شمس ج الاخير

أغتصبت شمس إبتسامة مجاملة من بين شفتيها قائلة دون إهتمام _ طيب بس كل دلوقتى ونام وبكرة نبقى نتكلم .. داعب بأصابعه كفها الرقيق قائلا بحذر متأملا ملامحها الرقيقة _ وحشتينى على فكرة لم تجبه فأضاف هو مقتربا أكثر ليعبث بخصلات شعيراتها قائلا _ موحشتكيش ولا إيه .. أنتفضت شمس من مجلسها پعنف كحركة تلقائية فور ملامسته لها مما دفعه لقول _ ياه للدرجادى مش طايقة لمستى .. أجابته مبررة وعلامات التوتر تملأ وجهها _ لا طبعا أنت كمان وحشتنى بس أنا بقالى كام يوم كدة عندى عذر وهرموناتى متلغبطة أنت فاهم بقى ..

ثم أضافت أثناء مغادرتها _ أنا هروح اعملك شاى بسرعة وآجى .. لكن قبل أبتعادها جائها صوته من ورائها متسائلا دون خجل _ قوليلى ياشمس خلصتى الرواية بتاعت معرض الكتاب .. ألتفتت إليه بوجهها وعلامات التساؤل تملأ وجهها لتقول بحذر _ الرواية اللى هتنزل بإسمى وأسمك مصطفى بتلعثم _ كنت بفكر أنها تنزل بأسمى المرادى عشان يعنى لو كانت كلمة كدة ولا كدة أتقالت عليا لما أتحبست كام يوم .. أقدر أخرس ألسنتهم خاېف بس أحسن تكون حاجة من المحضر أتسربت ولا إنتى إيه رأيك !!

ألتفتت إليه شمس بجسدها بأكمله قائلة بنبرة واثقة ذات معنى بينما عدستيها تلتمعان بتحد _ أطمن ياحبيبى محدش يقدر يقول نص كلمة عليك وأنا عن نفسى بعت الرواية للمطبعة وأختارتلك الكوفر كمان ورتبتلك بكرة ندوة عزمتلك فيها كل الصحفين الكبار والقنوات العربية عشان تتكلم فيها براحتك وتعرف تخرس ألسنتهم كويس وأهو بالمرة تعلن عن روايتك الجديدة .. رفع مصطفى حاجييه بإنبهار قائلا _ معقول لحقتى ترتبى كل ده ربنا يخليكى ليا ياحبييتى ألتفتت شمس بجسدها مغادرة قبل أن تجيبه وهى تضغط على أسنانها قائلة

_ ويخليك ليا ياحبيبى .. الفصل الأخير رغما عن إنهمار المطر وسوء حالة الطقس الواضح فى تلك الليلة الشتوية القارصة بالثلث الأخير من الشهر الأول لذلك العام الجديد .. إلا أن ماحدث هذه الأمسية جعل الجميع غير عابئا ببرودة الطقس بل سيطر على أجسادهم الحماس تاركا بداخلهم ذلك الإحساس بالحرارة وكأنهم فى إحدى أيام اغسطس الحارة ..

بداخل تلك السيارة تجلس هى بجواره كالسابق أعلى هذه الأريكة المريحة لليموزين السوداء تتأمل وجهها بداخل مرآتها الصغيرة تطل من عينيها نظرة ثقة وتحد بينما هو بجوارها يربت على كفها الموضوعة أعلى ساقها رغما عن توتره الواضح ليقول بإعجاب _ فيكى حاجة مختلفة النهاردة .. نظرت إليه بطرف عينيها دون أن تجيبه بل أكتفت بإبتسامة رقيقة قبل أن تضع مرآتها داخل حقيبتها قائلة بثبات _ أجهز …تقريبا وصلنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *