شمس ج الاخير
زفرت بضيق متجاهلة تلك المحتويات قبل أن تقوم بالتفتيش فى باقى أنحاء المنزل عن وصلة كهربائية تناسب هاتفها لكنها لم تجد فى النهاية فتوجهت من جديد إلى ذلك الهاتف القديم والشاحن الخاص به والحاسب المحمول بجوارهم وقامت بحملهم جميعا إلى غرفة أبنتها حيث وضعتهم على الفراش بتأن قبل أن تغلق باب الغرفة من الداخل بمفتاحه الخاص وتبدأ فى محاولتها الأولى لفتح تلك الأغراض — علها تسطع التواصل مع والديها من خلالهم .. لاتعلم إذا كان القدر يسنادها تلك المرة أو أنه مجرد حظ طيب أصابها بعد الكثير من الأخفاقات ..
فجهاز الحاسوب المحمول الملىء بالأتربة لم يحتاج إلى كلمة مرور كى يقوم بالعمل بل والمفاجأة الكبرى التى لم تتوقعها أنه لازال يعمل ولم يجر عليه الزمن كما ظنت أما الهاتف القديم فأضاء بمجرد إيصاله بشاحنه الخاص … قررت هى ترك الهاتف لعدة دقائق كى تمتلىء البطارية الخاصة به قليلا قبل أن تستطع محادثه والديها بينما أسر أهتمامها ذلك الحاسوب المفتوح على مصراعيه أمامها .. لمعت تلك الفكرة من جديد بداخل ذهنها خاصة وأن جميع حساباته أستمرت فى تلقى الإشعارات بمجرد ألتقاطها لإشارة الأنترنت الهوائى ..
وهى لم تكن تحتاج لأكثر من كبسة ذر للولوج إلى حسابه الشخصى وكتابة تلك الكلمات التى مرت على خاطرها من قبل لإثبات ملكيتها لروايات أفلامه ..
لكن مالم تسطع مقاومته بالفعل هو تلك الرسائل الخاصة بحسابه الشخصى فتلك هى فرصتها للتحقق من خيانته كى لا يحثها قلبها من جديد على المسامحة أوالمغفرة لو أنها تعلم أن تصفح ذلك الحاسوب المهمل بداخل إحدى الأدراج بتلك السهولة لما توانت عن فعل ذلك منذ اول مرة وقعت عيناها عليه لكن إمتلاءه بالأتربة وترك زوجها له بذلك الأهمال جعلها تعتقد أنه مجرد خردة لايصلح للعمل او أنه مكتظ بالأرقام السرية التى لن تستطع المرور منها لذا تجاهلته بغير إهتمام ..
زادت خفقات قلبها منذرة بخطۏرة ماهى مقدمة عليه لم تعى أنها الآن وبمحض إرادتها الكاملة على وشك كشف حقيقة أسطورة مصطفى أبو حجر الزائفة فليس الأمر مجرد خيانات عابرة أو علاقات عابثة ستنكشف أمامها الآن على سطح تلك الشاشة المضيئة لتساهم فى تشويه صورته بداخلها إلى أقصى حد .. بل الأمر سيصل إلى ذلك التساؤل المريب بينما علامات الړعب والفزع تملأ وجهها عندما تكشف حقيقته كامله فيردد لسان حالها دون أن تقدر على النطق من هول مارأته .. اللعڼة من ذلك الذى تزوجته ! …