شمس ج الاخير

زفر وكيل النيابه بضيق قبل أن يقول بملل _ أتفضل يامتر من غير مقدمات .. أخرج أيمن عدة اوراق من الملف الشفاف بحوزته وأختار أحدها ليدقق النظر فيها مليا قبل أن يقدمها إلى وكيل النيابة بحذر قائلا بثبات _ اولا ده عقد بيثبت ملكية موكلى للمسډس اللى لقيتوه فى عربيته .. وكيل النيابة بعبوس _ عقد ملكيه يعنى هو اللى …. لكن قاطعه أيمن موضحا وهو يقدم إليه بضع وريقات أخرى _قبل ماحضرتك تفكر كتير دى أوراق طبية تثبت إن موكلى عنده بدايات زهايمر

أرتفعت ضحكات وكيل النيابة رغما عنه قائلا بتهكم _ زهايمر !! طب قول خلل فى قواه العقلية عشان تعرف — تخرجه يامتر لا بس حلوة زهايمر دى وجديدة .. أجابه أيمن ببرود وهو يقدم إليه المزيد من الأوراق _لا يافندم للأسف هو زهايمر ودى روشتات العلاج اللى كان بيتلقاها واللى من ضمنها دوا من آثاره الجانبية إنه بيسبب حالات هلوسة فى بعض الأحيان . أراح وكيل النيابه جسده إلى الوراء قائلا بحذر _ مش فاهم عاوز تقول إيه أو توصل لإيه !

أيمن بآلية شديدة _الأستاذ مصطفى كان مشوش الفتره اللى فاتت من تأثير الدوا فحصل تضارب فى أقواله نتيجه الهلوسه دى بس بما أنه ممتنع عن تناول العقار من وقت حپسه فعقله بدأ يسترجع الأحداث اللى حصلت بالظبط .. وجه وكيل النيابة كلماته تلك المرة إلى مصطفى قائلا

_وياترى إيه اللى حصل بقى !! تقدر تتكلم .. خرجت كلمات مصطفى بصعوبة من بين شفتيه لتبدأ بهمهمه خفيفة سرعان ماأتضحت لتتحول إلى كلمات متقطعة متوترة مسموعة إلى حد ما وهو يقول _أنا .. أنا بعد ماأخدتها ونزلت من البيت كنت بحاول أبعدها عن المكان اللى ساكن فيه بأى طريقة لأنها كانت مصممة تفضحنى فيه أتخانقنا فى العربية وصممت إنى أنزلها فى نص الشارع عشان أخلص منها وبعدها جريت بالعربية مش عارف أروح فين ..

صمت قليلا قبل أن تخرج كلماته مرتعشة _ كنت مخڼوق من اللى حصل وعاوز أفكر فى اللى ممكن أعمله معاها عشان متتكلمش حتى لو أديتها مبلغ عشان تسكت طلعت على المقطم من غير تفكير بس بعد ماوصلت بدأ الدنيا تمطر بسرعة جدااا ومكنش فى أى حد هناك فرجعت تانى وقررت إنى اروح على البيت .. دقق وكيل النيابة فى قسماته المتوترة قبل أن يتسائل _ يعنى قصة إنتحارها اللى قولتلهالنا بكل تفاصيلها كانت من تأليفك !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *