شمس ج الاخير

لم أكن أبدا إمرأة لاتغفر ربما لم أتذوق مرارة الخذلان إلى هذا الحد من قبل لكن تجمعت الخيبات بداخلى حتى بت أتوق لغزل نسيج الإنتقام بدم بارد ..

أدعيت عفوى الكاذب لأخدر أرتعادك من فقدانى بينما قضيت الليال بجوارك أحيك قمصان إنتقامى على مهل وأنا أتطلع إلى ملامحك الكاذبة لم أتعجل لإرتداء ماصنعته يداى بل فضلت إنتظار وقت قوتى حين تصبح أنت الفريسة وأنا الصياد ذلك الوقت عندما تستنكر ما آلت إليه نفسى متناسيا خذلانك الذى صنع منى ماأصبحت عليه الآن جافلا عن إهمالك لحقيقة هدوئى المصطنع جراء تساقط أقنعتك المزيفة أمامى بلا خجل واحدا تلو الآخر لكنك فى النهاية لم تع أن تلك السکينة بداخلى لم تكن إلا صبرا !!

حسنا فلتذق مرارة الخيبات وأوجاع الخذلان من جديد .. اليوم هو موعد قدوم زوجها إلى المنزل عقب بضع أيام قضاها فى ذلك الحبس المزرى فبعد عدة ساعات سيمتلأ المنزل من جديد برائحة دخانه وأنفاسه المختلطة بعطره الجذاب .. ستراه أعلى فراشه يعبث بهاتفه وكأن شيئا لم يحدث ستطالع تجعيدات وجهه كل صباح مرة أخرى تلك العلامات التى طالما أحبتها هى الآن تشعر بها مقيتة منفرة يصيبها الغثيان لمجرد تخيله يتحدث باثا اشواقه الكاذبة إليها مرددا كلماته المعسوله والتى غازل بها العشرات من فتياته قبلها ..

حاولت إغماض عينيها بعد أن أسندت رأسها على مسند الأريكة التى أستلقيت عليها بجسد متشنج محاولة الأسترخاء قبل قدومه حتى تستطيع إكمال مابدأته .. عليها الآن إسترجاع خطتها منذ البداية كى تطمأن نفسها إلى إقتراب الهدف وسير الأحداث بطريقة منطقية لاتدع مجالا للشك .. ذهبت بذاكرتها إلى ذلك اليوم عندما سألها أسامة بقلق _ ناوية تعملى إيه .. لأول مرة تشعر بتلك اللذة الناجمة عن الإنتقام تتحدث بدلا عنها لتقول بأعين لامعة _ الدور عليه عشان يتفضح زى البنات اللى فضحهم ..

صمتت قليلا قبل أن توضح _ لو طلعت دلوقتى وقولت كل بلاويه محدش هيصدقنى وهو يعرف يثبت كويس أوى إنه فوق الشبهات وكده يبقى كل حاجة راحت منى عشان كده لازم نلاعبه بنفس طريقته .. أسامة بإشفاق _ أول مرة اشوفك كده ياشمس انتى إيه اللى حصلك متبقيش زيه أنتى كده بتدمرى نفسك زى ماهو …. شمس مقاطعة رغما عن عقلها وفؤادها اللذان يؤيدانه فى كل كلمة نطق بها _ مش وقت تقطيم ولا مواعظ أنا ف دماغى خطة وهنفذها بيك أو من غيرك ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *