنها بقوة محذرة إياه إياك تعيدها فاهم … ليقهقه من اشتعالها ڠضبا أشار على ملبسها مستهزئا إى اللى لابساه دا لم تعبه لكلماته فأعاد جملته پغضب يشتعل برأسها أجابته ممكن أعرف أنت دخلك إى بلبسى ليبتسم ابتسامة ذئب راغب أنت نسيتى يا رنوشتى ولا إى لتظل ثابته مدعية النسيان فيقترب أكثر ويهمس بأذنها لو نسيتى أنا هفكرك يا حوريتى الجميلة أنا الضهر قلتلك الليلة وصمت ليراقب ردة فعلها ففزت من مكانها ونهضت پغضب بتحلم بتحلم يا سليم ينهض من مكانه ويقترب وهى تعود للخلف بحذرك يا سليم ابعد عنى واخرج برا الأوضة بدل ما أصوت وألم عليك الدنيا لم يأبه بكلماتها وازدادت نظراته لها فدب الړعب بأوصالها وهو يقترب منها أكثرحتى ارتطمت بالجدار ولو ما ابعدتش هتعملى إى عايزة تصوتى يا رنوشتى صوتى مين هيسأل فيكى مين هيتجرأ ويخبط بابى يسألنى — مراتك بتصوت ليه بعقلك الذكى دا تفتكرى حد يقدر يواجه سليم الألفى حاولت السيطرة على انفعالاها مطولا حتى لا تظهر بمظهر المنكسرة الضعيفة ولكن هيهات فمعالم الړعب على وجهها ظل عمرو طيلة اليوم يبحث عن يوسف صديقه لينزل به عقابه المستحق بعد افتراءاته الكاذبة بحق عمرو ولكن منى سبقته محذرة يوسف فأصبح كقطرة ندى تبخرت مع أشعة الشمس عاد منزله بعد أن اتعبه البحث المتواصل لساعات ولكنه لم ينسى الأمر تغافله مؤقتا بمجرد دلوفه غرفته هاتفها ناردين بعد تردد أجابته مساء الخير يجيبها پغضب مكتوم مساء الخير عاملة اى ناردين الحمد لله بخير طمنى عملت إى مع ماما أنا مستناياك تكلمنى ماما رجعت من بدرى ومتجرأتش أسألها اتكلمتوا فى إى يرفع نصف ثغره ضيقا أحب اطمنك أمك دى ست صعبة ربنا يعين عم محمد عليها تقهقه من جملته ههههههههههه عمرو اتلم متتكلمش عن ماما كدا بلهجة أكثر جدية كنت عارفة باللى يوسف قاله لمامتك تعتدل بجلستها وتفتح نافذتها فتراه أمامها بشرفته تقصد إى عمرو يقطب جبينه ويكور يديه يضربها فوق سور شرفته الحديدى ال…. نهايته على إيدى بنبرة ضيق تانى تانى هنرجع للجنان أنت وعدتنى هتنسى ليه هترجع لموضوع يوسف تانى عمرو ويوجه نظرات غضبه ناحيتها انسى بعد اللى سمعته النهارده بتقوليلى أنسى مستحيل الظاهر العلقة اللى أخدها المرة اللى فاتت معلمتوش الأدب فخلته يتجرأ ويقولها عنى الكلام دا تحاول تهدئه الاوضاع قليلا فتهدأ نبراتها الغاضبة عمرو خلاص بقى هو غيران مش أكتر عمرو غيران من إى إن شاء الله ناردين بتردد ما هو أنا …… بنظرات ڼارية يصوبها ناحيتها انطقى يا ناردين أنت إى ناردين بتردد أصل أنا اتكلمت معاه من فترة وقلتله إنى بحبك وإنى مستحيل اتجوزه أنا بعتبره زى أخويا عمرو وأنت تتنيلى تتكلمى معاه ليه تمام حسابك تقل يا ناردين بضيق اجابته تهددنى يا عمرو بنفس الڠضب المسيطر عليه أه پهددك ما هو يا إما تتنيلى تقبلى وتتجوزينى يا إما ھقتلك واقتل نفسى وارتاح من الجنان اللى عملهولى دا بنظرات أنثوية هادئة وتهون عليك نيمو ټموت يرفع حاجبه تعجبا من كلماتها لا بجد ومن امتى الرقة دى ناردين لا لا لا ازعل منك يا مورى يعنى نيمو مش رقيقة عمرو بنفس النظرة المتعجبة ربنا يهدى من شوية كنتى تزعقى ودلوقتى ..ااااخ منك هتموتينى يا بنت منى بيدان ترتجفان وقدمان لا تحملاها على الوقوف تجول بعينيها الوجوه بحثا عن وجهه ………… الاعداد كبيرة الصالة مزدحمة بالمسافرين ترى بأى صالة هو …. لم تدرى من أين تبدأ البحث … يوووه كان لازم يا بابا تصر تستنانى برا لو كنت دخلت معايا كنت دلتنى أدور فين تلف حول ذاتها ولا تدرى من أين تبدأ حتى سمعته تتجوزينى تسمرت مكانها فالصوت مألوف أيعقل أنه …لم تترك لعقلها المجال فاستدارات وتلاقت العيون العاشقة ولم تدرى إلا وهى ترتمى بين صدره تاركة العنان لدمعاتها ….. برجفة اعتلت قلبها وجسدها تجحظ بعينيها التى تخبئ شلالات من الدموع والذئب يقترب أكثر خالعا سترته وألقاها بإهمال التصقت بالجدار لم تدرى طريقا للهرب ….من براثن ابن الألفى يزداد رغبة وتزداد هى رجفة اقترب بأنفاسه الحارة من لهيب وجهها الغاضب …..هامسا باذنها بحبك والليلة هتبقى مراتى وأغمض عينيه محدثا ذاته تفوح رائحة الياسمين من حوريتى …ما أزكاها من رائحة …. لم تدرى أى حماقة أرتكبت للتو اشتعلت عيناه واتقد صدره ڠضبا لقد تجرأت كثيرا وحان وقت قص مخالبك أيتها القطة المدللة ….. أبعدها قليلا وما زالت يداه حول رقبتها قائلا تتجوزينى بدموع عاشقة هزت رأسها بالإيجاب حازم مش فاهم دا أه ولا لا ابتسمت ولم تجيب فتظاهر بالضيق هترجعى للسكوت تانى فحمل حقيبته وهم بالمغادرة فتعلقت به وعانقته بقوة فضحك من أعماق قلبه وغمرتهما السعادة خرجا سويا من المطار وكان كمال والدها بانتظارهما فغمز له حازم باكتمال خطتهما ……..ودلفا الجميع السيارة وانطلق بهما كمال … فتحت رنا عينيها صباحا بتكاسل ودوار خفيف جالت المكان بعينيها ولم تتعرف أين هى لم تكن تلك غرفتها همت باللاعتدال قليلا فتألمت يكاد رأسها ينفجر ألما رفعت يدها تتحس مكان ألأم رأسها فتفاجأت بكولونة طبية بيدها جحظت ړعبا ونظرت حولها فوجدته يجلس على مقعد قريب من فراشها يغفو قليلا ويبدو من هيئة الملابس التى ترتديها ولا تدرى كيف ارتدتها أنها بمشفى … احداث متتالية سريعة تظهر غير واضحة برأسها لليلة البارحة حتى وصلت ل…. حبيبتى أنت كويسة لتنهض ڠضبا وهى تخلع الكولونة عن يدها يا….يا …. أنت …. سليم محاولا السيطرة عليها قليلا لتهدأ وضمھا بقوته لصدره وهى تزيد من ضرباته الواهنة لصدره وتسبه بصوت متقطع باك لېصرخ بها بعد يأسه من محاولة تهدئتها خلاص اهدى بقى اهدى بدموع منهمرة أنت … طلقنى أنا مستحيل افضل لحظة واحدة تانية معاك يا … يا …. سليم بحزم اهدى كفاية فضايح اهدى الأول وخلينا نتكلم رنا اهدى يا …بعد ما اغ….. سليم أنت هبلة لتكونى نسيتى أنك مراتى رنا لا مش مراتك لا عمرى كنت مراتك ولا هكون يا زير النساء أنت نسيت نفسك أنت حيوان بتاع نسوان وأنا هخلعك لو ما طلقتنيش والله ل… سليم محاولا كبت غضبه من سبها اهدى وارجعى نامى فى سريرك أنت لسه تعبانة أنت أغمى عليكى بالليل وأنا جبتك هنا وصحيتى بالليل كنت مڼهارة والدكتورة عطتك حقنة مهدئة وفضلتى نايمة طول الليل رفعت يدها لټصفعه عملت فيا إى ….فأمسك يدها بقوة محذرا بقولك اهدى دا أخر مرة هقولهالك رنا واستسلمت لضعفها وجلست على حافة فراشها باكية ربنا ينتقم منك ربنا ياخدك يا سليم أنت مستحيل تكون بنى أدم ربنا ياخدك سليم كل دا وأنت مراتى حلالى رنا حيوان …. سليم ربنا أنقذك من ايدى امبارح لو واحدة تانية عملت اللى عملتيه امبارح مكنش طلع عليها الصبح پغضب وعدم وعى بحثت كالضائعة عن ملابسها فوجدت اسدال صلاة كان قد وضعه عليها قبل أن يقلها للمشفى لسترها موضوع بالخزانة الصغيرة الموضوعة بحجرتها بالمشفى دلفت المغسلة وارتدته وخرجت مسرعه فأوقفها بقوة ساعديه استنى الدكتورة هتيجى تطمن عليكى الأول وبعدين هنخرج جزت على أسنانها ڠضبا ابعد عن وشى بقولك بدل ما أصوت وألم المستشفى عليك سليم ابقى اعمليها وساعتها مش هيبقالى حجة إن أقصلك لسانك وخزته وابتعدت خارجة من الغرفة فتبعها محاولا إيقافها دون جدوى خرجت من المشفى محاولة إيقاف سيارة أجرى فنهرها وجذبها بقوة وأدلفها سيارته بوهن لم تستطع الافلات من قبضته القوية ودلفت السيارة رغما عنها وقاد بها بتهور ليزيد من رهبتها تسلل الضوء من النافذة هبت من مكانها مذعورة تحسس الخاتم بإصبعها ترى ما حدث بالأمس حقيقة أم درب من الخيال تحسست الخاتم وتذكرت حازم بابتسامة عاشق كابتن اسمحلى اطلب إيد بنتك ليرمقه كمال بنظرات ساخرة قائلا سيبنى أفكر فترة شهر اتنين تلاتة شاهندا بابا كمال مقتربا من ابنته وعانقها مبرووك يا حبيبة بابا مبروك يا واد يا حازم قدرت توقع بنتى فى حبك وعانق حازم عناق ابوى وقال حازم حطها فى عينيك لو يوم زعلتها هغيرلك معالم وشك سامع وتضاحك الجميع حازم مخرجا محبسا ذهبيا من جيبه أمسك بيدها وټلمسها رفعت اصبعها فوضع الخاتم بهدوء فى اصبعها انسابت دمعة فرح من عينها سريعا ما أشاحتها فقبل يدها قائلا وعد هتفضلى فى عينى لأخر يوم فى عمرى نهضت من فراشها بحثا عن هاتفه — وضغطت عدة أرقام وانتظرت حتى أجابها بصوت نائم متكاسل صباح السعادة شاهندا أنت لسه نايم يا كسلان حازم ما أنا من فرحتى طول الليل معرفتش أنام منمتش غير وش الصبح و….. تحادثا مطولا فى الهاتف فى سيارة سليم اطلع على بيت ماما لم يجيبها وأكمل طريقه لمنزله فوضعت يدها على عجلة القيادة وحركتها فأوقف السيارة مسرعا بعد أن تخبطت يمينا ويسارا أنت مچنونة عايزنا نعمل حاډثة رنا أه المۏت أريح لينا أنا بعد اللى عملته فيا بقيت بقرف حتى من نفسى مش طايقه نفسى وأنت … تستاهل المۏت مينفعش تعيش وسط البنى أدميين سليم وأدار السيارة مرة أخرى تعرفى إى اللى مصبرنى عليكى لدلوقتى رنا لم تعبه وأشاحت بنظرها بعيدا سليم مش عايزة تعرفى إى اللى مصبرنى عليكى ومنعنى بالليل إنى أخد حقى الشرعى منك دمعتك مبستحملش أشوفها رنا وفرغت ثغرها إى بتقول إى يعنى أنت امبارح .. سليم لا مقربتش منك مهونتيش عليا اعمل كدا فيكى برغم لسانك اللى عايز قطعه بس مستحمتلش أول ليلة بينا تبقى بالشكل دا شعرت بالارتياح قليلا فهى لم تتحمل فكرة أن يكون ذلك الوحشى اقترب منها ليلة أمس برغم الړعب الفعلى الذى عايشته معه الا انها شعرت بأنها كانت بكابوس فعلى أفاقت منه الأن بعد نفيه الاعتداء عليها ولكن أفكارها تشوشت قليلا هل ما يقوله جديا لا يعقل كيف له أن يتراجع هل حقا أشفق على دمعاتها أم أنه يحيك سيناريو أخر لها تشوشت رنا طويلا ولم تدع لعقلها المجال أكثر للتشويش فقد كانت متعبة للغاية رفض بشكل قاطع أن يصلها لمنزل والدتها وقادها بالقوة لمنزله وما إن دلفت مجبرة حتى صعدت لغرفتها واصدة الباب خلفها واستسلمت لنوم عميق تاركة الأمس للأمس فلم تعد تستطع الصود أمام إرهاقها أكثر …… الفصل الحادى والعشرون عشقك كسكرات المۏت يدب بأوصالي فتختنق أنفاسي وتتمزق روحي ويتركني ما بين المۏت والحياة فاقدة لإحساسي أجل ټحطم قلبى للمرة الأولى ….لم يسبقه رجل على فعلها والتخلى عنى لم يسبقه أحد التجرأ والاعتراف الصريح بعدم الاعجاب بى وانه لا يرد رابط رسمى يربطنى به فهو يرانى لا استحقه … ولكنه نسى لوهلة أنى ابنة الالفى تترك ولا تترك …. أحطم ولا أتحطم ….. ستدفع ثمن تلك الكلمات أيها الوليد …. سأقتص منك ….وتلك الغبية ستكون ثمن ثأرى منك …. كانت وعد شقيقة سليم تقف تطالع ذاتها بالمرأة وتتوعد الٹأر من وليد الرافض لعشقها بعد اعتراف الصريح لها انه لا يرد الارتباط بها وأنه من اليوم استاذها وهى طالبه لديه لا أكثر يعتقد أنى سأبكى كعاشقة جدباء وسأرتمى تحت قدميه أتوسله أن يبادلنى العشق …كلا لست أنا …أنا من سلاله الألفى رمز الصمود والتحدى سأجعلك تتوسل تحت قدمي لأعود لك سأجعلك تبكى دما لأرحم تلك الجدباء حبيبتك القديمة زوجة أخى الأن …سينزف قلبك شفقة عليها وترى بعينك ما جزاء من يتحدانى ويرفضنى …أنت سهل المنال فى الاڼتقام ولكن إن انتقمت منك بها ستتألم أكثر سينزف قلبك على ذلك العشق القديم …….سترى يا وليد …. أمسكت بهاتفها وضغطت عدة أرقام ووضعت الهاتف على أذنها …. …………………………………… مرت ساعات وساعات وساعات وحل المساء سريعا لم يبرح مكانه عن الأريكة منذ عودته بها صباحا من المشفى ….يقتلنى ذلك العشق ….لو استطع الامساك بذلك العشق ورميه بعيدا لو استطع إخراجها من قلبى لا أدرى متى عشقتها متى سيطرت على قلبى وعقلى وجميع جوارحى بئسا لى لقد تبدلت لقد بدلنى ذلك العشق البائس … كيف غدوت أنتظر لأرى مجرد الابتسامة على شفاهها كيف غدى قلبى ېنزف وأشعر بالضيق يسيطر على صدرى إن رأيت دمعتها وأنا السبب فى تلك الدمعة كيف لى أن أؤذى تلك الحورية بريئة كالأطفال ….. لم اقترب لأدنثها ….. أنا من أبكاها …أنا من أخرجها من طور البرائة لتغدو قطة شرسة حتى الاستماع لمشاعر قلبى الفياضة تأبى …. لقد تبدلت لنمرة شرسة تختبئ بغرفتها منى ومن العالم بأسره …أا من أطفأ شعلة قلبها وأطفأ حياتها بشكى لها قديما …. كم تحملت غضبى ..إهاناتى لها …غيرتى المفرطة …. أتيقن لولا إجبار والدتها لها على الزواج منى ما أقدمت وإن ذبحت في حياة كل منا شخص كالإبرة إذا لمسك يزعجك ويؤلمك قد تصرخ منه وقد يبكيك إذا وجدته فتشبث به جيدا لأنك ستدرك في النهاية أنه كان يخيط لك ما مزقته أنت في نفسك. ……………………….. فى مكان أخر ….. أنت الشخص الوحيد اللى مسكتنى ومخلتنيش أقع … أدتنى جناحين وخلتنى عصفورة بتطير بسعادة فى السما كنت صوتى لما مكنش ليا صوت كنت عينى لما كنت يائسة ومش شايفة جمال الحياة شكرا لكل الاوقات التى وقفت فيها جنبى .. شكرا لكل الفرح اللى دخلته لقلبى … شكرا لكل الصدق اللى ورتنهونى … شكرا إنك دخلت حياتى … شكرا دى كلمة قليلة جدا قصاد اللى أنا حاسه بيه ناحيتك دلوقتى بحبك الان وغدا وفى كل الاوقات .. كان ينظر لرسالتها النصية على شاشة هاتفه ومشاعر السعادة تغمره …. كان حازم الشاب المكافح اليتيم الأبوين أو بالمعنى الأصح الشاب اللقيط يكافح ويسارع الساعات والأيام لتجهيز مسكن الزوجية ورفض بشكل قاطع مساعدة كمال له متعللا أنا راجل ولما اكون بيتى يبقى من عرق جبينى …… إ لى الإنسانة التى أحببتها حبا لا يوصف..إلى من تربعت في قلبي وجعلت حبها وساما على صدري..إلى منتعيش ليلي ونهاري فى أحلامي..إلى من نقشتها الأقدار في قلبي وحفرت اسمها في عقلي وعروقي..إلى من تهواها الروح والجسد وإليها تركن الآهات والوئام..إلى من قضيت معها أسعد لحظات حياتي..إليك يا من تغار منها الشمس والقمر وكل البشر إليك يا أغلى من عمري. أهديك قلبي وحبي وعمري لقد أصبحت كل شي في حياتي. أنت دمعتي وبسمة حياتي أنت نبض قلبي أحلامي وآمالي أنت حبي الأول والأخير. لأجلك أطرح العالم جانبا فقلبي لن يضم إلا حبك وصدري لن يضم إلا شوقك وحنانك. أقسم أنني لا ولن أقدر على أن أشعر وأعيش إذا كانت الحياة خالية منك. كانت تلك الرد من حازم على رسالة شاهندا ……………………………… …… ما بين النصيب والقدر هناك مقپرة دفنت فيها نصف مشاعر البشر مر أكثر من أسبوع ولم تمر على جامعتها فقد كان على علم بجدولها الدراسى …كان يراقبها من بعيد …لا يتأمل شئ فقط يكحل عينيه برؤية فراشته ….حبيبة الماضى واليوم وغدا كان القلق رفيقه طيلة أسبوع عدم ذهابها للجامعة ….لم يكن يملك الجرأة أن يطلب منها رقم هاتفها فى المرتين التى أسعفه الحظ وقابلها بالصدفة فى الجامعةومن بعدها كان يراقبها وينتظر مواعيد محاضراتها ويقف بعيدا ينتظر دلوفها قاعة المحاضرات ليكحل عينيه برؤيتها ويذهب دون أن تلاحظ هى ولكن تلك الأفعى شقيقة زوجها وعد رأته يراقبها كثيرا وتيقنت وتوعدت كان سرحا بغرفته هائم بذكرياته معها أيام دراستهما سويا منذ ما يزيد عن الأربع أعوام …………………………….. حان الموعد المنتظر ارتدى حلته الرسميه ورابطة عنقه الحمراء وعطره الفواح يملأ المكان يرفع راحتى يده داعيا يا رب عدى الليلة دى على خير ومامسكش أمها أخنقها يفتح باب غرفة ابنه ويطل برأسه والسعادة تغمره ها يا عريس خلصت لبس يالا اتأخرنا أوى على الناس ويكمل بمزاح ولا غيرت رأيك — ومعدتش عايز تخطبها عمرو ويستدار ناحية والده قاطبا جبينه يبقى عڈاب سنتين وبعدها بتقولى أغير رأيى والده طب يالا لاحسن بتأخيرنا اللى حضرتك السبب فيه تغير هى رأيها عمرو مازحا دا كنت دبحتها والده ويشير له بالعجلة طب يالا يا عم العريس أخلص يالا اتأخرنا على الناس …………………………………… تقف أمام سراحتها وبجوارها ابنة خالها قمر يا نيمو طالعة زى القمر فى الميكب والفستان تحفة إلا بالحق يا ناردين أنتى ما حكتليش ازاى خالتى وافقة أنك ترجعى لعمرو تانى دى كانت بتقول لو رجعتله لا هى تبقى بنتها ولا هتدخلك بيت ناردين واستدارت جالسة على طرف فراشها أنا هحكيلك اللى حصل……… قبل يومين….. على جثتى يا بنت بطنى ترجعيله تانى ناردين يا ماما يا حبيبتى مش أنتى يهمك بنتك الوحيدة تبقى سعيدة وأنا سعادتى مع عمرو منى ما هو علشان أنتى بنتى أنا بقولك عمرو مينفعكيش عصبيته وغيرته وجنونه هيضيعوكى يا بنتى ناردين دا كان زمان يا ست الكل عمرو فهم وعرف إنه لو رجع عمرو القديم هسيبه وعمرى ما هرجع ناردين المنكسرة اللى كل همها رضاه عنها منى أه وكدا اقنعتينى يعنى ناردين بصوت دافئ حزين تنظر فى عينى والدتها مباشرو وتغرغر عيناها بالدموع بحبه يا ماما حتى بعد ما كسرنى بكلامه زمان حاولت كتير أدوس على قلبى وأنساه بس صعب أنا من صغرى معرفتش غيره مش متخيله أكون لرجل غيره هحس نفسى خاېنة لو اتجوزت غيره هو أه مچنون بس بيحبنى وأكبر دليل صبره عليا سنتين رغم انه مكن شفى أمل خالص نرجع لبعض بس صبر وكافح علشان يرجعلى ماما أرجوكى وتهرب دمعاتها وتشهق ماما أنا بحبه من قلبى لتهرب دمعات منى لأول مرة هاربة من مقلتيها وتقترب محتضنة ابنتها يقطع الحب وسنينه متبكيش أنت بنتى بنت قلبى وأنا خاېفة عليكى منه لتقاطعها ناردين اللى بيحب مبيأذيش لتبتعد منى قليلا وتجلس ظهرها للخلف تعرفى يا بنت بطنى لو يوم بكاكى هموته أنا مقدرش أشوف بنتى پتنهار تانى أنا ما صدقت ربنا استجاب لدعواتى وطلعتى من محنتك الاولانية مقدرش أشوفك بتتكسرى تانى ناردين بابتسامة يعنى حضرتك موافقة يا ماما منى وتلوى فمها أأأأأأأأأأأ خلاص قليله يجى يتنيل يخطبك من تانى بس هراقبه ولو عرفت أنه بيكدب ومتغيريش هطرده من البيت ومعتيش تجيبى سيرته تانى لتفز ناردين محتضنة والتها بقوة وتتناول هاتفها وتركض لغرفتها مسرعة وتغلقها يرى شاشة هاتفه تنير باسمها فيضغط مسرعا زر الإيجاب قائلا أهلا ببنت عدوتى أهلا ناردين باستنكار بلاش يا مورى عمرو لا أمك عدوتى وكمان تقدرى تقولى ضرتى ناردين ههههههههههههههههه عمرو بتضحكى يا بنت منى وماله اضحكى أقول إى فى اللى هى السبب فى حيرتى وعذابى ناردين بصوت ضاحك وإن قلتلك إنها موافقة عمرو بتعجب وصوت متقطع ها موا ..موافقة بجد مامتك وافقت ناردين ضاحكة أ ماما وافقت أننا نتجوز عمرو قافزا من مكانه فى الهواء فرحا حبيبتى أمك دى طول عمرها حبيبتى ناردين هههه ما من شوية كانت ضرتك عمرو أنا قلت ضرتى دى طنط منى حبيبة هارتى من جوا ناردين يا عينى يا عينى عمرو بحبها علشان جابت أحلى نيمو أم ولادى الجايين ناردين هههههه كلم باباك يكلم بابا واتفقوا على معاد عمرو أكيد هكلمه دلوقتى ويكون فى علمك مفيش خطوبة تانى جواز على طول شقتنا جاهزة يا نيمو مستنياكى تنوريها …………………………………… الواقع ميار ألف مبروك يا نيمو وربنا يستر أنا خاېفة من عمتى الليلة لو عمرو عمل حاجة معجبتهاش مش بعيد تلغى كل حاجة ناردين هههههههههههه ماما قادرة وتعملها ربنا يستر بس أنا نبهت عليه قلتله خليك هادئ ومتردش على استفزازات ماما خالص …………………………………… يدلف عمرو ووالديه منزل والد ناردين ويستقبلهما محمد بابتسامة واسعة وترحاب كبير يجلس الجميع فى الصالون وتدلف منى مرحبة بوالدة عمرو ووالده وتصافحه وهى ترمقه بنظرة أرعبته وشعر بالتوتر نوعا ما ربنا يستر دى بتبصلى بغيظ ربنا يستر منك يا منى عمرو محدثا ذاته تتبادل الأسرتان أطراف الحديث قليلا فتدلف عليهم ناردين وتحمل بيدها ضيافة لعمرو وأسرته كغزال برى رشيق تدلف بفستانها الأحمر المحتشم كانت رائعة المظهر ليلتها يزين رأسها حجابها وتضع مساحيق تجميل خفيفة أضافت على مظهرها النعومة انسحر بجمال حبيبته للغاية وأسر النظر إليها ولم يرفع عينيه عنها قط وهى تسلم على والديه وعندما اقتربت لتصافحه غمزت بمغزى أن والدتها تراقبه جيدا فهمس لها قائلا طب أعمل إيه مش قادر أنزل عينى من عليكى أنت قمر الليلة ودعا ربنا يقرب البعيد فخجلت من كلمته وأبعدت يدها عن يده التى تحتضن كفها وجلست بجوار والدتها كانت خطبة عائلية بسيطة فقد مر عليهما سنوات خطبة ثلاث قبل فسخ خطبتهما قبل عاميين اتفق والد عمرو ووالد ناردين على تزويج عمرو ونارين بعد شهر من اليوم فاعترضت والدتها وجادلت حتى وصلت لثلاث شهور واتفق الجميع على إقامة حفل الزفاف بعد ثلاث أشهر من ليلتهما تلك …………………………………… طرق خفيف بالباب فيفيق سليم من شروده على صوت طرق الباب يقم بتكاسل من مجلسه الذى لازمه منذ ساعات فتح الباب فكانت والدته دلفت معاتبة كدا بردو يعنى ولا بتسأل بقالك يومين ولا كأنى أمك وقافل تليفونك كمان سليم ماما تعالى ادخلى لاحظت والدته مدى الشحوب والهم الجلى على تقاسيم وجهه فبادرت بعطف أموى قائلة وهى تدلف خلف مالك يا بنى أنت تعبان سليم وهو يعيد الجلوس على الأريكة لا مش تعبان بس مجهد شوية منمتش من امبارح تجلس والدته بجواره وليه منممتش من امبارح ورنا فين أنا بقالى كام يوم مبشوفهاش خالص كلمتها امبارح قالتلى أنها كويسة وهتعدى عليا ومجتش سليم نايمة فوق تنظر والدته بساعة يدها معلقة نايمة ودلوقتى دى الساعة لسه يدوب تسعة ليكون وابتسمت بفرحة قائلة لتكون حامل ونومها الكتير من الحمل فابتسم ابتسامة باهتة رافعا نصف ثغره ساخرا حامل لا متقلقيش بنت أختك مش حامل والدته وأنت إى اللى عرفك دى أكيد حامل مفيش ست تنام دا كله اللى لو كانت حامل أنا كل ما أكلمها تقولى إنها نايمة خدها للدكتور واطمنوا وفرحونى بقى أنا ھموت من الانتظار مش مصدقة أمتى يجى حفيد عيلة الألفى يشرد بعيدا غير مبالى لكلمات والدته فهو لم يقترب من زوجته مطلقا …………………………………… تمر الأيام متوالية ثقيلة وقد استسلمت رنا للأمر الواقع وذات مساء كانت رنا بضيافة خالتها تطوق الأسرة مائدة العشاء سليم ووالدته وزوجته رنا وشقيقته وعد الصغرى وشقيقته الكبرى ياسمين وزوجها عز الدين الأفعى الأخر …… عندما دفعت الأفعى وعد سمها قائلة أه صحيح افتكرت يا رنوش دكتور وليد النهارده شافنى وقالى ليه مبتجيش محاضراتك وكمان مش بتردى عليه فون هو قلقان عليكى أوى الفصل الثاني والعشرون يرتكب المنتقم نفس الخطيئة التى ينتقم لأجلها ………. تمر الأيام متوالية ثقيلة وقد استسلمت رنا للأمر الواقع وذات مساء كانت رنا بضيافة خالتها تطوق الأسرة مائدة العشاء سليم ووالدته وزوجته رنا وشقيقته وعد الصغرى وشقيقته الكبرى ياسمين وزوجها عز الدين الأفعى الأخر …… عندما دفعت الأفعى وعد سمها قائلة أه صحيح افتكرت يا رنوش دكتور وليد النهارده شافنى وقالى ليه مبتجيش محاضراتك وكمان مش بتردى عليه فون هو قلقان عليكى أوى …..تسارع أنفاسها وخفقات قلبها المتسارعة كعداء جرى يسمعها المجاور لها نظرتها الجاحظة وقوع — الشوكة من يدها دب الذعر بأوصال رنا بعد كلمة الأفعى وعد وتلعثمت صامتة على النقيض تماما مما توقعت وعد لم يرجف جفن لسليم فقط توقف عن الطعام متناولا بكل هدوء كوب الماتء ارتشف بضع قطرات ماء وأعاد الكوب مكانه قائلا بكل هدوء ظاهرى عكس المبطن الله يسلمه أه حكتلى رنا عنه الدكتور دا أنا مراتى بتحكيلى كل شئ هو انسان كويس بيساعدها فى الدراسات اللى بتعملها ….. فرغت وعد فاهها من جملة أخيها ونظرت رنا باتجاهه بړعب أكبر محاولة التذكر حدثته عن وليد متى وأين لم أجرأ يوما عن التحدث بهذا الشأن ليغير سليم مجرى الحديث كليا موجها الحديث لشقيقته الكبرى ياسمين إى يا ياسو مبتكليش ليه شايفك نحفتى جامد إى عز قافل عليكى التلاجة ولا إى …. لتضحك ياسمين ووالدته على عكس الثلاث الأخر وعد المغتاظة بشدة من ردة فعل أخيها فقد توقعت جن جنونه وأذيته لرنا بشدة وتلك الأفعى الأخر عز الذى سبق ورأى صور رنا مع رجلا ما فمن المؤكد أن الرجل الموجودة بالصور مع رنا هو ذلك الوليد ولكن ما أثار غيظه أكثر ردة فعل سليم الهادئة للغاية على عكس علمه بسليم وطباعه العصبية والسيئة دوما بخلاف غيرته المفرطة بكل ما يتعلق برنا أما تلك البائسة رنا نظرت بړعب وما زالت يداها ترتجفان ذعرا وازدات ارتباكا بعد جملة سليم تلك ترى ماذا يدبر لى ابن الألفى …لا اعتقد أن الأمر سيمر مرور الكرام ….. …………………………………… يكور قبضة يده ويضربها بقوة فوق مكتبه الخشبى إنت بتقولى إى فتاة ما على الهاتف زى ما بقولك يا دكتور هى اللى قالتلى أقولك وأنها ڠصب عنها مش قادرة تيجى الجامعة جوزها راجل عصبى جدا دا أخر مرة راحت الجامعة واتأخرت ضربها جامد وأنا بنفسى شفتها كان شكلها يصعب على الواحد بجدوشها وارم حاجة صعبة أوى بغيظ مكتوم ورغبة كبيرة فى إنقاذها أنت معاكى رقمها الفتاة بلاش يا دكتور ليأذيها جوزها المچنون دا تانى بلاش هيأذيها صدقنى دا حابسها مش بيخليها تخرج أبدا وليد باصرار معلش أنا لازم اطمن عليها بنفسى ادينى الرقم وأملته رقم هاتف رنا ……… أغلق الهاتف وأرسلت رسالة للأفعى صديقتها باتمامها المهمة فابتسمت وعد عند قراءة رسالة صديقتها حتى بانت نواجزها فعلقت والدتها ضحكينا معاكى يا دودو شفت إى فى الفون ضحكك وعد بانتباه ها ..زلا لا دى صاحبتى بتقولى إن امتحان بكرا اتأجل وأنا مبسوطة يالا تصبحوا على خير يا جماعة …ونظرت رسالة لشقيقها بمغزى فقالت تصبح على خير يا سولم ابقى خد بالك من رنوش وأصحابها كمان وتركتهم ودلفت غرفتها ابتسم عز من جملة وعد فهو على يقين بكذب سليم وأنه لا يدرى عن ذلك الرجل شئ وإنما يدبر لأمر ما ..وتلك غايته أن ينشغل سليم بمشاكله ويبتعد مجددا عن الشركات ليعبث هو بها كيفما يشاء ككوب ثلج بارد رده فعله تلك الليلة لم يعلق مطلقا بسوء ولم يكن يبادلها النظرة مطلقا فتيقنت بأن العاصفة على وشك الهبوب قريبا …. …………………………………… استأذن أيضا عز وزوجته ياسمين وصغيرته وعادا لمنزلهما ……. فى سيارة عز عز بابتسامة خبيثة ياسو ياسمين نعم يا حياتى عز أنت لاحظتى اللى أنا لاحظتو واحما عالسفرة الليلة ياسمين ببلاهة لا أنت لاحظت إى فى حاجة معجبتك شفى الأكل عز يلوى فمه أكل إى بس أنت لاحظتى كلام وعد عن استاذ رنا مرات سليم وردة فعل سليم أخوكى كانت ازاى ياسمين وقد تذكرت أخيرا تصدق صحيح أنا اتوقعت سليم هيقلب السفرة على رنا وعلى وعد كمان بس دا كان هادى أوى عز بخبث تفتكرى هيجن عليهم بعد ما نمشى ياسمين لو لموضوع هو ميعرفش بيه وكان بيقول كدا قدامنا بس يبقى بكرا عزا المسكينة رنا عز بابتسامة خبيثة مسكينة والله مراتى اللى مسكينة ههههههههههه …………………………………… فى منزل والدة سليم ما زال قابعا على الأريكة بعد ذهاب شقيقته وزوجها ودلوف شقيقته وعد غرفتها يشرد بعيدا بدون أى معالم تظهر ڠضب أو فرح لا معالم مطلقا سوى الوجوم…. لاحظت والدته وجومه فجلست بجواره قائلا مالك يا بنى أنت تعبان أنا شيفاك دبلان كدا ووشك أصفر ينهض من مكانه ولم يعطى والدته المجال لتعلق أكثر فقال ارهاق شغل يا ست الكل هنام وارتاح يالا تصبحى على خير ونهض عن الأريكة واقفا أمام المقعد الشارده عليه رنا عابسة تعبث بخاتم زفافها منه الذى تضعه مجبرة إن أتت لزيارة والدته ……. لم تنتبه له فنبهتها والدته قائلا بمزح إى يا رنوش هتسيبى جوزك يروح ينام وحده ولا إى روحى ارتاحى يا بنتى أنت كمان واعملى حسابك بكرا أنا هاخدك للدكتور أنا مش مطمنة لنومك الكتير ليكون فى نونة ….ههههه ابتسمت ابتسامة باهتة ولم تعلق فأمر ما يرعبها ويربكها ولم تكن بمزاج مزح خالتها وانسحبت من مقعدها خلفه لمنزلهما ….. …………………………………… لسه پتخاف م الفراق لو تيجي سيرتي .. لو شوفت عيني پتبكي هتدمع عنيك يعني صوتي بيوحشك لو شوفت صورتي .. بتحس بيا حبيبي لما بحس بيك يطالع بورتريه صورتها التى سبق ورسمها لها يحادث ذاته والقلق عليها ېقتله يرد سماع صوتها ولو لمرة واحدة ويطمئن أنها بخير وما زاد رغبته فى الاطمئنان عليها كلمات صديقتها التى هاتفته منذ قليل بخفقات قلب قلق حزين تقتله اللهفة لسماع صوتها والاطمئنان كيف لفراشتى أن يكسر جناحها وها أنا هنا لا أستطع الذهاب واحتضانها والدفاع عنها اندفع وأمسك بهاتفه وهاتفها أخيرا ……………… كعادتها تضع هاتفها فى الوضع الصامت فبعد تركها للعمل وزواجها من سليم أصبحت بعيدة كل البعد عن أصدقائها والثرثرة فى الهاتف فكانت تفضل وضع هاتفها فى وضع الصامت بمجرد دلوفها منزلها جرت مسرعة لغرفتها وأوصدت الباب بالمفتاح وجلست على طرف فراشها تتنفس الصعداء تنتظر هبوب العاصفة وهاهى تؤمن ذاتها وإن كانت تثق بأن لا أبواب موصدة ولا أى بشړ كان سيخلصها من قبضته إن أراد أذيتها ……. لاحظت إضاءة شاشة هاتفها فتجاهلتها ولكن المتصل لديه لإصرار فلم ييأس وما زال يتصل فأمسكت بالهاتف وزفرت نفسا طويلا وضغطت زر الإيجاب ووضعت الهاتف على أذنها قائلة ألو يزداد أنين صدره ويعلو ويهبط صدره اشتياقا لصوت فراشته لكلماتها الرقيقة العذباء أعادت كلمتها عدة مرات ألو ألو ألو مين ليأتيها صوت حزين أخيرا حبيت اطمن عليكى مقدرتش أعرف أنك مش مرتاحة ومطمنش عليكى كتمت شهقتها وضغطت على فمها بقوة وهربت عبراتها سريعا تجيده ذلك الصوت تعلمه بين ألاف الأصوات صوت دفئها لسصنوات مضت عشق يختبئ بين ثنايا قلبها ….. ليعود صوته مرة أخرى أنا أسف لو بزعجك بمكالمتى بس عايز أسمعها منك أنت كويسة أنت كويسة يا رنا تكتم شهقة بكاء أخرى وهى تضع يدها على فمها إحساس بالعجز بيخنوقنى متكتف مسجون زى الطير اللى بيتمنى يطير بجناح مكسور كل حاجة بينا لسه بتفكرنى بيك ضحكتك فوق شفايفك وسلام ايديكى فاكرة الكلام اللى قلته ليكى والشوق فى عنيك ليه سيبتينى أنا مقدرتش يومها أمسك ايدك وأوقفك أوقفك وأخبيكى من الدنيا كلها أنا مش عارف أعيش من بعدك أنا مش عارف أموت أنا عارف أنك بتعانى ومش قادر أحميكى حاسس بالعجز فلااشتى پتتعذب وانا مش قادر أحميها — …. لتهرب شهقة منها يسمعها فيزداد أنينه وصوته الحزين المتقطع ….. بتبكى وحياة الأيام اللى كانت بينا بلاش أنا حاسس أنى مكسور نفسى أجيلك و…..ليقع الهاتف من يدها عند رؤيتها لأقدام سليم واقفا أمامها فى الغرفة ….. اندفع الډم بقوة لرأسه …. من حسن حظى إنى معايا نسخة من مفاتيح كل الأوض ….. …………………………………… كان يستمع ويثور يضرب بمكتبه ويكسر بأغراض غرفته بقوة فقد كان وليد ما زال على الهاتف لم يغلق إثر وقعة الهاتف من يدها على السجادة بغرفتها لم يتمكن وليد من السيطرة على ذاته اكثر فاستقل سيارته باتجاه منزل عائلة الألفى ……… الفصل الثالث والعشرون سرحة بغرفتها تستمع لمطربتها المفضلة تضع أغنيتها المفضلة والسماعات بأذنها تستمع شاردة تتراقص مع نغمات الموسيقى وتردد الكلمات غير واعية بأن صوتها يصل للطرف الأخر حيث قلبها معلق … منازل من المنازل غير لما حبيبى يطول أعلى المنازل كنت لسه بنية يا أبا على الأحلام لامونى …..