شمس ج الاخير
أراحها فى البداية عدم وجود أى محادثات خاصة بينه وبين لينا لكن عقلها سرعان ماردها إلى صوابها ساخرا _ أكيد بيتكلموا على الواتساب أو مش محتاجين يتكلموا ماهم بيتقابلوا على طول .. تحركت عيناها بسرعة على الأسماء بقائمة الرسائل إلى أن وقع بصرها على صورة فتاه رأتها من قبل نعم انها فتاة المعرض أليست تلك التى وصفها بالجنون حينما أتت إلى ذلك المنزل فى بدايه زواجها .. قامت بفتح الرسائل دون تفكير لتقرأ رسائلها الأخيرة إليه ..
فكما قال هى تطارده وهو يتجاهلها تبعث له عشرات الرسائل يوميا لكنه لم يجيبها بدأ قلب القارئة بالعبث بها من جديد مفتخرا بصدق من ملك زمام أمره لكن ذلك العبث لم يستمر طويلا حينما صعدت عدستيها إلى المحتوى القديم بين تلك الفتاة وبين زوجها ..
هل توقف القلب حقا عن النبض متواريا وراء أغشيته خجلا من حماقته !! أم أن عملية التنفس اللازمة للبقاء هى التى ترفض الأستمرار لتحول ذلك الجسد الجالس خلف الشاشة المضيئة إلى مجرد چثة هامدة لا يحيا بها سوى عدستين تستقبل تلك الكلمات التى تقرأها على لسان زوجها إلى أخرى وتقوم بطباعتها داخل صفحة فؤادها الذى أصابه الشلل التام تلمع مقلتيها بدمعات لم تكف عن التتابع وهى تكتشف عبثه بقلب الفتاة التى خلفها وراء ظهره جاثية على ركبتيها أرضا ذلك اليوم دون الشعور بأدنى مشاعر الشفقة على حالها..
أكان من المحتمل أن تكن هى محلها فى موضعها !! ابتسمت بس.خرية مرددة بداخلها _ لولا أنه كان عاوز الرواية عشان الفيلم أكيد بردو كان هيبقى مصيرى زيها فى الآخر .. توقفت لوهلة أمام العديد من الملفات بصيغة word أرسلتها الفتاة إليه فدفعها الفضول إلى فتح إحداها وقامت بقرائتها على مهل .. تلك الكلمات .. تلك الكلمات تشعر وكأنها قرأتها من قبل بل هى تعرف ذلك البطل وهذه الأحداث أليست تشبه كثيرا روايته الأخيرة والتى ……..
فى تلك اللحظة توقف عقلها عن التفكير لبضع ثوان قبل أن يستعيد نشاطه بالكامل وتتسع عيناها غير مصدقة ما يخبرها عقلها به .. تصفحت ماتبقى من الملف على عجل ليزداد تأكيده لما أخبرها به فترتعش يداها رغما عنها بعد أن توقفت دمعاتها .. توجهت من جديد إلى رسائله الخاصة متصفحة ماتبقى من أسماء معظمها ظهرت بأسم مستخدم فدفعها الفضول إلى قراءة المحتوى بينهم وهنا فى تلك اللحظة شعرت بقوة الإدريالين تسرى فى جسدها لتزداد إرتعاشة يدها غير قادرة على تحريك المزيد ..