شمس ج الاخير
لكن على عكس ماتوقعت قلبها والذى زاد من دقاته لدرجة مؤلمة هو من دفعها للقراءة رغما عنها والبحث عن الملفات الكتابية على الحاسوب والتوصل إلى المزيد والمزيد والمزيد .. بعد عدة ساعات من البحث المستمر كانت تجلس على حافة الفراش بعيدا عن ذلك الشيطان المتمثل فى حاسوب تنظر إليه بإرتعاد وكأنه هو الفجوة الفاصلة بينها وبين الچحيم بناره المستعرة التى تمكنت منها بالفعل لفت ذراعيها حول جسدها الضئيل محتضنة إياه وكأنها تربت عليه بلطف تحدثت إلى قلبها بلهجه تشبه الرثاء وكأنها تنعيه وتواسيه فى نفس الوقت بينما عقلها لم يتوقف عن التفكير ولو للحظة محدثا إياها
_ إزاى كنتى غبية كده ومفهمتيش حقيقته أتجوزك عشان رواياتك زى ماخدع بنات كتير قبلك عشان رواياتهم .. مصطفى أبو حجر الكاتب العظيم طلع مجرد وهم .. كلماته اللى حببتك فيه قبل ماتشوفيه طلع سارقها حنيته وقلبه اللى أفتكرتى أنه عوض ربنا ليكى كان تمثيل وطلع مخبى وراهم قسۏة وجحود مش عند إبليس نفسه ..
الدور كان عليكى عشان يك.سرك ويرميكى زى ماعمل فى البنات دى كلها بعد ماياخد كل اللى عاوزه منك ويلاقى ضحېة جديدة ويركنك على الرف مصطفى عمره ماحبك ولاكنتى حاجه بالنسباله مش هو ده اللى فضلتيه على أسامة.. أسامة اللى حاول يحذرك منه ألف مرة وانتى كل مرة بتتهميه انه غيران منه !!
أعتلى نشيجها بعد أن تكورت على فراشها قائلة بصوت مسموع وكأنها تقوم بإخراس صوت عقلها المؤنب _ كفاية بقى خلاص انا مش عاوزة اسامه ولا غيره مش عاوزة مصطفى مش عاوزة ماجد مش عاوزة حد يبقى معايا .. كلهم كدابين محدش فيهم حبنى أنا مش عاوزة أثق فى حد تانى وأطلع غلطانة مش عاوزة يبقى جوايا عشم لشخص مش عاوزة أتصدم تانى وأتخذل تانى كفاية عليا كده أنا مستاهلش اللى بيحصلى .. ذنبى إنى حبيت وأخلصت !! ذنبى إنى أتعلقت وكنت عاوزة أحب وأتحب !
جربت إختيار عقلى وجربت إختيار قلبى وفى الأتنين محدش نصفنى فى الأتنين كنت غلط ودلوقتى جاى تقولى من تانى اسامة! مش ده السبب فى كل اللى بيحصلى ! مش هو ده اللى دمر ثقتى فى نفسى لما رفضنى.. كنت عاوزنى أرجعله وأبقى معاه ويدمرنى أكتر .. بس لا زى ماهو السبب فى كل اللى بيحصلى يبقى هو اللى لازم يجيبلى حقى … لكن صدر صوتها مرتعشا بعد إعتراض قلبها قائلة