شمس ج الاخير
تأنق كعادته وهو يقف امام مرآته بغرورو متجاهلا الرنين المتواصل لهاتفه بعد تن نظر باستخفاف إلى هويه المتصل .. لم تمر ثوان على انتهاء الرنين حتى بدأ صوت صفير متناغم بالظهور شيئا فشيئا والذى صدر من بين شفتيه المزمومه اثناء ارتدائه ساعته الرولكس بعد أن مشط شعيراته السوداء التى أختلطت بالشيب من جميع النواحى حتى باتت تتضح للرائى من بعيد انها رماديه اللون … أوقف صفيره اخيرا بعد انتهاءه من وضع عطره لتنفرج شفتاه عن إبتسامه واثقه تظهر اسنانه البيضاء وهو يضع القلم الخاص به فى الجيب العلوى لبذلته الرماديه ..
أستوقفته إحدى التجاعيد الصغيره والتى بدأت بالظهور بجانب عينيه والتى لم يلاحظها من قبل بخلاف تلك التى تظهر عند ابتسامته فى جانبى فمه .. أزدادت إبتسامته إنفراجا وهو يتأمل تجعيداته تلك فهذا هو مايجذب الفتيات اليه .. إلى رجل بل إلى كاتب أربعينى خالط رأسه وذقنه الشيب وظهرت تجاعيد الوقار فى ملامحه لتزيده وسامه وجاذبيه بحسب تفكيرهن .. غادر غرفته عندما بدأ رنين هاتفه بالتصاعد مره أخرى .. بعد أن تناول سلسله المفاتيح خاصته وهاتفه الآخر تاركا ذلك الذى أوشكت بطاريته على النفاذ من كثره الرنين ..
تمت بحمد الله