شمس ج الاخير
أجابه وكيل النيابة بهدوء بينما نظراته مسلطة على مصطفى _ ماهو عشان مكانة الأستاذ مصطفى الإجتماعية القضية قربت تبقى قضية رأى عام يامتر والمنشور المذكور ده بقى تريند على السوشيال ميديا والناس بقت عاوزة تعرف الحقيقة هل الكاتب المشهور ده مجرد قاټل متسلسل بيستغل شهرته ووجوده فى الوسط الأدبى عشان يستغل الفتيات وبعد كده يقتلهم! خرج مصطفى عن صمته أخيرا ليعلق بتهكم _ أستغلهم ! دى كانت مراتى وكيل النيابة بإستخفاف _ وآلاء بردو كانت مراتك !
مسح مصطفى وجهه بكفيه قائلا بقلة حيلة _ أنا بعترف إنى وعدتها بالجواز وأستغليت مشاعرها بس أنا مقتلتهاش والله العظيم ماقتلتها ونوال أنا معرفش حاجه عنها من بعد ماطلقتها وسافرت على الأردن .. وكيل النيابة ببرود _ وطلقتها ليه مصطفى بثبات _ مكنش فى توافق وكيل النيابة راغبا فى إستدراجه إلى الحديث _ أنت بتتكلم وكأن الطلاق حصل بصورة ودية امال إيه الجوابات اللى كانت بتبعتها لأختها أنها خاېفة منك واللى خلت اختها تتهمك بقټلها كنت بتض.ربها ولا بتحبسها مستغل ان أهلها مش فى مصر وأنها ملهاش مكان تروحه ..
نظر مصطفى إليه بعدم تصديق نافيا _أنا عمرى مامديت إيدى عليها ولا أهنتها ولا كان فى بينا أى خلاف .. اومأ وكيل النيابة برأسه مستحثا _ يبقى تقول سبب مقنع لطلاقكوا أقدر أصدقه .. أيمن مقاطعا _ عاوز ألفت نظرك يافندم أنه لحد دلوقتى مفيش أى دليل على موكلى عشان حضرتك تستجوبه فى موضوع شخصى زى ده وهو مش مضطر أنه …… لكن تصاعدت كلمات مصطفى پألم ناظرا إلى بقعة ما بالأسفل _ عشان مبخلفش ..
عم الهدوء غرفة وكيل النيابة عدة لحظات قبل أن يستطرد ذلك الأخير رغما عن عدم اقتناعه _ ولما هى طلبت منك الطلاق عشان الخلفة أنت قررت تعاقبها بقټلها .. لم ينتبه مصطفى إلى كلماته التى خرجت من بين شفتيه وكأنها مسجل صوتى لشريط ذكرياته الأليمة والتى طالما رغب فى تناسيها قائلا
_ لا قررت أسرق روايتها وأنسبها لنفسى .. يبدو أن أذنى الأول لم تلتقط كلمات مصطفى الأخيرة أو أنه لم يستطع الإستيعاب فكررها ورائه من جديد _ سړقت روايتها ! ظهرت لمعة خفية فى عينى مصطفى وهو يجيبه بإنتصار _ كان لازم أوجع قلبها على تعبها زى ماكانت دايما بتحسسنى إنى ناقص وفيا عيب مجرد ماعرفت إنى عندى مشكلة فى الخلفة بدأت نظرتها ومعاملتها ليا تتغير وكأنها فجأه أكتشفت انها متستاهلش واحد زيى وأن جوازها منى جه عليها بخسارة..