وتتراقص وصوتها بدأ فى الارتفاع فانتبه لصوتها ودلف شرفته فرأها واڼفجر ضاحكا فما زالت على عادتها السيئة بنسيان نافذتها مفتوحة وهى تكرر منازل منازل غير لما حبيبى يطول أعلى المنازل فتحت عينيها وهى تتراقص لتلمحه وتفرغ فاهها عند كلمة منااااااااااااااا فتعلو ضحكته عليها وتهرب من غرفتها بأكملها خجلة ضحك من خجلها حتى الثمالة وبخجلها هربت هى لغرفة معيشتها هاتفها لم يهدأ فها قد أتته الفرصة ورأى مواهب زوجة المستقبل ولن يترك الأمر يمر مرور الكرام دون تعليق ساخر منه على الأمر خرجت من غرفتها خجلة بوجه محمر تربط خسرها بحجاب رأسها قهقهت والدتها قائلة مالك يا بت بتدربى على ليلة فرحك من دلوقتى ولا إى ناردين ها لا لا أصل ….. أصل منى مالك يا ناردين متقوليش فى فار دخل الأوضة عندك وبدأت تصرخ على ابنتها قلتلك مليون مرة متسيبيش باب البلكونة مفتوحة وذهبت منى باتجاه المطبخ وأحضرت المكنسة ومنه مباشرة لغرفة ابنتها …. كان ما زال يهاتفها وينتظر إجاباتها ليعلق على فعلتها ويسخر منها عندما وجد والدتها أمامه فى النافذة تلعثم وجف ريقه احماحم اهلا يا طنط منى بضيق مكتوم اهلا يا عمرو أخبارك إى يا طنط ليه ماسكة المقشة فى ايدك لتكون نيمو مزعلاكى ولا حاجة منى لا مش نيمو دا فار غلس دخل أوضتها وطلعت تجرى وأنا جيت اضربه عمرو محاولا كتم ضحكاته بالقوة فار أه فعلا الفيران اليومين دول زادو بشكل رهيب تحبى أجى أساعدك واضربهولك منى لا أنا اقدر اضربه بنفسى واضرب اللى يتشددله كمان أطلت برأسها بداخل غرفتها فوجدت والدتها تنبش محتويات الغرفة بحثا عن الفأر ودون جدوى فدلفت قائلةماما إى الكركبة اللى عملتيها فى أوضتى دا أنا هقعد ساعة أوضب اللى لخبطتيه دا كله منى ما زالت تنبش عن الفأر كأسد يبحث باقتتال عن فريسته مش هسيبه والله ما هسيبه بقى فار يدخل بيتى وبتقوليلى أسيبه لترمقه بطرف عينيه يقف بشرفته غرقا فى ضحكاته عليها وعلى حجتها فى الهرب من غرفتها فاتجهت ناحية النافذة وأوصدتها متظاهرة بالضيق منه على سخريته عليها ….. أوقف سيارته باحدى الأماكن الجديدة القليلة السكان فى مجمع سكانى جديد حيث وكره القديم حيث ماضيه الأسود …… ترجل من سيارته ووقف قليلا محاولا السيطرة على غضبه وجنونه لم يتوقف بعد فركل اطار عجلات السيارة بقدمه بكل قوته محاولا التنفيس عن غضبه …… تمالك ذاته قليلا وزفر نفسا طويلا واتجه لباب السيارة الخلفى وفتحه كانت ممدة على أريكة السيارة الخلفية مغشيا عليها لا تشعر بالعالم بعد أنفها تسيل منه دمائها لم يرق قلبه للحظة فشياطينه كانت تقوده ليلتها حملها بين ذراعيها وأغلق سيارته وصعد لوكره القديم ……. دلف بها المصعد ….بدأت تستعيد وعيها تدريجيا بين ذراعيه فتحت عينها متأوهة فالتقت بعينى ذئبها …. عيون باكية مستنجدة بالكاد تستطع فتحها التقت بعيون غاضبة محمرة جاحظة عيون تعلمها جيدا وتعلم معنى تلك النظرات نظرة الڠضب والاڼتقام حاولت جاهدة الافلات من بين يديه لتقف على قدميها تركها ولم ينطق بكلمة سوى نظرات ڼارية أرجفتها وقفت بوهن داخل المصعد بالكاد تحملها قدميها متستندة على حائط المصعد حتى توقف بها المصعد فتح باب المصعد فجذبها بقوة من معصمها خارج المصعد ولم يترك لها الفرصة حتى لتخرج لم تكن قدماها تحملاها على مجاراة سرعته خاصة بأنه يجذبها بقوة لتسرع الخطى كادت تتعثر بخطاها عدة مرات ولكن قبضته القوية على معصمها حالت دون ذلك حتى وصل لباب وكره القديم توقف لبرهة أمام الباب ذكريات سوداء ماض أسود شياطين غضبه أمامه لم يدع الفرصة لعقله بالتراجع وفتح باب المنزل وألقاها بقوة بالداخل ودلف وأوصد الباب ……. كان يرتجف من غضبه الممزوج بالقلق عليها ….يا لك من جبان أيها السليم ستنال عقابك منى الليلة كيف تتجرأ بإيذاء فراشتى حتى وإن كانت زوجتك سألقنك درسا لن تنساه ما حييت وأخذ فراشتى ونرحل سويا ….ولن اهتم بالعواقب مهما كلفنى الأمر ….. يزيد من سرعته وتخطى السرعة المسموح بها بكثير على أمل انقاذ رنا من براثن ابن الألفى ….. بوقت قصير كان وليد أمام بناية أل الألفى الشاهقة هم بدلوفها فأوقفه أمن البناية استنى عندك حضرتك طالع لمين وليد پغضب طالع للبيه صاحب البرج دا احد الحراس سليم بيه خرج من شويه مش فوق وليد لا فوق وهطلعله وتحرك بضع خطوات فأوقفه الحراس بالقوة ودارت مشاحنة بينه وبين الأمن انتهت باتصال الأمن بهاتف سليم الشخصى لانهم رأووه بالفعل يخرج قبل قليل بسيارته من الجراج الخاص بالبناية فى الطابق الأرضى اتصالات متكررة ولم يجب سليم على الأمن فاضطر الأمن لإخراج وليد بالقوة وغلق بوابة البناية والوقوف بوجهه فى الشارع لمنعه من الدلوف مهما كلفهم الأمر فالبناية يقطنها شخصيات هامة ووظيفة الأمن حماية قاطنى البناية مهما كلفهم الأمر يأس وليد من الدلوف ولكنه أبى الذهاب ووقف بسيارته أمام البناية لعله يستطع الدلوف أو خروج سليم والفتك به …… دلف شقته القديمة بعد غياب أشهر معدودة …. ما زال الوكر على حالته القديمة لم يتبدل شئ …. تلك الستائر القاتمة ….تلك البار الصغيرة التى تحوى ما لذ وطاب من المسكرات والخمور منزل يضيق الصدر به ذرعا …… كانت ما زالت تقع أرضا من أثر دلوفها بالقوة تنظر بعين مړتعبة لملامحه المتجهمة وكأنها تراه لأول مرة …. يبادلها نظرات محتقرة غاضبة …. بكلمات متقطعة بالكاد تخرج منها سليم أنت جايبنى هنا ليه ليكسر صمت المكان بقهقات غاضبة ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه بړعب من ضحكاته التى لا تتلائم مع تعابير وجهه الغاضبة صمتت تترقب ليعد لكلامه أممممم حابة تعرفى يا ربة الصون والعفاف إى المكان دا وليه جبتك هنا بنظرات دامعة أشارت برأسها بلإيجاب رفع يده يمسح على شعره ثم عاد ليضع يده فى جيب بنطاله قائلا جبتك المكان اللى يليق بيكى لم تفهم مغزى كلماته وأثرت الصمت ليكمل تعرفى أنا جبتك فين وجلس نصف جلسه بمقابلتها وهى تجلس القرفصاء أرضا جبتك وكرى وكر سليم الألفى جبتك للمكان الوحيد اللى ببقى بجد فيه وحش مش إنسان الواحدة هنا بتدخل ومبتخرجش غير بختم سليم الألفى اللى بيلازمها طول عمرها …. انتفضت ذعرا وخرج صوتها الباكى ضعيف متقطع فكتمها بكفه فوق فمها قائلا مسمعش صوتك ولا عايز أشوف دموع التماسيح اللى مش — خايلة عليكى ….. فازداد رهبة وزعر ولم تعد تستطع تمالك أعصابها أكثر فازداد بكاها ومع كل صوت أنين يخرج كان يزداد ڠضبا أكثر فأكثر ….. لم يعد يتمالك ما تبقى من عقله فهدر بها بتبكى ابكى ابكى براحتك دموعك معدتش بتأثر فيا ولا هيهمنى لو حتى موتى قدامى لتزداد ړعبا ويرتفع صوت بكاها قليلا فاتجه غاضبا باتجاه الزجاجات المرصوصة باحكام فيما يسمى بالبار وتناول زجاجة وخرج للشرفة تاركا إياها بذعرها ونحيبها ……….. يقف فى شرفته يتجرع من زجاجة النبيذ يعصف الألم بقلبه …كبرياء جريح ….رغبة فى الٹأر لشرفه ….حتى وإن كان ذلك الرجل مجرد رفيق أو استاذها لا يعنى الأمر لسليم كل ما أغضبه كيف لحوريته البريئة التى لم يرد تدنيثها وهى زوجته شرعا وقانونا أن تكن مثل أولئك النسوة التى عرفهن وعاشرهن ….. تذكر كلمات جيجى ذات يوم حينما أهانها فردت له الصاع قائلة بكرا تعرف حقيقة ربة الصون والعفاف اللى هتتجوزها وهتلاقيها شبهى وشبه كل البنات اللى عرفتهم يا ابن الألفى مفيش بنت مبتصاحبش مفيش بنت مبتحبش البنات كلها واحد ضړب بقوة فوق سور الشرفة الحديدى عند تذكره تلك الجملة فها هى تصادق وتتحدث مع ذاك وتلك وربما تعدى الأمر أكثر من زملاء وأكثر من كونه استاذ وطالبته كان الخمر بدأ يتلاعب بقوة بعقله المغيب من الأساس وبدأت الشياطين تحيك له مشاهد زوجته ټخونه زوجته بحضن استاذها المجهول زوجته تحادث عشيقها فى الهاتف تخيل وتخيل وتخيل حتى كاد يجن بغضبه وألقى الزجاجة بقوة من شرفته لاعنا ذاته الحقېرة ولاعنا العشق الذى يقف بينه وبين الاڼتقام الأن ولاعنا ماضيه الأسود ولاعنا الحياة التى ضاقت عليه على حين غرة ضاقت به يوم عرف بذلك المسمى عشقا ….. كانت ما زالت قابعة القرفصاء على الأرضية تنتحب بخفوت وجسدها ينتفض ذعرا لم تدرى لا بالوقت ولا پألم جسدها من صفعاته فذعرها النفسى غطى على كل ألمها الجسدى ….تتمنى أن يأتى من ينجدها من قبضة زوجها وتعد ذاتها بالهروب للأبد من سجن وڠضب ابن الألفى دلف بقوة والخمر يتلاعب برأسه بقوة رأها على هيئتها كما تركها تجلس تنتحب وجسدها ينتفض ذعرا اقترب بتثاقل قدميه فلم تعد قدميه تحملاه من الخمر والڠضب الذى أنهك عقله بقوة …. جلس بجوارها فانتفضت وابتعدت قليلا وعادت لوضع القرفصاء بعد صمت تحدث تعرفى أنا عشقتك ليه لم تكن تستمع فعقلها من شدة الرهبة من أفعاله الليلة أصبح شاردا متعبا يرد الهرب من الواقع ولو مؤقتا كى يبتعد عن كل ذلك الڠضب والقهر والعڼف الجسدى واللفظى …… تعرفى أنا حبيت فيكى إى …اشمعنى أنت اللى حبيتك وأنا عرفت بنات بعدد شعر راسى برائتك نضيفة مصاحبتيش متلوثتيش بالدنيا فيكى برائة أنا نفسى كنت بخاف أدنثها لتعود نبرة صوته للڠضب بس طلعتى شبهم كل الستات واحد كدابين وبوشين والدنيا ادتنى قلم كبير أوى الوحيدة اللى اختارتها تشيل اسمى وسبتها تسكن قلبى طلعت كدابة وزيهم متفرقش عنهم حاجة بتخونى مع استاذها ليقترب ويمسكها بقوة من كتفيها ويرفعهالمستوى عينيها المحمرة كذئب غاضب ويهدر بها تقدرى تفهمينى يا محترمة إى اللى يخلى واحد يسأل عن واحدة متجوزة وكمان يلاحظ غيابها وبيقول مبترديش عليه معناها كنت بتتكلموا سوا ومش مجرد استاذ حابب يطمن على طالبة عنده وبيتجرأ ويسأل عنك أختى كمان ومش خاېف إى اللى بينك وبينه ومن امتى علاقتكم دى انطقى قبل ما اقټلك انطقى لم تدرى بعد جملته تلك من أين جاءت ومن أين استعادت من شرودها وكيف استمعت للجملة اندفع الادرينالين بقوة فى جسدها واڼفجر ڠضبها بعد صمت طويل أطبق عليها اڼفجرت صاړخة به قطع لسانك أنت اللى …. وكل اللى عرفتهم …. وأنا لا عمرى كنت ولا هكون ….أنت اللى حيوان وأخدتنى منه ..لو أنت ومامتك مكنتوش أغرتوا ماما بالفلوس مكنتش عمرى اتجوزتك كان زمانى أنا وهو عايشين مبسوطين ومخلفيين بس أنت…ومش…لم تكمل جملتها تلك ….يعنى مطلعش كلام وعد كدب وطلعتى عارفاه ومن زمان كمان يا…..احمر وجهها بشدة وكادت تلفظ أنفاسها الأخيرة ولهيب أنفاسه الحارة تلفح وجهها وقبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة تركها پغضب قائلا أنا لو موتك هترتاحى بس مش هخليكى ترتاحى بتحبيه ومن زمان كمان يا….. أنت هتعيشى اللى جاى من حياتك هتعرفى بجد مين سليم الألفى الحمار اللى صدق برائتك يا….وطلعتى …. لم تتمالك أعصابها أكثر من إهاناته صاړخة بصعوبة موتنى وخلصنى منك أنا بقرف منك بقرف منك فاغتاظ أكثر قائلا ….وبمناسبة أنك بتقرفى منى جاه وقت أنك تنضمى للقايمة وتختمى بختم سليم الألفى أثار وليد بلبلة واحتك أكثر من مرة بالأمن محاولا الدلوف أو إخراج سليم الألفى من البناية ليعاقبه على ضړب فراشته وإخراجها من سجن ابن الألفى يأس الأمن من إبعاده فهاتفوا الشرطة ….. الفصل الرابع والعشرين كان الڠضب والحقد دافعه الأول لما ارتكبه بها من چريمة نفسية قبل أن تكون جسدية وما من منجد….. كانت توسلاتها غير كافيه باثنائه عما نواه وعما عزم على فعله وبدأ به لم يعد لرشده إلا بعد فقدانها لوعيها بالكامل …فقد ارتطمت رأسها أثر وقوع المنضدة فوقها مستعينة بأى شئ فلم تدرى بأنها تمسك بالمنضدة محاولة النهوض فوقعت تحفة كانت فوق المنضدة على رأسها ولم يصب هو بشئ. أعشقك أعشقك حوريتى لا تتركينى لا تتركينى سليم بخلجاته ذاته يهدر پذعر خرج يلملم شتات ذاته ركضا لأسفل البناية حيث يصف سيارته وأخرج حقيبة الملابس التى أعدها على عجلة سابقا تناولها وعاد ركضا لشقته … لم يجد جدوى من إفاقتها وخشى فقدانها فحملها بين ذراعيه ونقلها للمشفى عاينها الأطباء وتمكنوا من إيقاف ڼزيف رأسها ومعالجة الخدوش البسيطة بيدها ووجها ولاحظوا اللكمات بوجهها ولكن حفنة من النقود كانت كفيلة بتغاضيهم عن الأمر …… مرت ساعات وأرسلت الشمس أشعتها أخيرا لتعلن عن نهاية ليلة حالكة الظلام والقسۏة والقهر…ليلة لن تنساها ذاكرة رنا ما حيييت ترمش بعينيها على ضوء يتسلل لبشرتها الشاحبة رفعت يدها لتبعد الضوء عن عينيهاولتتمكن من فتحهما ….فتحت عينيها ببطء على مشهد تكرر منذ عدة أيام …. بيدها كالونة طبية …ترتدى ملابس المشفى الخاص ….قابع على مقعد بجوارها ….ولكن الأمر اختلف عليها اليوم …. لم تصرخ كالمرة السابقة …لم تسبه …لم تلعنه …..لم تفعل شئ سوى الشرود والصمت المطبق … لم يرف له جفنا بعد فعلته بها ليلة أمس ….يلم ذاته للغاية حتى وإن كانت زوجتى ….حتى وإن كنت غاضب منها… ….كيف لى كيف لى حتى اودعتها المشفى يا لى من بائس إن كنت اتأمل عشقها يوما فبعد تلك الليلة المشئومة لن يعد هناك أمل … كان سليم طيلة الوقت مطرق رأسه أسفا على فعلته بزوجته قلق عليها حتى بعد أن طمئنه الأطباء عليها وعلى أن ما حدث لها أمر طبيعى لا قلق منه وأن حالتها مستقرة لا تستدعى القلق …. رفع بصره فرأها أفاقت وتشيح ببصرها بعيدا لم يدرى من أين يبدأ …أيعتذر لها أم يبدى انزعاجه وغضبه من كلماتها ليلة أمس خانته كلماته فصمت لم يدرى من أين يبدأ مر ت ستون دقيقة ثقيلة تنحنح قائلا اححححم أنا كنت — ….كنت رايح أجيب قهوة وهرجع …. لم تجبه فقط ما زالت فى شرودها … نهض من مكانه واتجه لكافيتريا المشفى لإحضار كوب قهوة ساخنة فتذكر هاتفه وبحث بجيب بنطاله ولم يجده وتيقن بأن الهاتف ما زال بشقته بحث عن هاتف وساعده رجلا ما فى كافيتريا المشفى وأعطاه هاتفه هاتف عز ليخبره بضرورة حضوره اجتماعات اليوم بدلا عنه فهو بالتأكيد لن يمر بشركته اليوم ….. بمجرد سماع صوته على الهاتف صړخ عز قائلا دا سليم يا طنط سليم اهو كويس وبيكلمنى أسرعت والدة سليم والجميع ناحية عز وتناولت الهاتف وردت بلهفة سليم سليم أنت كويس يا بنى ورنا كويسة أنتوا فين قلقتنونا عليكم سليم بنبرة ضيق ليه حد قالك أن ابنك تاه بتدورى عليه ليناوله عامل الكافيتريا كوب القهوة البلاستيكى الساخن ويحمله سليم بين يديه ويكمل هاتفه … والدته يا بنى بعد الولد الزفت دا اللى الأمن مسكوه امبارح وكان مصر يتخانق معاك والأمن كلمك كتير وأنت مبتردش بس الحمد لله الولد المچنون دا مأذاش حد واتقبض عليه سليم بتعجب وقلق ماما اهدى كدا وفهمينى ولد مين وخناق مين أنت بتتكلمى عن إى والدته عن الولد الدكتور اللى جه بالليل يتخانق معاك الدكتور بتاع رنا فى الجامعة وعد عرفته لما اټخانق مع السكيورتى بالليل وكلمونا يسألوا عنك واحنا شفناه من البلكونة الظاهر مچنون فضل للصبح وبعدين طلبناله البوليس واتقبض عليه لم يعى إلا ويده تقبض بقوة على كوب القهوة البلاستيكى الساخن حتى انسكبت القهوة الساخنة على كفه وكور الكوب بيده ولم يبالى لسخونة القهوة فلهيب قلبه وغضبه بات أقوى ال…. جنى على نفسه وكمان بيتجرأ ويجى لغاية بيتى وفر عليا كنت لسه هدور عليه وأغلق الهاتف مع والدته بعد أن أخبرها بتعرض رنا لحاډث البارحة وبوجودها بالمشفى الأن واتجه ناحية قسم الشرطة حيث أودع وليد …. الفصل الرابع والعشرين من الصعب الاختيار بين الحب والكرامة والأصعب أن تكون مجبرا على التنازل عن احدهما من المؤلم أن تمر عليك لحظة تتمنى التخلص فيها من ذاكراتك وأن تكتشف بعد فوات الأوان أنك مدرج لديهم في قائمة الأغبياء أعطيتها قلبي وحبي وعطفي لكنها أضاعت كل شيء فسألت نفسي أين ذلك الحب فأجابتني بأنه في عالم الضياع …….. عشقتها ….بلى عشقتها لحد الجنون ….لم أرى امراءة تعادلها جمالا تعادلها براءة لم تتحدانى امراءة من قبل ….