شمس ج الاخير

لكن فى بعض الليال كان يشعر بوخزة خفيفة داخله تؤرقه تؤنبه على إستغلاله لأفئدة تلك الفتيات وتحطيمها إلا أن عقله دائما ماكان يطمأنه بأن الأيام كفيله بأن تنسيهن ماحدث كما نسى هو أو بمعنى أصح تناسى مافعلته به نوال التى ظن يوما أنه غارق فى حبها فلا وجود للحب فى هذا الدنيا المصالح الشخصية تعلو كل شىء ..

رغم ذلك لم تكن تلك المصالح وحدها هى الدافع وراء زواجه من شمس لقد قاوم كثيرا إنشغال عقله الدائم بها وإحساسه بتعلق قلبه لرؤيتها إبتسامتها المشرقة لم تفارق مخيلته ليلا أو نهارا تتلهف أذناه دائما لسماع صوتها الهادئ أصبح يشتاق كثيرا للقياها والحديث معها لم يمل دقيقة واحدة من النظر إليها أو مراقبة تعابير وجهها الخجلة ..

حاول تجاهل كل تلك المؤشرات والتى تؤكد غرقه فى بحور عشقها وفضل الإبتعاد عنها كى لاتصيبة لعڼة حبها وبعكس ماأعتاد أراد بالفعل معاونتها وتقديمها لقراؤه دون أى إستفادة شخصية له .. لكن ذلك النجاح المبهر لروايتها الأولى والتى فتحت أمامه أبواب حلمه الذى لم ينضب أبدا بتحويل إحدى رواياته إلى فيلم سينمائى أرجعته من جديد إلى طبيعته المستغلة عندما صممت لينا على أختيار تلك الرواية بالأخص وتحويلها إلى عمل سينمائى وبالطبع لم يستطع هو المقاومة كثيرا ..

لكنه بداخله لم يقدر على خذلان تلك التى تعلق قلبه بها دارت بداخله ح.رب شعواء لم يقو على إيقافها ولم يستطع رغم عناده أن يظهر أمامها بذلك المظهر المخجل لذا قرر فى النهاية الزواج منها لإرضاء رغبة قلبه فى المقام الأول .. تلك الرغبة الدفينة بداخله التى لم يرغب فى الإعتراف بها أبدا بل فضل الإقرار برغبته فى الإستغلال والمنفعة لا أكثر ..

كاد أن ينسى تلك اللذه الناتجه عن المشاعر الصادقة المرتبطة بالحب بالغيرة لسنوات عديدة لم يشعر بداخله ېحترق حتى ظن أن فؤاده قد تحول إلى كتلة من المطاط يتلقى الصدمات ويوجهها من جديد دون الشعور بأدنى إحساس من الألم .. لكن ماباله امتلأ بالعديد من الأحاسيس من جديد يشعر به وكأنه قلب مراهق ينبض من أجل حبيبته الأولى يغار بشده تصل إلى إحمرار وجهه وتكور قبضته يتحول فجأه من ذلك الشخص الهادىء ذات الوجه الخالى من

— التعابير إلى آخر تفضحه عيناه وقسمات وجهه العابسة على غير عادته إنه غارق فى حبها حتى أذنيه وهو على إستعداد لخسارة كل شىء من أجلها.. لكن ذلك الشعور بداخله لم يرقه فضعفه أمامها يذكره بمثيله السابق أمام نوال يذكره بتلك النكبة التى حلت به عندما سيطر قلبه عليه وأستغلت هى تعلقه بها تذكر خذلانه وإنهزامه على يدها عندما أحبها وبذل مافى وسعه لإرضائها .. لذا هو لن يكرر خطأه من جديد رغما عنه حاول الظهور أمامها بمظهر الزوج القاسى الصارم حاول إهمالها لأيام عديدة حتى لاتكتشف مدى تعلقه بها ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *