شمس ج الاخير
_ بس أزاى هتقوليله أن اللى فضلتيه عليه طلع نصاب أزاى هتواجهيه بحقيقة إختيارك التانى الأكبر بكتير فى غبائه من إختيارك لماجد تفتكرى هيرضى أنه يساعدك أصلا لو عرف ولا هيبقى شمتان فيكى .. بعد اللى عملتيه ده كله أزاى هيسامحك ويساعدك إيه اللى يجبره ! صاحت كالفاقدة عقلها لقلبها المؤنب هو الآخر _ أنت كمان بتلوم عليا مش أنت اللى اخترت المرادى مش أنت اللى كنت بتدق لمصطفى مش أنت اللى كنت بتخلينى اسامحه وأعدى إحساسى بخيانته جاى دلوقتى تقولى اسامة !
متمسكتش ليه أنت بأسامه وسامحته زى ماعملت مع مصطفى يمكن مكنتش وصلت للى أنا فيه دلوقتى .. بس لا ڠصب عنك وعنه هيساعدنى وانت هركنك على الرف مبقاش ليك لازمة فى حياتى بعد كده .. توقفت دمعاتها عن الإنهمار عندما توصلت إلى تلك النقطة وتبدلت لمعة الحزن والإنكسار فى عينيها بلمعة التحدى والأنتقام بعدما قفزت تلك الفكرة إلى ذهنها فأمسكت هاتفه القديم بإصرار باحثة عن أرقام جميع المتضررات ممن ڼصب شباكه حولهن وأولاهن تلك المسكينة الفريسة التى سبقتها آلاء حسن .
جمعتهما تلك الغرفة العتيقة من جديد بإنارتها البيضاء الخاڤتة المختلطة بمثيلتها الصفراء الغير مباشرة وأثاثها القديم المحبب إلى قلبه حيث جلس هو على مقعده المفضل كما أعتاد دائما بداخله فرحة غير معلنة لحديثهما الذى أشتاق إليه كثيرا ولرؤية وجهها الذى أحترق شوقا للتطلع إليه لكن رغما عنه تلك الفرحة سرعان ماأنكمشت داخله پخوف عندما لاحظ إصفرار وجهها وذبول إبتسامتها .. لم تنتظر هى سؤاله عن سبب لقائهما بمنزل والديها فقد كانت تكفى تلك النظرة المطلة من عينيه خوفا عليها تلك النظرة القلقة على حالها المتسائلة على إستحياء عن سبب شحوبها إلى تلك الدرجة دون أن تنطق شفتيه ..
لكنها رغم ذلك أبتسمت قائلة بخفوت _ كان معاك حق ياأسامة .. ضيق أسامة عدستاه بتساؤل متمنيا ألا يكون ذلك الأحمق قد خذلها إلى تلك الدرجة فهى لن تتحمل صدمة أخرى بحياتها .. أنكمشت إبتسامتها تدريجيا وهى تقول دون أن تنظر إليه _ أنا محتاجة مساعدتك بس لو منفعش تساعدنى فأنا مقدره ده ومش هلومك .. نطق أسامة أخيرا قائلا بحزم _ من غير ماأعرف أنا معاكى وجمبك فى أى حاجه تطلبيها بس أنا لازم أعرف عمل فيكى إيه الكلب ده وأنا اجبهولك تحت رجلك يترجاكى تسامحيه ..