امتلكت تلابيب قلبى وعقلى ……عشقت رائحة ياسمينها ……..عشقت السلاسل الذهبية المنسدلة بحرية خلف ظهرها …. أعشقك حوريتى ولن أدعك تذهبى مهما كلفنى الأمر حتى إن اضطررت للقسۏة عليك وإيلامك فتركى لك لا محالة …. لن ادع ذلك اللعېن يعبث بعقلك أكثر سأنهى الأمر لم يخلق بعد من يتحدانى ويسلبنى الشئ الوحيد الحقيقى والنظيف بحياتى عشقتها ولم أعشق قبلها ولن أعشق بعدها ….. كان سليم يقود سيارته باتجاه قسم الشرطة حيث محتجز وليد …. يتحدث فى خلجات ذاته ويتوعد بالٹأر من وليد ذلك المتحدى الخفى له سالب قلب حبيبته وزوجته …… ………………………………. فى المشفى شاردة حزينة تشرد بذاكرتها لطفولة بائسة ……تشرد بعيدا منذ ما يزيد عن العشرون عاما ….. تلهو بغرفتها الوردية بدمياتها المفضلات ….مجدله شعرها بفستان زهرى بوردات كبيرة باللون النبيذى تلهو باستمتاع وسط دمياتها عندما قاطعها صوت شجار والديها المعتاد ….. اطلت برأسها من باب غرفتها لترى شجارهما اليومى …. والدة رنا طبعا يا استاذ ما أنت مش بتحس بتيجى البيت متأخر ولا همك إن فى زوجة وبنتك مستنينك والد رنا مش هنخلص من زن كل ليلة دى والدة رنا لا مش هتخلص غير لما أعرف بتروح فين كل ليلة حتى يوم اجازتك برضو بتخرج بقالك عالحال دا سنة ليه كدا أنا مزعلاك فى إى علشان تسيبنى كدا وتخرج من البيت وتتأخر برا والد رنا سعاد اهدى أنا بجد بقيت بكره البيت بسبب زنك دا سعاد طب ما سألتش نفسك ليه ليه أنا بتخانق معاك كل يوم أنا عايزاك تحس بيا حس إن فى ست فى البيت مستنياك ليها طلبات نفسها تسمع كلمة حلوة منك والد رنا أوووف دى بقيت عيشة تقصر العمر تعرفى لولا البنت اللى جوا دى كنت طلقتك من زمان وارتاحت من زنك سعاد بجد أنت راجل ….ومعندكش ډم أنا كل ما أشوف أختى وجوزها وحبهم لبعض بتحسر على نفسى والد رنا قبل ما تقارنى حياتنا بحياة أختك وجوزها المليونير قارنى نفسك بيها الأول شوفى هى هادية ازاى وبتفهم مش زيك زن زن زن لو ملقتيش حد تتخانقى معاه هتتخانقى مع نفسك ………………………… تدلف غرفتها كعادتها بعد يأسها من إنهاء مشاجرة والديها العقيمة وتجلس على سجادتها الوبرية تعود لرص دمياتها بعد انكسار شعلة المرح بقلبها حتى وإن اعتادت على شجار والديها فقلبها الصغير يتألم من رؤية خلاف والديها على خلاف صديقات دراستها …… ليأتيها ذكرى طلاق والديها والتى لم تعرف سببا واضحا لها لليوم يومها رأت دمعات والدها لأول مرة جلس على ركبتيه ونظر بعينيها مودعا سامحينى يا رنوشتى بابا بيحبك بس اللى بيحصل دا ڠصب عنه متصدقيش لما يقولولك بابا مش بيحبك وسابك وراح مع مراته وولاده التانيين بابا بيحبك ومستحيل ينساك وهجى أشوفك على طول …. لتهرب عبراتها بحرارة وتشهق باكية فينك يا بابا أنت وعدتنى هتفضل جنبى وأهى مرت عشرين سنة وحتى صوتك مسمعتوش لتجهش ببكاها كطفلة فى الخامسة وتحتضن الوسادة والفراش وتزداد شهقاتها ودمعاتها الحارة على ما ألت إليها حالتها منذ انفصال والديها وجبنها أمام إرادة والدتها ومن بعدها ذلك الۏحش المسمى بزوجها بكت وبكت وبكت حتى أتعبها البكاء فغفت قليلا …… …………………………………… وصل سليم بسيارته لمركز الشرطة وصف سيارته …ودلف مركز الشرطة وتقابل مع رئيس المباحث فنحن بزمن السلطة والجاه تذلل الصعاب … تحدث قليلا مع رئيس النيابة المرحب جيدا بقدوم وريث أل الألفى ورجل الأعمال المعروف سليم الألفى فتبادل أطراف الحديث قليلا حتى دخل سليم فى صلب الموضوع أنا قالولى إن فى ولد كان عايز يقابلنى بالليل وأنا مكنتش موجود وهو اټخانق مع السيكيورتى وجيتوا قبضتوا عليه رئيس المباحث ايوا يا سليم بيه ومتقلقش احنا علمناه الأدب ومتلقح فى الزنزانة من امبارح ولو حضرتك حابب يأنسنا فترة مفيش مانع رغم انه رسمى معلهوش حاجة وكمان طلع دكتور فى الجامعة يعنى باشارة منك نطلعه أو نسيبه يشرفنا فترة سليم نافثا سيجارته مخرجا ضبابة كبيرة أمامه لا طلعوه رئيس المباحث تأمر يا سليم بيه بس إى قصته الولد دا وليه كان عايز يتخانق مع سيادتك سليم وهو يطفأ سيجارته بالمطفأة على مكتب رئيس المباحث ويتناول علبة سجائرة ومفاتيحه واقفا اللوء فؤاد بيسلم عليك وأنا هشيد بمجهودك معايا واستقبالك الرائع دا يا سيادة المقدم ويهم بالذهاب فيتوقف فجأة قبل أن يخرج من الباب ومتنساش خرج الولد اللى فى الحجز أنا عايزة برا القسم النهارده وأشار بالسلام بيده وخرج من مكتب رئيس المباحث ومن قسم الشرطة ودلف سيارته وانطلق ……. …………………………………… غافيه على فراشها بالمشفى تحتضن الوسادة تضم ركبتيها لصدرها …. عندما دلفت والدتها وخالتها وعز ووعد وياسمين عليها الغرفة والدة رنا بصوت باكى بنتى حبيبتى أنت كويسة فتحت رنا عينيها على صوت والدتها وأجابت بنعم تبادل الجميع التحية مع رنا وتمنياتهم بشفاءها العاجل ولم يخلو كلامهم من السؤال عما حدث وقد ملت من الحديث والضوضاء المزعجة … ………………………………….. كعصفورى كناريا عشاق يجلس حازم بمقابلة شاهندا يتحدثان فى أى الكافيهات ….. ودا يا سيدى كل اللى إن شاء الله هنعمله ….لتلاحظ شروده ونظرته المطولة بابتسامة عاشق عليها فتخجل قائلة هتفضل مسبلى كدا كتير حازم طب اعمل إى قمر هتبقى مراتى بعد أيام تفتكرى فى سعادة ممكن أكون فيها أكتر من كدا …. بس أنا مش فاهم ليه رافضة نعمل فرح فى بنت مبتحلمش باليوم دا تتزف بفستانها الأبيض لتدمع فدأة وتتبدل ملامحها للعبوس أديك قلت بنت وأنا مش بنت يا حازم قوام نسيت اللى حصلى شاهندا مكفكفة دموعها حازم فكر تانى علشان متندمش بكرا هتندم حازم أنا هبقى ندمان فعلا لو سبت قمر بشعر منككوش زيك شاهندا بس يا حازم بقى أنا بحبه كنيش الحرية حلوة حازم ما أنا عملت حسابى واشترتلك هدية جوازنا دستة فراشى شعر شوشو ههههههههههههههههههههههههههههههه قرر حازم وشاهندا بعد إصرار شاهندا على إلغاء فكرة الزفاف واستبدالها بشهر عسل برحلة نيلية رائعة من القاهرة لأسوان مارين بالأقصر لمدة أسبوع كامل …. …………………………………… وصل سليم لشقته القديمة وكره القديم اغتسل وأبدل ملابسه …. تناول هاتفه الموضوع على الشاحن وتحدث بلهجة أمرة مع رجلا ما الليلة سمعت هستناك تبشرنى الليلة ..لا متموتهوش لسه حسابه مخلصش عايزنى أموته كدا بالساهل ….لسه حسابه طويل معايا ….عايز تدوله قرصة ودن …. وابقى بلغوا سلامى …وقله دا جزاة اللى يقرب من حاجة سليم الألفى …… …………………………….. وصل سليم المشفى بعد أقل من ساعتين من تركه لرنا صباحا …. دلف الغرفة وجد الجميع بالغرفة رمقها بنظرة غاضبة ممزوجة بالقلق عليها فاطمئن قلبه عليها عندما أشاحت ببصرها پغضب بعيدا عنه فتيقن بأنها بخير فقد أقلقه شرودها الطويل صباحا ….ولم يبح بكلمة واحدة من شجارهما أمس تذكر عز فحدث سليم بصوت مسموع عملت إى فى القسم شفته الولد اللى اټهجم على بيتكم بالليل سليم وينظر ناحيتها متقلقش أخد جزاته وبزيادة كمان وعد إى إى عملت فيه إى عملت فى وليد إى قصدى الدكتور وليد …. لتنتبه رنا من كلمة وليد فترتجف ړعبا عليه وتنظر صوب سليم فيزأر كأسد يدافع عن أنثاه …..قلت أخد جزاته …. والدة سليم يا بنى وإى المشكلة أصلا هو ليه الولد دا كان بيدور عليك وجاى يتخانق سليم بلهجة ساخرة أصلى أخدت حاجة منه ومش هرجعهاله ولو على موتى …… كانت تستمع عاجزة عن الرد أو حتى السؤال عن حبيبها الأوحد ……………………….. مرت أيام وأيام وتلاها ستة أشهر ……. رنا تجرأت أخيرا وخرجت من منزل سليم بلا عودة سكنت مع والدتها ورفضت كل الإغراءات للعودة له رغم إلحاح والدتها المتكرر ولكن الذئب لم يهدأ بعد فوضع حراسة على البناية التى تسكن بها خالتها والتى تعود فى الأساس له ولعائلته حتى يضمن عدم دخول أى فرد غير مرحب به لزيارة زوجته ….. شاهندا وحازم يسكنا مع كمال يعيشان بسعادة ينتظرا مولدهما الأول …. أما الأخران عمرو وناردين فالليلة هى الليلة الكبرى ….. الفصل الخامس والعشرون العشق همس خفى بين القلوب إن أعظم قصص الحب كانت تبدأ بشكل بسيط ثم تتحول إلى مد عڼيف يجتاح كل مايجد أمامه وإننا لانستطيع أن نصنع حبا حقيقيا ولولمدة دقيقة بشكل إجباري حتى لو استعنا بكافة إمكانيات الحياة هكذا يدخل الحب قلوبنا ويوجه بوصلة حياتنا إلى اتجاه عاطفي لإنسان واحد أن يخرج كما ونعجز أن نخرجه من صدورنا ولو للحظة واحدة منذ عدة أشهر ….. بعد عدة ساعات تم الإفراج عن وليد بضمان محل إقامته فتح هاتفه بعد أن أعاده القسم له عقب الإفراج عنه وجد عشرات المكالمات من والدته فهاتفها ليطمئنها وليد صباح الخير يا ست الكل والدته پبكاء وليد ابنى كنت فين من امبارح بالليل وتليفونك مقفول قلقت عليك أوى حتى أصحابك كلمتهم وميعرفوش عنك حاجة وليد اطمنى يا ماما أنا كويس لما أرجع البيت هحكيلك سلام دلوقتى هوقف تاكسى والدته تاكسى ليه تاكسى فين عربيتك وليد ما أنا هوقف تاكسى يوصلنى للمكان اللى فيه عربيتى وبعدين خلاص بقى يا ماما هحكيلك كل حاجة لما أرجع البيت والدته سلام يا بنى ربنا يرجعك ليا بالسلامة …. استقل وليد سيارة أجرى لعنوان بناية سليم حيث كان يصف سيارته قبل القبض عليه وليته لم يفعل ….. ترجل من سيارة الأجرة واتجه صوب سيارته المصفوفة بعيدا نسبيا عن بناية أل الألفى توقف على جانب الطريق يطالع البناية العالية وقلبه معلق فبداخل تلك البناية الشاهقة تقطن فراشته کسيرة الجناح اشتعلت النيران بقلبه فهم بالاقتراب ولكنه تراجع فى أخر وهلة متذكرا كلام ضابط الشرطة بعد قرار الإفراج عنه يا بنى أنت مش قد بيت الألفى ابعد عن طريقهم أنت راجل دكتور فى الجامعة ولو خاېف على وظيفتك ابعد ابعد على قد ما تقدر عم طريق سليم الألفى …. صعد بسيارته وانطلق باتجاه منزله …. سيارتان تتبعاه حتى لاحظهما وليد فى مرأة السيارة فقد مر ما يزيد عن النصف ساعة والسيارتان تتبع خطاه جيدا …تيقن بأنهما لا يريدا الخير ومن المؤكد أنهما رجال سليم الألفى حاول الهروب بسيارته فى الشوارع الجانبية فكان يتبعاه حتى تمكن منإكامخناق عليه ليقف بسيارته وبالفعل نجحوا وأنهالوا عليه بالضړب المپرح حتى أفقدوه وعيه تماما تاركينإيه غرقا ډم .. نقل وليد للمشفى بردود وكدمات بجميع أجزاء جسده وكسر لساقه وبده اليمنى …… الواقع ………… العشق هو اللعبة الوحيدة التي يشترك فيها اثنان ويكسبان فيها معا أو يخسران معا يطالع هيئته فى المراة …يعدل من وضع البابيون الأحمرويتأكد من وضع شعر شاكرا حلاقه الله ينور خلتنى عريس على حق ليجيبه الحلاق بشكر كبير ….وينصرف من غرفة عمروالتى حجزها بالفندق المقام فيه حفل الزفاف …..ليأتيه صوت صديقه الصدوق سليم الألفى من خلفه …صبرت ونلت يا عمرو عمرو عينك يا صاحبى حرام عليك خمس كدا أصلا أمها مش طايقانة لدلوقتى وقلبى حاسس هتيجى النهارده فى كتب الكتاب وتقول لا ونيموه تمشى ورا أمها عارفها سليم بهمس يا ريت التانية تسمع كلام أمها كان زمانى عايش فى الجنة دلوقتى ليلحظه عمرو فيقترب ويربت على كتفه قائلا روق يا سولم روق الليلة فرصتك أنا أكدت على ناردين تخليها تيجى الفرح ووعدتها هتيجى ودى فرصتك اتكلم معاها بهدوء وجرب تانى يمكن المرة دى توافق وترجعلك سليم رنا بقت عنادية ودماغها ج….مكنتش كدا كانت ملاك بيمشى عالأرض قطة مغمضة ولما فتحت اتجرأت عليا أنا ومش راضية ترجع البيت ست شهور عالحال دا عمرو بالهدوء والتفاهم أنا كنت زيك وأنت شفت بنفسك خسړت ناردين سنتين بس بالصبر رجعتلى والليلة ليلتى هههههه سليم بتهكم يا سلام وأنا هصبر سنتين لما الهانم دماغها تلين عمرو ويعيد النظر بالمرأة ليتأكد من هيئته عادلأ من وضع البيبيون برقبته مرة أخرى اللى بيصبر بينول يا صاحبى ….اصبر تنول …. ترتدى فستان شيفون سهرة باللون الأرجوانى يزينه حزام باللون الفضى الؤلؤى فى الوسط يضفى على فستانها لمسة جمالية والحجاب يزين وجهها الجميل الصافى تضع حمرة خفيفة تتلائم مع خفتها وطبعها الهادئ …. تدلف مع والدتها قاعة الزفاف فتراهن والدة ناردين ووالدة عمرو فتقترب محيية إياهم وتصلهم لإحدى الطاولات فتجلس رنا ووالدتها بانتظار زفة العروسين كباقى معازيم الحفل …… تراقب تأبط الأزواج بذراعى بعضهم البعض …تراقب الأسر الصغيرة ….الأطفال بجانب والديهم ….معظم الحضور لا تعرفه …تراقب وتتابع بصمت حتى والدتها ألتهت بالحديث مع خالتها التى رأتهن وقدمت للجلوس معهن على نفس الطاولة …..تراقب بصمت ولسان حالها يشدى بحزن صامت ….. إني أتعذب فى الحب والحزن بقلبي وديان تترقرق فيها دمعاتي يختنق منها أي إنسان ما بالك بعيون تبكي فى كل ساعات الأيام تنهمر كدموع المطر منها براكين الأحزان ما بالك بهموم تمنع كل ابتسامات الألوان تتبختر داخل وجداني تمنعنى من كل حنان تجعلني أميرة أحزاني تجعلنى بقايا إنسان أحزاني فى الحب لن تنتهي أنفاسي فى الحب مريضة لا تتعافى ألهذا الحزن من نهاية ألا لدمعي أن يتوقف وينال بسمة حلوة تملىء كيانى الحزين ليقطع عليها شرودها صوت كانت تألفه بقوة صوت كثيرا ما ارتاحت فى الحديث معه صوت …. الصوت سرحانة فى مين تنتبه رنا من الصوت وتلتفت فترى امراءة تبدو سمينة نسبيا ببطن متكور ترتدى فستان سهرة رقيق وحجاب رأس ….كانت رنا جالسة والمراءة واقفة والإضاءة قوية عند رفع رنا بصرها لأعلى فى اتجاه المرأة فلم تتأكد من المعالم ولكن الصوت مألوف فصمتت فأعادت المراءة جملتها يارنا يا ندلة نسيتينى نسيتى شوشو لتفرغ رنا فاهه فرحة وتفز من مكانها وهى تضع يدها على فمها بذهول غير مصدقة لما ترى وأخيرا خرج صوتها شوشو .شووووووووووووشو وارتمت بأحضان صديقتها التى قاربت على ما يزيد عن العام مختفية …لم ترها شاهندا وهى تحتضن رنا ايوا شوشو إى غرتك الكورة اللى فى بطنى دى ونسيتى كابتن شوشو يا بت رنا مبتعدة قليلا عن ضمت صديقتها لتعيد النظر لشاهندا مرة أخرى يا بنت الإيه والله ما عرفتك إى القمر دا شاهندا بتعجب قمر قمر سلامة نظرك يا رنوش أنا بقيت قمر رنا طبعا قمر الحجاب وكلك على بعضك بقيتى قمراية شاهندا مشيرة على بطنها طب وبالنسبة للكورة دى إى الظروف بردو مخليانى قمر …. رنا تعالى هنا وكمان اتجوزتى يا ندلة وأنا أخر من يعلم شاهندا متهربة من الحديث بهذا الأمر أه اتجوزت وأنا مسافرة جوزى هناك تعالى أعرفك عليه ونقعد سوا أنت وحشانى أوى تعرفت رنا على حازم وجلست وصديقتها شاهندا يتحدثان فى أمور حياتهما …. رنا أنت اختفيتى فين الفترة اللى فاتت دى كلها وإى أخبار كابتن كمال وحشنى أوى وأمتى اتجوزتى حازم …استنى الاسم دا أنا فكراه ليكون دا حازم اللى ….اومأت شاهندا برأسها وعلت ضحكتها فانتبه حازم وعلق قائلا أكيد جايبين فى سيرتى شاهندا أه يا حبيبى فى سرك كنت بحكى لرنا ازاى بدأت قصة حبنا من أول يوم شفتك فيه وازاى احنا كنا بنحترم بعض من أول يوم شفنا بعض فيه …..فابتسم ولم يعلق فهو يتذكر جيدا أول شجار دار بينهما عندما أفسدت فوانيس سيارته تماما …. قهقت رنا ولم تعلق وأكملت تسرد لصديقتها شاهندا معاناتها فى زواجها من سليم الألفى ليقطع عليهما وصول زفة العروسين للقاعة ….. كانت الأجواء حماسية ….والفرحة تغمر القلوب والوجوه خرجت ناردين ليلتها كمنلاك جميل بفستانها الأبيض وتاجها الماسى ويتأبط ذراعها حبيب طفولتها وصباها وأخر مداها عمرو …. بمجرد دلوفه القاعة جال الوجوه يبحث عنها ….فلم يجدها دب الحزن بقلبه فقد اعتقد أنها لم تأتى ولكن رؤيته لخالته أبدلت حزنه فرحا فقد تيقن من خالته أن زوجته المصون بالحفل وهى الأن مع احدى صديقاتها فبحث باقتتال ليكحل عينيه برؤيتها بعد امتناعها عن رؤيته لشهور حتى إن قدم منزل خالته أوصدت عليها غرفتها حتى لا تراه أو تستمع إليه وهو لم يضغط عليها أو يحاول مضايقتها لعلها تلين وتأتيه بإرادتها ولكن لم يمنعه تعنتها من حصارها بالمنزل فقد وضع حارس على بنايته التى تسكنها خالته حتى لا يتجرأ أحد من الاقتراب منها ……جال الوجوه بحثا حتى اقترب منه صديقه وكان ذلك الصديق من نوعيه سليم يعشق النساء والوجه الحسن لأبعد الحدود ولكن سليم العشق أبدله اقترب الصديق من سليم قائلا سولم تعالى تعالى سليم عايز إى يا حسام مش فاضيلك حسام لا لما تعرف عايزك ليه هتفضالى أكيد سليم نعم عايزنى فى إى حسام فى حتة بنت فى الحفلة إنما إى قمرررررر سليم بغير اكتراث وبتقولى ليه أنا مالى بنات حلوة ولا وحشة حسام بتعجب مين اللى قدامى دا بقى أنت سليم الألفى اللى أعرفه سليم لا مش هو أنا دلوقتى رجل متجوز وبحب مراته وهى ماليه عينى يعنى مفيش ست هتفرق معايا غيرها ليطلق حسام صافرة مدوية ويقل بص وراك أهى الصاروخ اللى بقولك عليها بغير اكتراث يلتفت سليم فإذا بتلك الفتاة الجميلة ….رنا ….. على طاولة شاهندا وحازم شاهندا تشعر پألم خفيف فتقل حازم شوفلى رنا فين حازم حرام عليكى سيبيها دا أنت أكلتى راسها من أول الفرح خليها راحت تسلم على العروسة شاهندا حازم أنا مش بهزر بجد أنا عايزة أروح التواليت وعايزة رنا تيجى معايا أنا حاسة بتعب حازم إى طب تعالى نروح المستشفى يمكن هتولدى شاهندا حازم اهدى أولد إى أنا فى السادس يا حبيبى ولادة إى دلوقتى بس الظاهر شربت عصير كتير النهارده …. تمام هقوم أشوفهالك راحت فين واندهالك …… كملاك وأمير يجلس عمرو وناردين فى الكوشة عندما همس لها ….كنتى مخبية الجمال دا كله فين يا نيمو … ناردين بخجل كان موجود بس العيون هى اللى مبتشوفش عمرو بمزح يعنى عيونى مبتشوفش يا بنت منى طب تمام لينا بيت هنروحله كمان شوية وهوريكى بشوف لتخجل من كلماته وتشيح ببصرها وتشير لوالدتها التى تقترب فيراها عمرو فيزم شفتيه ضيقا ويحدث ذاته جات مفرقة الجماعات…. الټفت سليم بعد كلمة صديقة ليراها … كانت حقا ملاك يمشى وسط البشر بفستانها الأرجوانى وبشرتها الوردية الصافية حجابها …..حقا زوجتى جميلة ولكنه انتبه من غزل صديقه فاعتدل ناحية صديقه وزم شفتيه بضيق قائلا حسام أنت كنت بتقصد دى يعنى الغزل اللى من شويه دا كله كان على مراتى يا ….. حسام بتلعثم إى مراتك ….هى البنت دى مراتك .. سليم پغضب ومعالم مقتطبة أه دى مراتى واختفى من وشى السعادى وحسابك بعدين تعرف لولا إنى خاېف أبوظ لعمرو فرحه كنت قلبت الفرح على دماغك دلوقتى فاختفى حقا حسام من القاعة باكملها تجنبا لڠضب سليم المألوف عليه … مر بجانبه فاقترب منها ليوقفها ….مقلتيش أنك جاى الفرح ليه زمت رنا شفتيها ونظرت ناحيته فذاب ببريق عيناها الخضروان بحدة قالت وأنت إى دخلك أجى الفرح ولا مجييش سليم محاولا السيطرة على — ذاته التى ڠرقت تماما هيامات بجمال زوجته الأخاذ تلك الليلة أحم احم أنت نسيتى أنى جوزك ولا إى رنا للأسف منسيتش بحاول أنسى بس كل ما افتكر…فصمتت قليلا وكتمت غيظها …كل ما افتكر ازاى بالقوة والجبر خلتنى مراتك احتقرك اكتر وكرهك يزيد فى قلبى أكتر سليم ما أنت اللى مش مديانى الفرصة اعتذرلك أنا ليلتها مكنت شفى وعيى كنت متنيل شارب و…لتقاطعه سليم اخرس صوتك بيضايقنى وابعد عن طريقى …ليقترب بلهفة منها حازم قائلا رنا بدور عليكى ممكن تيجى معايا دقيقة …. ليشتعل ڠضب سليم ويمسك من ذراعها ليوقفها بعد أ تحركت بضع خطوات مع حازم والټفت ناحية حازم بحدة ومين البيه إن شاء الله ينظر حازم بتعجب ولا يعلق فتداركت رنا الموقف قائلة دا كابتن حازم جوز شاهندا صاحبتى ليفرغ سليم فمه شاهندا كابتن شاهندا إياها فيتضايق حازم ويكتم غيظه فتقل رنا اعرفك يا حازم دا سليم ولم تكمل انه زوجها وتركت سليم يقف وذهبت وحازم اشټعل الغيظ بعقله ودبت نيران الغيرة بقلبه فتبعهما فرأى تلك المغرورة التى طالما تحده ومقتها شاهندا قد ارتدت الحجاب وتبدو حامل ذهبت وزوجته خارج القاعة وحازم جلس على مقعده بالطاولة ….. …………………………………… كانت حفلة زفاف عمرو وناردين أكثر من رائعة وانطلق العروسان لغرفتهما التى حجزاها بالفندق وقد كانت هدية سليم لهما ليقضيا أولى ليالهما سويا ولتلك الليلة مغامرات طويلة …. ………………………………… ودعت رنا صديقتها شاهندا وزوجها وتبادلا الهواتف على أمل اللقاء فى الغد ووقفت خارج القاعة تنتظر خروج والدتها ليستقلا سيارة أجرى وتعودا للمنزل … لتفاجأ بوالدتها وخالتها تخرجا برفقة سليم ويقتربا منها …. زمت شفتيها فقد حدث ما توقعته ووالدتها ستصعد سيارة سليم … اقتربت خالتها منهاقائلة يالا يا رنا …. زمت رنا شفتيها واستدارت باتجاه خالتها قائلة لا يا خالتى اتفضلى أنت أنا وماما هنروح فى تاكسى والدة سليم تاكسى إى يا بنتى فى الوقت دا ولوحدكم كمان يالا يالا اطلعى معانا واهى مامتك طلعت العربية مع سليم رنا بضيق خالتى من فضلك سيبينى على راحتى أنا مش ناقصة مشاكل وصداع من ابنك خالتها ما هو لو مطلعتي شمعاه هيعملك صداع بجد رنا بتحدى ميقدرش يعملى حاجة القطة فتحت خلاص والدة سليم يا بنتى اخزى الشيطان ويالا بلاش عناد ازاى هتروحى وحدك فى وقت زى دا ليلاحظ مجادلتها مع والدته فيقترب قائلا فى إى يا ماما … والدته مفيش حاجة يالا يا رنا رنا بعند خالتى قلتلك لا مش هطلع معاكم أنا عندى أروح مشى ولا اطلع فى عربية ابنك دا فيوجه حديثه لوالدته ماما اطلعى تعالى يا حبيبتى ويسند والدته ويصعدها بجوار خالته فى المقعد الخلفى …ويغلق الباب ويعود ناحية رنا التى تقف بانتظار سيارة أجرة …. اقترب منها قائلا أنا مردتش اكلمك قدام ماما علشان مندخلش حد بينا حتى لو كانت أمى فيالا بالذوق كدا واطلعى معايا ولو فاكرة أنى هسيبك تروحى فى تاكسى يبقى بتحلمى يا بنت خالتى بتحلمى … رنا وأنت لو فاكر إنى هطلع معاك فى عربيتك يبقى بتحلم يا بنى خالتى بتحلم …. سليم بنفاذ صبر لا مبحلمش لو مش عايزة غنى اشيلك واحطك فى العربية ڠصب عنك يبقى تطلعى برضاكى أحسنلك رنا متقدرش تعملها يا بنى الألفى سليم بنظرة مشټعلة رغبة اقترب ناحيتها فعادت للخلف قائلة سليم ابعد عنى بقولك سليم يبقى يالا عالعربية قدامى تمكن سليم من الفوز بتلك الجولة وإجبارها على الصعود معه بسيارته مرغمة … فتحت الباب الخلفى للسيارة لتجلس بجوار خالتها ووالدتها فمنعتها خالتها متحججة يا بنتى انا ومامتك واخدين راحتنا فى الكرسى اللى ورانا واحنا ستات كبار اقعدى فى الكرسى اللى قدام ي جنب جوزك الا يا حبيبتى وأغلقت والدة سليم الباب الخلفى تاركة نيران رنا تزداد ڠضبا …………….. الفصل السادس والعشرون يتدلى فستانها الأبيض حولها وهى تجلس كأميرة على أريكة فى الغرفة ….تطأطأ رأسها خجلا ….منذ ما يقارب من الخمس دقائق وهو يقف فى زاوية الغرفة يتابعها ببصره وهى مطأطأة رأسها خجلا يكتم ضحكاته بصعوبة محاولا التماسك أمام ذعرها الجلى من تشابك أصابع يدها واهتزاز حركة ساقيها تحت الفستان مما جعلته يتحرك اقترب عمرو من زوجته نارديت هامسا اهدى ترفع بصره اليه بتلعثم محاولة التفادى الحديث ومين قالك أنى متعصبة عمرو ضاحكا على مورى يا نيم ودا فستانك شوية ويطير من هزة رجليكى القلقانة دى هبت واقفة متفادية إياه ودلفت المغسلة وأوصدت الباب خلفها …. ………………………………….. فى سيارة سليم الألفى تصعد مضطرة لسيارة زوجها وتجلس بالمقعد الأمامى بجواره عقب تحجج خالتها بضيق المقعد الخلفى صعدت ونيران شياطينها تسبقها أما سليم فاكتفى بابتسامة نصره المؤقت وانطلق بهما …………………………………… فى غرفة الفندق أبدل عمرو ملابسه محدثا ذاته الليلة ليلتى الليلة ليلتى ويدندن أغنية الليلة ليلتك يا معلم ويتراقص يمينا ويسارا كالأجدب خرجت من المغسلة عليه فرغت فاهه من رقصاته الجدباء واطلقت ضحكات السخرية فانتبه عمرو اححححححححححححممم أنا كنت بغنى ثم قطب جبينه أنت بقالك ساعة جوا ولسه بردو مغيرتيش هدومك ناردين أصل الفستان عجبنى أوى خلينى لابساه شويه كمان علشان خاطرى عمرو نعم يا قلب مورى يبقى تغلبينى سنتين وبعدها تقوليلى خلينا بالفستان شوية ناردين عمرو أنا هقعد بالفستان شوية أحسن مفيش حاجة خالص عمرو إإإإإإإإإإإإإإى أنا قلت حد باصصلى فى الليلة دى ناردين هههههههههههههههههههههههههههههه عمرو اضحكى اضحكى يا بنت منى اضحكى ناردين تمام يبقى اتفقنا أنا هقعد بالفستان كمان شوية ويالا نتابع المسلسل الهندى معاد الاعادة دلوقتى عمرو أه تصدقى …كان المفروض نوقف الفرح ساعة عرض المسلسل ونرجع نكمله بعد مسلسلك ما يخلص ناردين لا يا حبيب نيمو أنا مش طماعة أنا عارفة ان الاعادة بالليل علشان كدا موقفتش الفرح عمرو جاحظا عينيه بتهزرى يا بنت منى مسلسل هندى ليلة دخلتى ناردين أأأأأأأأأأأأأأأه هههههههههههههههههههههههههههههه عمرو وبتطلعيلى لسانك يا نيمو طب هوريكى وجرى ناحيتها ورفعها ودار بها فى الهواء وضحكاتهما ملأت المكان وقلبيهما العاشقين يرقصا فرحا عندما وقع الاثنان أرضا ليقهقها ووتضحك ناردين حتى لما خسيت مش قادر ترفعنى يا مورى ههههههههههههههههههه عمرو بمزح لا يا روح قلب مورى دا من الكيلوهات اللى لابسه فى الفستان دا ههههههههههههههههههه ليتقابلا عيناهما ويصمتا فجأة عن الضحكات وتشتعل الحرارة بقلبيهما العاشقيين و…….سكتنا عن الكلام الغير مباح ……………………………….. اشهد أن لا امرأة تشبهني كصورة زيتية في الفكر والسلوك إلا أنت والعقل والجنون إلا أنت والملل السريع والتعلق السريع إلا أنت.. أشهد أن لا امرأة قد أخذت من اهتمامي نصف ما أخذت واستعمرتني مثلما فعلت وحررتني مثلما فعلت أشهد أن لا امرأة تعاملت معي كطفل عمره شهران إلا أنت.. ………………. تعانقه وتضع رأسها على صدرها بهدوء تستمع لكلماته ليصمت فجأة فترفع رأسها إى مش حافظ بقيتها يا مورى لېلمس بأصابع خصلات شعرها الحريرى المنسدل على ظهرها نيمو معقول أنا صاحى وأنت فعلا بقيتى مراتى وفى حضنى دلوقتى لتجيبه بتكمله شعر نزار قبانى وقدمت لي لبن العصفور والأزهار والألعاب إلا أنت.. أشهد أن لا امرأة كانت معي كريمة كالبحر راقية كالشعر ودللتني مثلما فعلت وأفسدتني مثلما فعلت أشهد أن لا امرأة قد جعلت طفولتي تمتد للخمسين.. إلا أنت أشهد أن لا امرأة تقدرأن تقول أنها النساء. ليكمل عمرو الشعر إلا أنت وأن في سرتها مركز هذا الكون أشهد أن لا امرأة تتبعها الأشجار عندما تسير إلا أنت.. ويشرب الحمام من مياه جسمها الثلجي إلا أنت.. وتأكل الخراف من حشېش إبطها الصيفي إلا أنت.. أشهد أن لا امرأة اختصرت بكلمتين قصة الأنوثة وحرضت رجولتي علي إلا أنت.. أشهد أن لا امرأة توقف الزمان عند نهدها الأيمن إلا أنت.. وقامت الثورات من سفوح نهدها الأيسر إلا أنت.. أشهد أن لا امرأة قد غيرت شرائع العالم إلا أنت وغيرت خريطة الحلال والحرام إلا أنت ………………………………….. تفتح الشمس بوابتها الذهبية لبداية يوم جديد ………. يتقلب سليم الألفى فى فراشه وما زال مغمضا عينيه رنا حبيبتى أخيرا رجعتى ليفيق على صوت منبهه على موعد عمله فيفتح عينيه ذعرا يجد نفسه محتضنا الوسادة يلقى بالوسادة بعيدا ويضغط على زر المنبه ليغلقه وينهض ليدلف المغسلة ويذهب لعمله …. …………………………………… فى منزل رنا قاربت الظهيرة على الانتصاف …. ابدلت ملابسها وخرجت لتجد والدتها بالمطبخ تصنع الفطائر … صباح الخير ماما صباح الفل إنت خارجة رنا أه هروح أقابل شوشو والدتها تمام سلميلى عليها ولو الحارس اللى تحت شد معاكى تانى ابقى كلمينى أنا قلت لسليم يشيله ومسمعش منى رنا وتضغط بغيظ على شفتها السفلية سليم سليم أنا مش عارفة هخلص من البنى أدم دا ازاى …يا بنتى هو جوزك وبيموت فيكى إنت اديه فرصة والكل بيشهد انه بقى من البيت للشغل وبس ما بيخرجش اى مكان تانى رنا وتلوى فمها استنكارا اتغير ….أه اتغير واضح أنه اتغير …ربنا يهديه والدتها يعنى افهم انك فرحانه أنه لتغير رنا ماما حبيبتى أنا قلتلك قبل كدا لو هتفتحى معايا سيرة رجوعى ليه تانى هتخسرينى بجد ووقتها بجد هدور على بابا وهروح اسكن معاه وهسيبك للأبد لتقع العجين من يد والدتها عند ذكر رنا لوالدها وتغرغر عيناها بالدموع وقتها كانت رنا تقول جملتها وهى تهم بالخروج من المنزل ولم تلحظ دمعات والدتها وتأثرها عند ذكر طليقها والد رنا ………………………………….. فى جامعة وعد تقف وسط زميلاتها تتحدث كعادتها عندما اقتربت منها احدى صديقتها وهمست لها بجملة فى اذنها ولم تكد تسمع الجملة حتى طارت لمكتبه تقف خارج مكتبه تعدل من هيئتها وأطرقت ودلفت بعد أن سمعت اذنه بالدخول دلفت ووقفت أمام مكتبه كان منهمك بعدة أوراق أمامه يراجعها عندما تنحنحت فرفع رأسها وشخص بنظره ناحيتها خلع نظارته الطبية ونهض من مكانه … اتفضلى اقعدى وعد بفرحة وليد أنت بتتكلم بجد أنت بعتلى بجد عايزنى وليد ويتحرك ويشير لها بالجلوس فتجلس ويجلس بالمقعد المقابل لها ويصمت لثوانى مركزا بصره عليها ….وعد وحشتينى فرغت فاهها كالجدباء …..ها ..بجد …بجد وحشتك يا وليد وليد أه وحشتينى وأوى كمان وعد حبيبى وأنت كمان بس أنت اللى بعدتنى عنك …ليقاطعها أنا عازمك عالغدا إى رأيك تهز رأسها بالإجاب أكيد أكيد موافقة ………………………………….. فى احدى المطاعم تجلس رنا وشاهندا تنتظرا طعامهما اللتان طلبتاه وتتحدثا شاهندا بعصبية بت بطلى خيبة بدل ما أقوم أضربك والمصحف ما ههتم بحملى ولا نيلة رنا ضاحكة اهدى اهدى لتولدى على نفسك دلوقتى واحتاس بيكى شوشو يعنى الراجل جه لتحت بيتك واتحدى جوزك …. وأنت معملتيش شئ ولا رحتيله ولا اتطلقتى من الحيوان جوزك رنا شاهندا أنا مش أنت أنا مين هيقف معايا ضد سليم دى حتى أمى معاه . شاهندا استغفر الله العظيم هتجننينى أنا قلتلك بتاع البنات دا يا ربى أغيب سنة ارجع ألاقيكى كدا رنا يا ريتك ما مشيتى أنا اكتئبت جدا الفترة اللى فاتت حتى نيمو كنت بخاف اروحلها لأنى عارفة انه هيعرف تعرفى أنا مستخبية منه بقالى ست أشهر شوشو — بت قومى من هنا بدل ما اخنقك لتقهقه رنا من ردة فعلة شوشو مما تسمعه منها تعرفى امبارح لما شافك حسيته اضايق هههههه شوشو لازم يتضايق ما أنا الوحيدة اللى كنت بمرمطه رنا سليم أنت كنت بتمرمطيه شوشو مش أوى يعنى أنا بس كنت بحترمه علشانك رنا هههههههههههههه مش عارفة الاكل اتأخر ليه شوشو أه أنا وابنى جعنا أوى وكمان سيرة اللى ميتسمى ابن الألفى عصبتنى وأنا لما بتعصب بجوع ههههههه كانت بحديثهما عندما دلف وليد ووعد المطعم جلسا باحدى الموائد كان يشير للنادل عندما وقعت عيناه عليها …. فراشتى وفرغ فاهه فرحا فانتبه وعد ونظرت ناحية من ينظر اليها فوجدتها رنا زوجة أخيها سليم اشتعلت وعد ڠضبا فتحدثت بضيق غى وحشتك الهانم لينتبه وليد ويعيد النظر لوعد لا أبدا أنا مالى بيها هى كانت مجرد زميلة وعد طب يالا خلينا نقوم وليد والغدا وعد بضيق لا نروح مطعم تانى انا اضايقت خلاص فنفذ وتركا المطعم وذهبا لمطعم أخر ………………………….. فى مطعم أخر وعد أنا كنت عايز اعترفلك بحاجة وعد مثبتة نظرها ناحيته خير حبيبى وليد أنا عايز اتجوزك لتقع الشوكة من يدها وتقف اللقمة فى حلقها وتسعل بقوة فيناولها كوب الماء تأخذ نفسها وتتحدث بصوت متقطع بت…بتقول إى تتجوزنى وليد أه اتجوزك أنت بتحبينى وأنا معجب فيكى وعايز اتجوزك …. …………………………………. فى المساء كان سليم ووالدته وشقيقته وعد التى سمعت خبر زلزل كيانها فى الظهيرة يجلسان سويا فى غرفة المعيشة كانت وعد سرحة تماما عندما قاطعتها والدتها وعد مالك يا بنتى مسهمة كدا ليه وعد ها لا يا ماما مفيش يا قلبى لتنظر ناحية شقيقها سليم هى رنا هترجعلك تانى ولا لا لينظر لشقيقته بضيق ممزوج بالتعجب ومن امتى انتى بتهتمى بحالى او حال رنا علشان تسالى وعد يعنى انت ممكن تطلقها وتسيبها تتجوز حد غيرك لينتفض ڠضبا أنت بتخرفى تقولى إى ازاى يعنى وعد انطقى على طول اى الخبر الزفت اللى جايباه عن رنا وعد پذعر مفيش والله بس أنا لقيت انكم مش راجعين لبعض قلت يبقى اكيد خلاص هتطلقوا سؤال مش اكتر تضايق من جملة شقيقته كثيرا فتناول مفاتيح سيارته وانطلق ………………………………….. طرقات بالباب تفتح الأم فكان سليم مساء الخير يا خالتى والدة رنا سليم أهلا يا بنى اتفضل دلف سليم المنزل وبمجرد دلوفه سمع طرق غلق باب غرفة فتيقن بأنها هربت من ملاقاته ككل مرة يزورهما دلف وجلس على الأريكة وجلست بجواره خالته وساد الصمت لحظ بعينيه كتابا موضوع بجواره تناوله فكان كتاب أشعار …تيقن بأنها كانت تقرأ …. أعاد الكتاب مكانه وحدث خالته خالتى روحى قوليلها تخرج أنا جاى اتكلم معاها الخالة سليم علشان خاطرى بلاش هى دخلت نامت بلاش خناق سليم بضيق يعنى نامت ونهض من مكانه أوك مادام مراتى العزيزة نامت هدخل اصحيها بنفسى واتجه ناحية غرفة رنا ودلف كانت تتمدد على الفراش بثوب صيفى قصير يصل لتحت الركبة وحمالات رفيعة للثوب البيتى استشاطت ڠضبا من فعلته وانتبهت لملابسها فاتجهت للخزانه وأخرجت اسدالها ووضعته عليها واقتربت منه لتوبخه أنت ازاى يا …أنت تدخل أوضتى لم يدع لها المجال لتتحدث فرفعها فوق كتفه وانطلق ماما الحقينى ماما سليم خطفنى ماما الام سليم سبها وبطل لعب عيال متقلقيش يا خالتى هرجعها تانى بس هى لازم تسمعنى لو مش بالذوق يبقى بالعافية ففتحت خالته الباب ونزل بها الدرجات متجاهلا ضرباته وركله وهى فوق كتفه القوى أدلفها السيارة بالقوة فاستسلمت مؤقتا ذهب لجهة الاخرى وجلس خلف مقعد القيادة وانطلق بها …. الفصل السابع والعشرون انطلق بسيارته وهى بالمقعد المجاور تشتعل ڠضبا وتضيق ذرعا بأفعاله الغير مبررة ولسان حالها يقل ربنا يهدك يا ابن الألفى مش لاقية دعوة غير ودعيتها عليك ليقود بها طويلافى صمت مطبق عليهما عكس ما يشتعل بالصدور وتوقف فى مكان نائى …. دب الذعر بأوصالها قابتلعت ريقها بصعوبة وحدثته ممكن أعرف وقفت هنا ليه ليجيبها بابتسامة سخيفة متقلقيش مش هعمل فيكى حاجة أنا وقفت علشان نتكلم بهدوء وتسمعينى لتقطب جبينها بثقة زائفة منها وملقتش غير المكان دا اللى نتكلم فيه وبعدين أنا قلتلك مليون مرة مفيش كلام بينا تانى أنا اللى عايزة منك تطلقنى وبس يضرب بيده على المقود پغضب ويفتح باب السيارة ويهبط منها تاركا مصابيح السيارة الأمامية مضاءة لتضئ المكان الحالك الظلمة لتفزع استنى أنت رايح فين يقف لثوان معدودة حتى ينفجر غضبه الساكن ويركل بقدمه اطارات السيارة بقوة صارخا پغضب ااااااه اااااه لتفزع هى من منظره الغاضب وتوقعت السئ توقعت العڼف أو قد تصل بذلك المچنون معها للتعدى كما فعلها سابقا فارتجفت بقوة وحوطت بذراعيها جسدها بړعب وأغمضت عيناها بقوة منتحبة لتتحول فجأة صرخاته الغاضبة لصمت يوقف ركلاته للاطار ويتكأ بيديه على السيارة جحظت عينياها تعجبا ممزوج بالذعر من منظره وحدثت ذاتها دا أكيد مچنون مستحيل يكون انسان طبيعى أكيد شارب أكيد يطل بوجهه لداخل السيارة پغضب يعنى لو قتلتك ودفنتك هنا حد هيعرف أبدا بالعكس هريحك منى وهريح قلبى وعقلى اللى جننتيهم لترفع عيونها فتتقابل بعينان ملتهبتان عشق وتحتجر الدموع بهما تقاسيم وجه تبدلت للذبول والوهن تلك كانت نظرتها لتقاسيم وجه زوجها سليم تلك الليلة لتجيبه بعد لحظات حاولت استجماع قوى صوتها القابع بړعب داخلها اقټلنى اقټلنى بس مش هرجعلك أنا مش عايزاك فأخرج رأسه بضيق وعاد ليتكأ على السيارة أخرج من جيب سترته علبة سجائره وأشعل احداها كان الظلام حالك بالمكان وهو قابع يشعل سجائره قررت فى لحظة شجاعة أتتها أن تهبط لتتحدث معه بعقلانية كما توقعت … لتهبط ببطء من السيارة فى محاولة يائسة منها لأقناعه بالعودة بها لمكان معمور لأنها ترهب الأماكن النائية وبشدة هبطت تلتفت حولها من الظلام الحالك تساعدها مصابيح السيارة المضاءة التى تضئ الطريق نسبيا حتى وصلت للطرف الأخر حيث يمكث بصمت منذ ما يقارب العشر دقائق ……. سليم ..تناديه ولا يجيبها فقد فى شروده سارحا ينظر بعيدا …سليم وتقترب لتضع يدها على كتفه فيباغتها ويرعبها بقبضته على كتفيها وإلصاقها فى السيارة …..ليزداد ذعرها وبقوة ليه ليه ليه بتعملى فيا كدا ليه أنا كفرت بحبى ليكى عن كل اللى عملته فى حياتى مفيش ست تعبتنى ولا وجعت قلبى قبلك ليه بتعملى كدا لو قاصدة توقعينى فى حبك وتعذبينى أنا بهنيكى نجحتى وبقوة كمان لو قاصدة تذلينى بحبك برافوووو عليكى ذلتينى انتقمتى منى وبقوة كمان عايزة إى تانى قوليلى عايزة إى تانى تختنق الكلمات بفمها تستجمع الجرأة لتنطق بكلمتها تطلقنى مش عايزة حاجة غير تطلقنى يا سليم ليه ليه عايزة تطلقى علشان تروحيله ليضغط بقوة على كتفيها حتى تأوهت عايزة تروحيله مش كدا لتصرخ لا لا أنا لا عايزاك ولا عايزة غيرك متقلقش أنت كرهتنى فى الرجالة كلهم يا سليم حرام عليك أنا تعبت سبنى فى حالى ليترك كتفيها طلاق يا رنا متحلميش بيه ولو اتجرأتى ورفعتى قضية زى ما بتقولى ساعتها هجبرك على اللى معملتهوش بقالى ست شهور وبعد ما أعملها هقتلهولك وھقتلك واقتل نفسى حتى المۏت مش هيخلصك منى أنت بتهددنى سليم لا أنا بدافع عن حبى لتغرغر عيناه ..بدافع عن مراتى ويزفر …عن الست الوحيدة اللى خلتنى أعشقها لتضحك ساخرة اللى يأذى حد دا تسميه حب يا سليم ..أنت بجد بتسمى دا حب لتلمع عيناه أه حب وجنون كمان وعلشان تعرفى أنا اللى بعتله ناس كسروه لما اتجرأ وفكر بس يقرب من بيتى ومراقبه لليوم ولو فكر بس يقرب منك تانى المرة دى هقتله ومش هيرفلى جفن رنا پبكاء أنت مچنون بجد أنت مستحيل تكون شخص عاقل ليضحك ساخرا أه مچنون وأنت اللى جننتينى ولسه هتشوفى جنانى على حق لو فكرتى تبعدى عنى تانى أنا هروحك لمامتك دلوقتى علشان وعدتها بس بكرا الصبح هعدى عليكى تكونى جهزتى شنطتك وترجعى معايا بيتنا ودا مش ټهديد ولا طلب دا أمر وهتنفذيه ولو فكرتى بس مجرد تفكير تعصى كلامى يبقى جنيتى على الاستاذ بتاعك وعلى نفسك لترتعب أوصالها من تغيير نبرة صوته ها قد خرج المارد تارة أخرى ها قد عاد ابن الألفى ذلك المسمى بإنسان لطالما مقته ولطالما لم أصدق صورته الطيبة التى حاول رسمها لذاته طوال الأشهر الماضية …..كانت رنا تحدث ذاتها لتنطق أخيرا ومين قالك أنى هرجعلك من الأساس لينظر بعينيها مباشرة هترجعى يا رنا وبمزاجك كمان أنا زهقت اترجى فيكى زهقت من دلعك من الليلة خلاص هرجعلك الوش القديم اللى تعرفيه كويس طول ما الذوق مش بيجيب نتيجة معاكى يبقى ارجعلك سليم اللى تعرفيه كويس سليم الألفى اللى تعرفيه كويس رجع وبقولك هترجعيلى وبمزاجك كمان واستدار وصعد بالسيارة جالسا أمام مقود السيارة وأدارها بانتظار صعودها السيارة بذهول وڠضب من كلماته ذهبت للجهة الأخرى وصعدت السيارة ولكن تلك المرة فى المقعد الخلفى انطلق بها وأوصلها لمنزل والدتها وبمجرد نزولها انطلق بسيارته مسرعا …………………………………… لتقف مكانها تتابع سرعته وتسخر حيوان …أكيد رايح لل….اللى يعرفها هتعيش وټموت حيوان يا ابن الألفى……….ليزداد ڠضبها وبقوة من فكرة ارغامها على العودة له صباحا اكيد مبيهزرش أكيد ناوى على نية سودا أكيد ….مكنش بيهزر أنا شفت فى عينيه سليم الحيوان اللى أعرفه مش الدور اللى كان بيمثله لشهور .. …………………………………… صعدت البناية ووقفت تطرق الباب ضاربة الارض بقدميها فتحت والدتها الباب مرحبة حبيبتى حمد الله عالسلامة لتزم شفتيها رنا ضيقا وتدلف المنزل دون كلمة متقوليش اټخانقتوا تانى يعنى عايزة تقنعينى أنك مكنتيش تعرفى ان المحترم ابن أختك جاى وعايز يرجعنى ليه بالقوة لتجيبها والدتها لا مكنتش أعرف لتتطاول فى الحديث ماما قلتلك مليون مرة بلاش الجملتين دوا أنا عارفة كويس أنك متفقة معاه وانك متقدريش ترفضيله طلب علشان هو رب نعمتك ما طبعا لو خالفتيه هيقطع عنك الشهرية فاكرانى هبلة ومش فاهمة حاجة إنت السبب فى كل اللى أنا فيه من وأنا صغيرة كنتى تخوفينى منه وتجبرينى أسمع كلامه حتى واحنا بنلعب خلتينى لعبته يلعب وقت ما عايز ويرميها وقت ما هو عايز خلتينى لعبتك اللى بتساوميه بيها وكله علشان تعيشى فى مستوى زى خالتى بتشحتى عليا علشان تلبسى وتاكلى وتعيشى زى خالتى إنت بجد …مش قادرة انطقها بس أنا بستعر أنك أمى ومن بكرا هدور على بابا هروحله وخليكى أنت بقى عند بيت الألفى واستنى الحسنة اللى بيرموهالك كل أول شهر طبعا هتلاقى فين زيهم معيشين كفى شقة كويسة ومبتدفعيش ولا مليم وبيتصرفلك مرتب شهرى ولا أحسن موظفة ومبينسوكيش لا فى هداياهم ولا احتفالاتهم ….. وتترك والدتها وتدلف غرفتها پغضب عارم …. ……………………….. تدور بها الغرفة كلمات صغيرتها ما زالت بأذنها اليوم …ماما احنا رايحين فين لتكفكف دمعاتها رايحين عند خالتك يا حبيبتى رنا الصغيرة ليه يا ماما طب وبابا هيجى معانا الأم لا بابا بقى عنده عيله تانية ومبقاش عايزنا تانى رنا الصغيرة بس احنا عايزنه الام احنا عايزنه وهو لو كان عايزنا كان — مكنش اتجوز عليا من سنتين ومخبى وعنده عيال كمان لم تفهم كلمات والدتها وقتها وصلت بصغيرتها لمنزل أل الألفى پبكاء ال…اتجوز عليا ومن سنتين كمان وعنده منها ولد والدة سليم اهدى …. والله لأخلى أبو سليم يعلمه الأدب والدة رنا هروح فين ببنتى أنا سبتله البيت مقدرش أرجع أعيش هناك تانى بعد ما أجرالها الشقة اللى فوقيا علشان تبقى قريبة منه والدة سليم متقلقيش هتاخدى شقة فى عمارتنا الجديدة بس أما يجى أبو سليم وأنا هكلمه وهجبلك حقك من ال…. الزفت دا وهطلقك منه اسمعى كلامى ونفذيه البنت لازم تكرهه علشان ميقدرش يطالب بيها احرميه منها عقاپ اللى عمله فيكى وڠصب عنه هيطلقك …………………………………… ترتجف يداها بقوة وشلالات عيناها تنهمر وبقوة على اهانات ابنتها فهى لم تتوسل لشقيقتها إلا لتجد لها ولابنتها المأوى والدخل الذى تستطع منه العيش فهما شقيقتان يتيمتان تربيا فى كنف والدتهما تزوجت الكبرى من رجل أعمال ثرى تعرفت عليه بمحض الصدفة وتزوجت الصغرى والدة رنا بعدها بسنوات بعد ۏفاة والدتهما من والد رنا ………………………………… بعد اللى عملته علشانك يا رنا بتشتمينى يا بنت قلبى وبتقولى عنى إنى شحاته وعايزة تسيبينى علشان أبوكى اللى رمى حبى وعشرتى معاه علشان حبيبة قلبه اللى كان بيحبها قبلى ساب بيته وبنته وراح ورا قلبه …………………….. فى غرفتها شياطين ڠضبها أمامها تنقم على الدنيا والفقر وعلى والدتها وعلى كل أل الألفى وكلماته ما زالت تتردد بأذنها دا مش طلب دا أمر …………………………………… لتزداد رجفتها وتشعر بشق وجهها يرتعش وبقوة فتشعر بالمكان يدور حولهافتسقط أرضا وتعلق يدها بمفرش موضوع على المنضدة الصغيررة فيسقط المفرش وتسقط معه قطعة التحفة الخزفيه فتسقط محدثة دويا تستمع له رنا من غرفتها فتشعر بأن هناك شيئا ما فتخرج مسرعة لترى والدتها أرضا ……. …………………………….. الفصل الثامن والعشرين تضع باقة الورد وتجلس بجوارها تحدثها ……. صباح الفل يا ست الكل ………..عاملة اى من امبارح …النهاردة بقى جبتلك ورد أحمر عارفاكى بتحبيه بس أنت عارفة يا مامتى يا حبيبتى أسعار الورد بقت ڼار فاشتريت وردتين بس … بتسألينى عن الأطباق اللى فى الحوض أكيد غسلتها يا ست الكل غسلتها كلها مخلتش طبق واحد وفطرت كويس متقلقيش …. أنت بقى عاملة إى لتنتبه لبعض ورقات الشجر الجافة تحوط المكان فتسرع بجمعهما وإبعادهم ..معلش يا ماما نعمل إى فى الجو بقى خريف وورق الشجر ساب الناس اللى حواليكى دى كلها وحوطوكى إنتى ….أنا بكرا هجيب مقشة معايا وأنضفلك المكان دا كله …. شفتى يا ست الكل بقى مش أنا قدمت تانى على التمهيدى والمرة دى هاخد الموضوع بجد ……..تعرفى أنا امبارح دخلت أوضتك وعجبنى أوى دريس ليكى هو كان واسع حبتين بس هوديه النهارده للخياطة تظبطهولى ودى كمان وتشير لحذائها دا الشوز بتاعك طلع مقاسى بالظبط …حبيبتى أنتى يا ست الكل بتاخدى بالك منى فى حياتك وفى ….لتنتبه من كلمتها معلش كنت هغلط فى جنتك يا ست الكل وتعبث فى التراب بيدها ككل صباح وتكتب سامحينى يا ماما أنا السبب لتصرخ فجأة إى إى ماما ماټت ماټت ازاى ازاى ماما ماټت وتبدأ بالصړاخ فيوقظها بصعوبة رنا رنا اصحى اصحى دا كابوس … لتفتح عينيها فتراه يجثو على السرير فى محاولة لإيقاظها فتتشبث به سليم سليم ماما ماما يا سليم ليهدئها إش إش خلاص مامتك كويسة والله لتلتقط أنفاسها بجد يعنى أنا كنت فى كابوس مش حقيقة سليم أه كابوسك المعتاد بقالك أسبوعين عالحال دا اهدى مامتك هتبقى كويسة بإذن الله ….. لتنتبه من الغرفة فتجدها غرفتها بمنزل سليم فتتذكر ما حدث قبل أسبوعان …. ……………………….. تشرد متذكرة أخر كلمات تلفظتها والدتها قبل ان تصاب بلإغماء مفيش راجل هياخد باله منك قد سليم …ومفيش راجل هيحبك ويحطك جوا عنيه زيه ..هو مچنون حبتين بس بيعشقك وأنا مش هطمن عليكى بعدى غير مع سليم ….ماما حبيبتى متقوليش كدا الاسعاف فى الطريق واتصلت على خالتى جاية فى الطريق تتأوه وهى تضع يدها على قلبها …يا بنتى ملهاش لازمة الاسعاف أنا حاسة دى أخر كلمات هتطلع منى اسمعيها يا رنا تحتبس دمعاتها بمقلتيها وترتجف أناملها فقط تريد الانصات لما تلفظه والدتها فقد شعرت بجدية كلمات والدتها ماما والله هنفذ اللى أنتى عايزاه هرجعله وهسمع كلامك ومش هخالفك تانى أنا أسفة أسفة أش أش اسمعينى ما تتكلميش اسمعينى بس يا بنت قلبى أنا ضيعت عمرى كله علشان متزليش لأى حد حتى لو كان أبوكى ولولا عارفة أن سليم بيحبك مكنتش خليته يتجوزك هو صايع وفيه عبر الدنيا بس راجل هيحميكى …لتأخذ نفسها بصعوبة وألام لم تعتد تحتملها بقلبها خليكى دايما معاه يا رنا وسامحينى يا بنتى لو حرمتك من أبوكى و…..ليسود الصمت فجأة ترتخى كفيى والدتها وتغمض عيناها فترتجف رنا بقوة معتقدة بمۏت والدتها تنظر لوالدتها ويعجز لسانها وصوتها على الخروج فقط تستجمع ذكريات مع والدتها وتلك الكلمات الأخيرة لوالدتها أصعب لحظات حياتك هي عندما ترى بعينيك ما لا يصدقه قلبك أمي استفز اللحظات فتهرب اللحظة أستدعي الكلمات فتختنق العبرة يعتصرني الألم وتندثر شجاعتي ويدمرني اليأس يطول الانتظار لتجيبينى ما أشد وطأة الفراق وما أتعس من يعيشه يا أجمل شيء في ذاتي وفي حياتي يا هوائي الطلق الذي كنت أتنفس منه في داخلي أناديك وأهيم إليك إحساسي يبحث عنك وأحلامي تتخيل صورتك أنت معنى حياتي خطوط من قلمي أرسم حروفك وقدرك في صدري جاوز كتاباتي صورتك كل يوم أحتضنها ومشاعر قلبي أسطرها ظلام البعد يظللني أصبحت كالغريقة ټغرق في بحر دمعاتها رحيلك يا أمي عناء ترك في النفس حسرة وفي القلب لوعة ما أقسى الحياة بدونك يا أمي أقدام بلون الليل تسحقني ودموعي أحرقت جفن عيني دقات قلبي تقول أمي لو كان مكاني جبل لتداعى واندثر أمي لن أنساك أبد الدهر لن أنساك يا عطر الياسمين لن أنساك ياعبق الرياحين لن أنسى قلبك الكبير يا حبا فقدته أعاهدك وانت بين يد الله أن أكون بارة بك وفية لك يا من زرعتي في قلوبنا وقلوب كل المحيطين بك الحب بدون تكلف أو تملق يا من أعطيت بالود التراحم بين الناس رحلت عنا وكأن القدر يريدني أن أتجرع مرارة الفراق ووحشة البعاد رحماك يا رب ينتهي الكلام وتنتهي الحروف ويبقى اسمك في دمي وفي عروقي وفي لساني كيف أوفيك حقك بكلماتي كيف لي أن أرثيك وأنا المحتاجة لمن يرثيني فيك أحبك يا أماه نفذت رنا وصية والدتها بشكل أخر عقب خروج والدتها من المشفى إثر إصابتها بنوبة قلبية وإصرار خالتها وزوجها سليم على نقل والدتها لمنزلهم لتنال الرعاية من والدته ومن الخدم طلبت رنا من زوجها سليم أن يأخذها لأى مكان ليتحدثا بأمر زواجهما …. فى احدى النوادى الاجتماعية تقبع بحزن ووجها الشاحب المائل للصفرة من شدة الحزن وضعف جسدها بمقابلته على احدى الطاولات تشرد بعيدا منذ وصولها وهو يطالعها بنظرات عاشق يتمنى أن يضمها لصدره ويخبرها عما يجول بقلبه من عشق أدمى قلبه وعقله …. ليكسر النادل صمتهما تحبوا تشربوا إى يا فندم ليهمس لها سليم تشربى إى يا رنا لتفق من شرودها إى سليم بقولك تشربى إى رنا أى حاجة مش فارقة سليم اتنين عصير فريش لو سمحت لتشير بيدها ناحية طفليين يلهوان فى النادى الاجتماعى فاكر يا سليم لما كنا بنيجى هنا واحنا صغيرين يبتسم ويجيبها أكيد فاكر لتكمل وفاكر لما كنت بټضرب أى طفل يجى يلعب معايا سليم أه فاكر مكنتش أحب حد يلعب معاكى غيرى رنا بحزن سليم أنا موافقة أرجعلك بس… ليقاطعها بفرحة عارمة إى بجد بتتكلمى بجد لتقاطعه هى خلينى أكمل كلامى الأول سليم كملى رنا هرجعلك بس مش كزوجة يعنى اقصد متطلبش منى أبقى زوجة سبنى أخد وقتى مع الوقت يمكن أبطل أكرهك وأحبك ليبتسم ساخرا ولا يعلق رنا وكمان أنا عايزة أكمل دراستى لو موافق يبقى هنرجع لبعض ولو لا يبقى حالنا هيفضل زى ما هو وهفضل عايشة وحدى فى شقة ماما حتى لو هى فضلت عايشة عندكم على طول …. على عكس توقعاتها لم يبدى سليم أى اعتراض على طلباتها أو بالأحرى شروطها فكان يكفيه عودتها لمنزله …يكحل عينيه برؤيتها وظن بأن الوقت كفيل بمداواة چروحها …..وعادت رنا لمنزل زوجها مرة أخرى تقبع فى غرفتها التى ظلت تسكنها طيلة زواجها منه تهتم بوالدتها صباحاوتعود مساء لمنزلها تبيت بغرفتها متجنبة الحديث مع زوجها سليم كان يرافقها لكل مكان تذهب إليه فى جامعتها أتمت إجراءات الالتحاق بالدراسات العليا وكانت تتابع مع احدى اساتذتها الكبار ولم تلتقى مطلقا بوليد حتى ……كان ذلك اليوم … …………………………………… كان وليد يوطد علاقته بوعد شقيقة سليم أكثر فأكثر حتى عرض عليها الخطبة رسميا وكانت وعد تقص عليه ما يدير بمنزلهم خاصة عن أخيها سليم وزوجته رنا وكانت تكذب بشأن سعادة رنا وسليم عقب عودتهما لبعضهما وكانت بعقليتها الساذجة تعتقد بأنها تحاول أن تنسى وليد عشقه لرنا ولكن أثر كلامها كان على النقيض على وليدكان يزداد حقد على سليم وعشق لرنا وغيرة عليها كأنه يرد الاڼتقام من سليم بشقيقته وعد …………………………………… كانت الأسرة تطوق المائدة سليم وزوجته والجميع عندما تحدثت والدة سليم ….عندى خبر حلو أوى ليكم لتشير لها وعد ماما خلاص مش دلوقتى لتكمل الوالدة فى عريس متقدم لوعد …لينتبه سليم ويمزح ومين المغفل دا وعد بضيق ماما شايفة تريقة ابنك لتجيبه والدته وليه مغفل يعنى هو يطول يتجوز بنتى ست البنات كلها وعد الألفى سليم وهو البيه اللى متقدم دا راح يكلم الستات كدا على طول مفيش رجالة والدته يا بنى دا لقاء ودى فى النادى وأنا قلت اتعرف عليه أنا الأول وأخدت عز معايا وسأل عنه وبيشكروا فيه جامد وفى أخلاقه سليم پغضب وكمان عز دخل فى الموضوع إى مش عجبكم أنا بتدخلوا عز فى أمورنا والدته يا بنى ما أنت دايما مشغول ومش عارفة اتكلم معاك وعالعموم احنا قلناله الرأى الأول والأخير لأخوها وهو مستنى منك تكلمه تتفق على معاد تقابله فيه ويتعرف عليك سليم اما أشوف مواعيدى ….ويرمق شقيقته پغضب وينهض عن العشاء ……………………. لم تكن رنا تستمع لحرف واحد مما يقال فقط شاردة تعبث بشوكتها وطبقها ………………………… الفصل التاسع والعشرين ….. بيعت الأخلاق فوق منصة العشق … كانت مثال للجرأة والقفز فوق التقاليد ونسيان الاخلاق والكرامة عشقته وأودعته شرفها …كانت زوجته سرا لسنوات رغم علمها بأنها مجرد أنثى له لا أكثر …… برغم تخلصها من أجنتها منه عدة مرات إلا أن النهاية لم تكن كذلك …قررت أن تتحدى مجتمعها وتنجب تلك الصغيرة لتضعها بين يدى والدها لعلها تكون عظة له وينتهى عن تلك الأفعال …ويتخلص نهائيا من كونه — زير نساء … …………………………. جلست الأسرة فى غرفة المعيشة يتسامرون عقب تناولهم العشاء حينما دق جرس المنزل وكانت المفاجأة ….. تفتح الخادمة ….لترى سيدة فى مقتبل العشرينات وبيدها فتاة لم تتجاوز الثانية بعد …. تحى الخادمة السيدة الصغيرة وتسألها اتفضلى حضرتك عايزة المدام الكبيرة لتجيبها السيدة لا عايزة سليم ….سليم الألفى الخادمة حاضر تحبى أقوله مين يا فندم السيدة قوليله سلوى ولا أقولك قوليله سوسو علشان يفتكرنى بسرعة الخادمة دقيقة هبلغه دلفت الخادمة غرفة المعيشة سليم بيه فى واحدة عالباب عايزاك سليم بغير اهتمام واحدة مين دى الخادمة بتقول اسمها سلوى أو سوسو لتنتبه تلك الأخرى المنكبة على هاتفها تعبث به وتنظر باتجاه زوجها الذى ضاع كليا عند ذكر اسم سوسو وتذكرها تلك الفتاة الشقراء التى تزوجها عرفيا وكانت رفيقته لسنة كاملة قبل أن يتعرف على جيجى ويرافقها …… انتفض ودب الذعر بقلبه فالجميع هنا ….شقيقته ووالدته وخالته والأهم زوجته التى شكر ربه على عودتها له حتى وإن كانت العودة ظاهرية …. لم يدرى ما الحل أيرفض مقابلته ولكنه خشى ان تثير ڤضيحة ان رفض مقابلته وإن وافق فما حجته كيف سيعرفهم بها ….توقف عقله لثوان فى حيرة لتقطع عليه تفكيره والدته تأمر الخادمة أن تسمح للضيفة بالدخول دلفت سلوى تحمل بين يديها صغيرة بسلاسل ذهبية مسترسلة وعيون خضراوتين واسعة تشبه لحد كبير عيون والدة سليم الألفى وعينى رنا تعبث بدمية بيدها توقفت الوجوه كلها لمشهد المرأة الضيفة وصغيرتها الجميلة تبتسم لهم …. بضحكة سخرية أوقفت المرأة ابنتها على الأرضية قائلة يا لا يا لوكا روحى بوسى بابى ….. لتجحظ العيون وتتسع من الكلمات وكأن على رؤسهم الطير وبالفعل تقدمت الصغيرة ناحية سليم واحتضنت ساقه قائلة بصوت طفولى بابى بابا با با …….. …………………………………… وكأن الزمن توقف بالجميع فقط صوت طفولى يصدر من الصغيرة وهى تتشبث بساق سليم الملتهب ڠضبا ليبعد الصغيرة بقوة عنه ويهرول ناحية والدتها يجذبها بقوة من ذراعها خارج الغرفة فتصرخ من قبضته قائلة أأأه دراعى يا حيوان اااه فيبعد قبضته عن ذراعها ويصفعها بقوة أوقعتها أرضا …………………………………… استفزها المشهد وتناست تماما كونه زوجها وكون تلك السيدة تدعى بأن سليم والد ابنتها تناست كل الاحداث فقد استفزها صفعه لأنثى أضعف منه ووقوع المرأة أرضا وصراخه پغضب وبذائة على المرأة جرت باتجاهها تساعدها على النهوض فنهرها قائلا رنا متدخليش دى واحدة …. جاية ترمى بلاها عليا خدى مامتك وادخلوا دلوقتى ليوقف صراخه انفجار الصغيرة بالبكاء محتضنة والدتها التى ما زالت أرضا ………………………………… لا مش هدخل قبل ما أعرف من الست دى إى الحكاية وليه بتقول إن البنت دى بنتك ولو إنى واثقة من قبل ما اتاكد انها بنتك أكيد دى واحدة من ال….كنت تعرفهم قبل جوازنا أو بعده واحدة من ضمن قايمتك يا ابن الألفى ليضيق ذرعا بكلماتها المهينة واوشك على صفعها لولا تمالك أعصابه وأمسك تلك المرأة بقوة وجذبها وابنتها خارج منزله وخرجا بهما لسيارته وانطلق بهما … كان الڠضب رفيقه وهى تتابع خروجه من النافذة وانطلاقه بالمرأة وابنتها ……………………………………. يعنى إى الكلام دا سليم عنده بنت …والدة رنا پغضب لتجيبها شقيقتها كدب أكيد كدب البنت دى زى ما قال سليم ….وجاية ترمى بلاها على ابنى …..لتقهقه رنا وقد أوشكت على الانفجار بجد يا طنط ضحكتينى أنت بجد مصدقة ابنك دا …. وبتاع بنات من يومه ولعلمكم أنا بقى مصدقة انها بنته ومن غير ما أشوف دليل عمايله فى بنات الناس اللى بيعرفهم وينساهم أهى ظهرتله ومش بعيد يكون غير البنت دى كتير مخلفين منه وهو ولا يعرف طبعا ما هما بالنسباله ساعة صفا عرفهم وأخد اللى عايزه ورماهم ومدورش بقى عاقبة عمايلة الژبالة مع البنات دى ….لتسبه فى سره ….. …………………………………… فى سيارة سليم الألفى يا….يا بنت …. بقى بتتجرأى وتيجى بيتى يا…لا وكمان جايبالى بنت حرام تقولى عليها بنتى يا …. پبكاء متقطع وړعب دب بأوصالها منه رغم جرأتها المعهودة فقد اختفت الجرأة امام ذلك الۏحش العالمة بجبروته أكثر من حالها والله مش بكد بدى بنتك أنا …ليقاطعها اخرسى يا …. تمام حسابك معايا تهاتفه والدته فيرى الرقم فيغلق هاتفه ولا يجيبها ويكمل طريقه فى اتجاه وكره القديم ….. وصل بها لوكره القديم وأمرها پغضب ونبرة أمرة يالا انزلى وحسابك معايا فوق … سلوى بړعب لا مش هطلع معاك إلا لو وعدتنى متأذنيش أنا وبنتك سليم يجز على شفتيه وأسنانه بقوة متنطقيش أنها بنتى ومش هأذيكى اخلصى انزلى خلينا نتكلم من غير ما حد يتدخل لېصرخ بها اخلصى يالا تضطر مرغمة أن تصعد معه لشقته القديمة أو بمعنى أدق وكرهما القديم وابنتها تتشبث بعناق والدتها بقوة وړعب من كلمات وڠضب سليم الألفى فقد رهبته الصغيرة من الوهلة الأولى ولم تعد تجرأ حتى النظر لعينيه الغاضبة التى تبعث شرر يبث الړعب فى نفسها … …………………………………. فى شقة سليم القديمة تجلس على الأريكة وما زالت الصغيرة تختبئ منه بعناق والدتها وصامتة تماما …. ليخرج سېجارة ويشعلها وينفث دخلنها بقوة صارخا بسلوى انطقى كان قصدك إى بعملتك النهاردة دى … مستغنية عن نفسك علشان تتجرأى وتيجى لغاية بيتى وتتكلمى ان اللى معاكى دى بنتى سلوى والله العظيم بنتك أنا مبكدبش عليك وتقدر تعملها تحليل وتتأكد سليم بقهقهات غاضبة بت أنتى بجد فكرانى واحد … وهصدقك يا بت دا أنت شمال ومش معنى غنى صاحبتك فترة يبقى ترميلى فضايحك وتلزقيهالى سلوى ربنا يسامحك أنا عارفة انى كنت …. بس أعمل إى فى غبائى كنت بصدقك وبعشقك …. سليم ويقترب منها پغضب ولما عارفة انك مرحلة وانتهت من حياتى راجعة ليه سلوى پبكاء علشان بنتى متبقاش زيى عايزاها تبقى بنت شريفة متبقاش زى أمها تتباع بالفلوس ولا بجرعة سليم دى بنتك والله العظيم بنتك وتقدر تتأكد بنفسك …أنا مش بجبرك تعترف بيها ولا أقدر عليك بس حبيت أقولك أنك عندك بنت لو حابب تأخدها وتربيها براحتك ولو مش هتعترف بيها يبقى متزعلش لما تبقى من جواك متأكد انها بنتك وتبقى بنت شوارع أو تبقى زى امها لما تكبر … كلماتها الأخيرة كانت كالصاعقة تنزل بأذنيه تكون كوالدتها فتاة ليل … لعڼ الشيطان الذى أوقعه قديما فى وكر ملذاته واختياراته للشهوة السهلة وما قد ينتج عنها …… دلف الشرفة ينفث سجائره وبقوة يفكر ويعجز عقله عن حسم قرار أيتركها ترحل بشك ولو بسيط بأن تلك الصغيرة ابنته وما قد يؤول له حال الصغيرة إن تركها ترحل برفقة والدتها الوضيعة وبين شك كبير بكذب ادعاء عشيقته السابقة تحير وفكر حتى كاد يجن ….. مرت ساعات الليل المعتمة طوال عليه فى شرفته يجلس على مقعد يفكر ويشرد بعيدا … تسلل الضوء هاربا من أمه الشمس ليبدأ فى نسج خيوطه برقه فى الكون .. كان ما زال بتفكيره عندما قطع عليه صوتها تنادى والدتها پبكاء ماما هاااااااا ماما ليضجر من صوتها ويدلف ناهرا بس بتتنيلى تبكى ليه مش عايز صداع اخرسى فاړتعبت الصغيرة من صراخه عليها حتى كادت تفعلها فوق الأريكة من رعبها ودلف يبحث عن سلوى ولكنه كقطع ثلج ذابت مع أشعة الشمس كاد يجن فقد هربت سلوى وتركت له الصغيرة …………………………………… كانت ليلة سوداء حالكة على الجميع …. ينظر للفتاة وقد تبدلت نظراته للاشفاق فرأى مدى ذعرها منه وتسللت لنفسه مشاعر أبوة لم يعرفها من قبل فحدثها خلاص متبكيش ماما نزلت مشوار وهترجع بسرعة لن تجبه فقط عينان مليئة بالدموع الحبيسة فازدات شفقته فحاول تهدئتها متبكيش أنا كنت مضايق شوية وبزعق بس مش بأذى حد مټخافيش لتخرج كلماتها متقطعة عايزة حمام لم يفهم كلماتها فبكت عايزة اروح التواليت هاااااااااا واڼفجرت باكية فامسك يدها محاولا تهدئتها وأوصلها لباب المغسلة وتركها تدلف وحدها وانتظرها خارجا … أشفق عليها ولعڼ ذاته فالصغيرة كانت تبكى لتدلف دورة المياة لا أكثر بعد خروجها حدثها بنبرة هادئة كى لا تفزع مرة أخرى أنتى جعانة بړعب أومأت رأسها بالإيجاب فبسط يده طب يالا خلينا ننزل نشوف أى مكان فاتح ونشترى فطار بطفولية ناعمة بسطت يدها له هتجبلى بيتزا ليبتسم بيتزا عالصبح كدا ملك الصغيرة أه ماما كانت بتجيب البييزا بيتزا هى وعمو بالليل وأنا الصبح بلاقى البيييزا وأكلها ليلعن سلوى فى سره ال…. كانت بتجيب رجالة فى البيت اللى فيه بنتها …..ال…. ليخرج والصغيرة يجولان المدينة بحثا عن أى مطعم أو مقهى فاتح مرت ساعة تقريبا حتى وجدا مطعما ودلفاه وطلبا فطور …. ………………………………….. فى سيارة سليم عقب فطاره والصغيرة فتح هاتفه أخيرا فوجد عشرات المكالمات من والدته …. لم يهتم بالمكالمات لمحها بالمراة ….. تعبث بقطعة الحلوى التى اشتراها لها محاولة إطعام دميتها ….. شعرها المسترسل أصبح هائج نسبيا .. راقب برائتها فى الحديث مع دميتها بصوت منخفض متتكلميش خالص لأحسن يزعقلنا تانى ويأكلنا إششش كان يستمع وابتسم بحسرة فكم تمنى أن ينجب صغارا من زوجته ومليكة قلبه رنا ولكنه لم يصل به التفكير يوما أن علاقاته المشپوهة ستنبت طفلا يوما ما …… ډفن وجهه بين كفيه متذكرا عشرات المرات التى أجبر فيهن الفتيات التخلص من الأجنة ….كم من فتاة شرفها سلبت …يا لى من حقېر …صدقت رنا بنعتى بالحيوان فلا بشړ يفعل أفعالى ……. يا الله هل أن الوقت لأكفر عن ذنوبى التى لا تغتفر …..ليرفع بصره للمرأة ويكمل فى ذاته أيعقل تلك الملاك ابنتى …. أيأتى من شيطان ملاك برئ لا يدرى عن العالم شئ سوى دمية وسكاكر ….يا لى من زير نسا بلا أخلاق …بلا تربية …. كان سليم قد عزم على السير ناحية ملجأ ما وترك الصغيرة تلك كانت نيته فى بداية صباحه ولكن شئ ما وقف عائق أمامه أيعقل انه ضمير لم يعرفه أو يسمع صوته من قبل صوت تردد بأذنه تأكد تأكد مما سمعت لن تخسر شئ …. ظل بالسيارة لما يقارب الساعات يتجادل قلبه وعقله حتى اتخذ قراره واتجه بالصغيرة للمشفى …. …………………………………. أه زى ما سمعت كدا يا عمرو عمرو پصدمة سليم أنت بتتكلم جد ولا بتهزر سليم أوووف أهزر إى أنت كمان ودى كمان هزار ويشير للصغيرة القابعة بالمقعد الخلفى للسيارة تعبث بدميتها يتجه عمرو ناحية الباب الخلفى للسيارة ويفتحه فيتعجب من جمال الصغيرة وبرائتها يبتسم ابتسامة أبوية مازحا ازيك يا قمر فتجيبه أنا لوكا مش قمره فيضحك عمرو وأنا عمرو يا لوكا هانم تيجى معايا ملك هنروح لماما عمرو إممممممم بصراحة لا ماما راحت مشوار ۏجع بسرعة أنا هاخدك عند مراتى الحلوة اسمها ناردين وهتحبك أوى هتقعدى عندنا لغاية مامتك ما تيجى من مشورها …ها إى رأيك ملك الصغيرة بترحاب ماسى ماشى تناوها عمرو بين يديه وحملها ووقف باتجاه سليم سليم ربنا يستر وناردين متقولش لرنا إن البنت عندنا ولو إنى عارفها سليم عمرو اتصرف المهم خليها عندك لغاية ما أعرف هتصرف — ازاى عمرو ولو التحليل قالت انها بنتك هتعمل إى سليم وهو يهم بصعود سيارته مش قادر أفكر دلوقتى أنا من امبارح منمتش ومش هفكر دلوقتى خالص وصعد بسيارته وانطلق لمنزله ….. ………………………………..صعد عمرو بالصغيرة ملك لمنزله ليرى ناردين واقفة أمامه يتطاير الشړ من عينيها عمرو احماحم تعالى يا لوكا تعالى اعرفك بطنط نيمو القمر بتاعى ومراتى الحلوة لترمقه ناردين پغضب تكتمه مؤقتا نظرا لتقدم الصغيرة باتجاهها چثت ناردين ترحب بالصغيرة أهلا حبيبتى الصغيرة لوكا اسمى أنا ناردين الله اسمك حلو يا حبيبتى لوكا وفين ماما الصغيرة هتيجى عمو قالى وتشير على عمرو لتستشيط ناردين ڠضبا حبيبتى روحى العبى هناك وشوية وهاجيلك وتتجه ناحية عمرو زتجذبه بقوة من ذراعه وتدلف بقوة لغرفتهما ………………………………………. عمرو انطق مين البنت اللى برا دى عمرو ضيفة هتقعد عندنا كام يوم ناردين ليه عمرو إى يا نيموه ترفض ضيوفنا ولا إى ناردين عمرو خليك جادى ورد عليا أنا شايفاك ليك ساعة واقف تحت أنت وسليم والبنت نزلت من عربيته ولازم أفهم حالا مين البنت دى عمرو قلتلك ضيفة هتقعد كام يوم ناردين عمرو جاوبنى بدل ما أخرج وازعلك عمرو بضيق يقترب منها نعم يا مدام هتعملى إى يعنى ناردين پغضب معرفش هعمل إى بس جاوبنى الأول بنت مين دى لټضرب بيدها على وجنتها بخفة يا لهووووى عمرو لتكون بنتك ليقهقه ساخرا هههههههههههههه لا متقلقيش مش بنتى أنا عيالى فى المدارس ههههههههههههه ناردين عمرو متجننيش حرام عليك طمنى بس احلف بالله انها مش بنتك عمرو مقتربا منها بحنو والله مش بنتى يا هبلة قلتلك مليون مرة مفيش ست فى قلبى ولا حياتى غيرك لا كانت ولا هتكون طب طمنتنى يالا بقى يا مورى احكيلى دى بنت مين وسليم جابها عندنا ليه ………………………………….. دلف بإرهاق منزله فوجدها أمامه تقرأ كتابا ما انتبهت لدلوفه المنزل فهبت باتجاهه وكادت تنطق فبادر أنا تعبان أجلى أى كلام لما أصحى مش عايز اسمع كلمة واللى يسأل أنا رجعت قولى لا وإياكى حد يخبط على باب أوضتى ولا حتى ماما وصعد لغرفته تاركا إياها تغلى كبركان ثائر منذ الأمس …………………………………… فى شقة عمرو وناردين …يا لهوووى سليم ….أنا توقعت بردو عمايله ومصايبه القديمة مش هتنتهى على خير عمرو اسمعى إياكى تقولى لرنا إن البنت عندنا سيبيه يقولها براحته ناردين ال…. دا ربنا مش هيسيبه عنده بنت ولو دور فى دفاتره هيلاقى عنده عيال بعدد شعر راسه عمرو مالناش دخل ويالا بقى نطلع للبنت الصغيرة حرام نسيبها وحدها كدا ………………………………….. لم تهدأ ناردين حتى تمكنت أخيرا من التسلل ومهاتفة صديقتها رنا لتكمل باقى قصة الصغيرة مجهولة النسب رنا الحمد لله يا نيمو وإنت عاملة إى ناردين الحمد لله بخير رنا بس أنا تعبانة عايزة أعيط مش قادرة وبدأت دمعاتها الحبيسة تنساب ناردين بمواساة أنت عرفتى أنا اتوقعت برضو علشان كدا كلمتك اطمن عليكى رنا طلع عنده بنت …بنت جميلة أوى ولطيفة خسارة يبقى أبوها الحيوان دا لا وأمها كمان بنت من إياهم ناردين اهدى كدا واسمعينى كويس ….الست سابت البنت وسليم اتحاس بيها وجبهالنا رنا إيه رمتها رمت بنتها ناردين للأسف دا كلام عمرو وسليم جبهلنا رنا ال…كمان هو رمى البنت الصغيرة حتى لو مش بنته مكنش سبها بجد كله يوم كرهى ليه بيزيد أكتر وأكتر مش قادرة اتخيل قذارته بجد بكرهه من قلبى …………….. الفصل الثلاثون والأخير يختلط علينا الأمر بين إشفاق أم ذكرى موجعة تذكرها بذاتها قبل خمس وعشرون عاما …. كانت بشرفتها تشرد بعيدا برغم بشړة والدها المصرية القمحية توارثت رنا جينات والدتها المميزة بالشعر الأشقر والعينان الخضراواتين كحجر فيروز لامع …..تذكرت محادثاتها ولهوها ووالدها وكيف كانت مدللته يحملها من خصرها ويدور بها في الهواء وضحكاتهما تملأ المكان ووالدتها تأتى مسرعة اتنهره بس بقى هتوقعها يا حبيبى فلا يتوقف ويستمر بإدارتها في الهواء معلقا هى مبسوطة مش كدا يا رنوشتى فلا تجيب فقط ضحكاتها تملأ المكان وتجيب عنها تتكأ برأسها على الجدار تشدر خلف نافذتها تهرب العبرات بصمت من مقلتيها وخيال لهوها ووالديها على الجدار يترائى أمامها كأنه يحدث الأن …………………………………… سليم يغط في نوم عميق بغرفته …………. حرارة شديدة رمال ساخنة …..يقف وسط صحراء لم تطئها قدمه من قبل …… يجول المكان بعينيه ….لم يبالى بالحر الشديد …وأكمل طريقه بحثا عن مخرج من تلك الصحراء الموحشة وبينما هو يسير إذ بطفلة شقراء بضفائر ذهبية تقف على جانب الطريق وبيدها زجاجة ماء ومظلة كان يلهث من شدة العطش اقترب مسرعا من الصغيرة وتناول من يدها زجاجة الماء ولم يكد يشرب حتى لفظ الماء من فمه بقوة سابا الطفلة إى القرف دا معقولة دى ماية بتشربيها …..دا …مش مايه لتبتسم الصغيرة دى مايتك يا بابا ليجحظ بعينيه غى بتقولى إى بابا ..بابا مين يا شاطرة انا مش أبو حد الطفلة بنفس الابتسامة لا أنت بابا وخد دى الشمس سخنة وأخرج زجاجة مياة أخرى كانت تخبئها خلفها واتفضل اشرب يا بابا تناول الزجاجة وشرب حتى ارتوى وعندما الټفت كانت الفتاة اختفت فصړخ باحثا عنها …..ولكنها ذابت كقطرة ندى مع أشعة الشمس فاستيقظ سليم صارخا …… …………………………………… لم تكن هناك صحراء …لم تكن هناك طفلة …لم يكن يبحث فقط كابوس مزعج …سليم محاولا تهدئة ذاته… ازاح الفراش عنه واعتدل جالسا على حافة الفراش ….تناول زجاجة المياة بجوار الفراش فقط كان عطشا حقا ….. اعاد وضع الزجاجة مكانها بعد أن شرب ..وتناول علبة سجائرة واتجه ناحية النافذة ……. منذ ما يزيد عن العشرين عاما … رفعت بتصرفاتك دى هتبوظ الولد لازم تشد عليه شويه مينفعش كدا رفعت الألفى والد سليم في جدال مع زوجته والدة سليم سيبيه دا ابنى الوحيد ووريث كل حاجة عايزاه يطلع عيل خرع ومينفعش يدير الاملاك سيبيه يقوى ويبقى صايع السوق عايز المفتح مش عايز العيل الطيب والدة سليم طب والقوة دى متبقاش غير بالصياعة دا كل يوم يفتح دماغ حد من اصحابه ينفع كدا رفعت مربتا على كتف ابنه بطل يا حبيب أبوك اعمل اللى أنت عايزه أنت ابن رفعت الألفى ومتخلقش لسه اللى يقولك تلت التلاتة كام ينفث دخان سيجارته بحسرة يا ريتك ربتنى صح يا بابا يا ريتك أهى الصياعة اللى سبتنى ليها خلتنى حيوان ميفكرش في اللى عايزه ومش مهم أدوس على مين ولا أنفذ اللى عايزه ازاى …….ليلقى بسيجارته من النافذة …ويعود ليلقى بثقله فوق فراشه ويستسلم لتعب وإرهاق جسده ويغفى مرة أخرى ….. ترسل الشمس اشعتها الذهبية بعد ليلة طويلة ….. استيقظ وابدل ملابسه ذاهبا لعمله فلم يذهب البارحة ومن المؤكد تعطل العمل كثيرا …..هبط ليجدها بانتظاره ….. زفر ضيقا رنا أنا مش فاضى اتلم دلوقتى …لتقاطعه أنا رايحة الجامعة ومستنياك لا أنت ولا اللى بيحصل معاك يهمنى ….. سليم بنفاذ صبر يالا خلينى أوصلك لازم أروح الشركة في شغل كتير متعطل …. أوصلها لجامعتها وانطلق لشركته ….. تدلف من البوابة بعد ذهاب سليم في طريقها لقسم الدراسات العليا لتلمح طيفه ….فتشعر بغصة وكأن أحدا ما طعنها پسكين تالم ….. اختبئت ولم تدرى لما اختبئت …اختبئت منه وقلبها يخفق بقوة واناملها ترتعش ….ولسان حالها يردد كلمات أغنيتها المفضلة …. انا سبتك وانت مني ندمانه للنهاردهلو حتى ڠصب عني ماكانش لازم ارضى انا بتطمن عليك وانا من بعيد لبعيدبخاف لو رحت ليك الاقيك حبيت جديدمش من حقي العتاب ما انا سبتك للعذابلكن ربي اللي عالم اخلاصي و حبي ليك انا هبعد عنك وانا وياك قلبيهتحمل تعبي بعدك الله يعينيلو صدفة قابلتك صبرني يا ربيلا يبان لك حبي وانت قريب مني حاولت انا اداري حبك و اضحك على روحي و انسىصورتك ما غابتش عني شايلاك في قلبي لسه الليل عليا طال وانا بسأل نفسي ليهبخبي حنيني ليك ولا بقدر يوم عليهيمكن جنيت عليك بس انت الله يجازيكخليتني عايشة عمري علشان بعيشه ليك انا هبعد عنك وانا وياك قلبيهتحمل تعبي بعدك الله يعينيلو صدفة قابلتك صبرني يا ربيلا يبان لك حبي وانت قريب مني وليد ووعد سويا يضحكان ويهبطا من سيارته …….. خاناتها عيناها وأفلتت عبرات شقت طريقها فوق وجنتيها وضغطت بقوة فوق فمها لتمنع صوتها من البكاء …….. …………………………………… بعد حوالى الساعة فى مكتب وليد ….. جالس يطالع بعض المراجع الهامة عندما استمع لطرق خفيف على باب مكتبه فاذن بالدخول رفع رأسه بعد ثوان من دلوف الطارق ليخفق قلبه ها قد ظهرت فراشته وحطت بمكتبه فراشتى نهض من مكانه غير واعى لما يراه أفراشتى حقا امامى …. لټختنق الكلمات بحلقه فرحا وتخرج متقطعة أخيرا رنا ….. رنا بنظرات دامعة وقلب كعداء أوليمبى ممكن أخد من وقتك دقايق وليد أكيد أكيد اتفضلى اقعدى اتفضلى وهو يشير للمقعد جلست رنا على المقعد وعاد وليد ليجلس على مقعده خلف مكتبه ليكسر هو الصمت تحبى تشربى إى رنا بنبرة هادئة وهى ترفع عينيها أنت عايز إى من وعد يا وليد وليد وهو يتابع نظرات عيناها المتهربة والحزينة وتفتكرى هعوز منها إى رنا بضيق أنا شفتها نازلة من عربيتك من شوية وكمان …لتصمت ليكمل هو كمان إى يا رنا كملى ….اتضايقتى لما شفتيها معايا رنا بتلعثم وتوتر جلى وهضايق من إى ..أنا ..أنا بس كنت حابة أعرف ليجيبها بثقة زائفة هتجوزها … رنا إى تتجوزها وليد ومالك اتفاجئتى كدا ليه …أه عايز أخطبها وهتجوزها رنا ومالقتش غير أخت جوزى وليد اتوجعتى مش كدا اتوجعتى زى ما وجعتينى زمان فاكرة ولا العز والفلوس نستك رنا لا منستش إنى فى يوم جرحتك بس أحيانا الظروف بتكون أقوى مننا ومش بنقدر نعترض وليد بتضحكى على نفسك ولا عليا فاكرة من كام شهر لما كنت بكلمك وسمعت بودنى الحيوان كان بيضربك ورحت لعندك ألحقك منه وبردو اختفيتى تانى ولقيتك رجعتيله …ليبتلع ريقه ڠضبا ..رنا أنت اللى اخترتى سجن ابن الألفى بنفسك محدش جبرك …أنا مديتا يدى ليكى وقسما بالله لو يومها شفتك مكنتش سبتك تضيعى من ايدى تانى بس أنت …وصمت رنا بدمعة سريعا ما تزيحها وليد أرجوك ابعد ابعد عن حياتى وعن وعد أنا عارفاك مش ندل ولا تحب توجع قلب حد أوجعها وسبها دلوقتى أحسن من بعدين ومش هيبقى فى طريق للرجوع ….لو بجد أنا أهمك أكون سعيدة أبعد أبعد على قد ما تقدر عن حياتى ….كلنا هنتأذى بقربك من عيلتى ….أنا أكتر واحدة هعانى صدقنى صعب عليا لما أشوفك قدامى مع أخت جوزى …..خلينى أقدر أنساك … خلينى ذكرى حلوة فى حياتك ….واقفل صفحتى …عيش حياتك مع انسانة تستحقك ….ارجوك يا وليد ساعدنى أنساك أنا مش هجرح سليم ولا حابة وعد تتجرح …أنا بطلبها منك كرنا اللى عرفتها وحبيتها فى يوم ابعد عن حياتى ساعدنى أنساك وأنسانى وعيش حياتك …أوعدنى يا وليد قبل ما أخرج أوعدنى .. وليد بدمع حبيس أوعدك بإى ها أوعدك أشيلك من قلبى أسف مقدرش ومقدرتش طول الكام سنة اللى فاتوا مقدرتش ومش هقدر أنساكى رنا يبقى لو بتحبنى فعلا بلاش تحط الكبريت جنب الجاز كلنا هنتحرق … مع السلامة كلامى انتهى …. وخرجت مسرعة من مكتبه ومنه لخارج الجامعة فى وعد لذاتها بعدم العودة للجامعة مرة أخرى ولا التفكير فى أى عودة لدراسة قد تضطرها لرؤيته مرة أخرى هرولت فى الشوارع تتذكر أيامهما حتى أتعبها التفكير والمشى فأوقفت سيارة أجرى عائدة لمنزلها ….. دلفت منزلها وهى تكتم دمعاتها بقوة وما إن دلفت حتى اڼفجرت باكية وانحنت تستند بذراعيها على ركبتيها وتنتحب للتفاجئ به يهرول ناحيتها رنا رنا فى إى بتبكى ليه لترفع عينيها ناحيته وتلمح القلق بعينيه فترتمى بين أحضانه لأول مرة تفعلها بارادتها …. ارتمت معانقة لزوجها لأول مرة بارادتها لم تكن مجبرة فقط ترد العناق …كمن خدر من عذب المفاجأة ولكن قلقه كان أكبر فسألها وهو يربت على ظهرها برفق وهى مستسلمة لعناقه بانتحابها رنا اهدى فى إى وليه رجعتى وحدك بتعيطى ليه لتبتعد عن أحضانه قليلا …أنت مش قلت رايح الشغل فى محاولة منها للهرب من سؤاله … ليجيبها مقدرتش ماليش نفس لا أروح شغل ولا زفت ..لېلمس باصبعه ممحيا دمعاتها كنتى بتبكى ليه وليه رجعتى لوحدك لتبتعد وتجلس على الأريكة تعبت تعبت ومعتش قادرة … يجلس بجوارها على الأريكة عارف …ليخرج نفسا بضيق أنا كل اللى بقرب منهم بتعبهم وبدمرهم …لتتغير نبرة صوته لأقرب من البكاء تعرفى مين السبب لتنظر له بدهشة ولا تجيب …ليكمل االسبب انى متربتش ..أه بجد أنا متربتش كان عندى أب وأم ومربونيش كل اللى علمهولى دوس ومتخافش اعمل اللى عايزة فلوسك سلاحک وحتى لما عقلت وحبيت اتغير الماضى بقى يطاردنى بنت ويمكن كم عيل غيرها معرفش عنهم حاجة ليبتعنهض من مكانه ويقف أمام الشرفة معطيا رنا ظهره تعرفى اللى زيي مش لازم يعيشوا اللى زيي شيطان سم بيأذى …. لتقترب واضعة يدها فوق كتفه ربنا قال خير الخطائين التوابين ليلتفت ناحيتها حتى وإن تبت إى هيتغير ولا شئ لا ربنا هيسامحنى على الژنا وال…اللى كنت اعمله ولا أنت هتبقى حبيبتى فى يوم .. رنا تعرف أنا تعبت من إى تعبت من كتر التفكير نفسى أنسى الماضى كله بحلوه ومره أنسى كل شئ أنسى أنك كنت تهينى وكنت بتاع نسوان وانسى حاجات بتوجع قلبى وأنسى إن أبويا ساب أمى علشان واحدة بيحبها كسر قلب مراته علشان يبقى مع اللى بيحبها قلبه العشق مبيجبش غير ۏجع القلب يا سليم ليقترب ممحيا دمعاتها هتسامحينى فى يوم يا رنا هتدينى فرصة واحدة ..كل اللى طالبه منك فرصة واحدة بس … لتصمت …وديت البنت الصغيرة فين سليم دى أكبر عقاپ من ربنا ليا حتى لو مكانتش بنتى البنت البريئة دى طريقها بقى معروف اما هتطلع تربية ملاجئ أو بنت محكوم عليها انها بنت حرام رنا رسولنا قالنا أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة ليه متتأكدش الأول انها بنتك ولا لا ….ليجيبها بخفوت عملتلها التحليل ولنتيجة بعد أسبوع …. رنا أنا نفسى اتبنى البنت دى حتى لو مش بنتك دى رغبتى يا سليم واتمنى توافق مفيش حد هيحس قدى باللى هتعانيه البنت دى أنا أكتر واحدة عارفة يعنى إى طفل يكبر من غير أبوه …وأمها لو هتعوضها مكنتش رمتهالك سليم وافق أرجوك وخلينا ننسى كل السواد اللى فات نربى البنت ونمنع انها تبقى واحدة من البنات الۏحشة اللى كنت تعرفهم أوعدنى حتى لو التحليل قال انها مش بنتك نسعى نتبناها سليم طب والناس هتقول إى ماما ومامتك معملتيش حساب دول رنا لا مش سليم الألفى اللى أعرفه اللى بيدور الناس هتعمل إى ولا هتقول إى ……… مر عامان ..ع شاطئ البحر تتمشى أسرتهم الصغيرة ….. تناديه بابى بابى تعال شوف …ليجثو ويلتقط الصدفة من الرمال وينظفها بيده فتقول الصغيرة …إى دى يا بابى … فيجيبها وهويحملها واضعا إياها فوق كتفيه ويكمل سيره ..دى اسمها صدفة وبنلاقيها فى الرمل و….. لتقاطعه طب يالا نجيب كتير ونديهم لماما … تحت المظلة المثبتة فى الرمال تجلس تنظر للبحر وللأمواج يقطع عليها شرودها الصغيرة مامى مامى شوفى جبتلك إى أنا وبابى رنا بابتسامة كبيرة الله حلوين أوى يا لوكا أنت اللى جمعتيهم ولا بابى سليم أنا طبعا البت دى زيك كسلانة وبتعتمد عليا فى كل حاجة رنا كدا بردو يا سليم زعلت منك ليقترب منها مبتسما وأنا اقدر على زعلك يا رنوشتى ويضحكا ويقترب لمعانقتها فتنهره لوكا ابنته ابعد كدا يا بابى أختى جوا هتخبطها … فيضحك سليم ورنا على كلمات ملك سليم الألفى وتضع الصغيرة يدها على بطن رنا المتكور وتبدأ حديثها المعتاد مع أخيها أو أختها المنتظر ……. إلى اللقاء