شمس ج الاخير
ماأنا كان ممكن آخدهم منك من زمان أوى بس أنا للأسف كنت شايفاك تستحق الټضحية .. حبيت إنسانيتك وإهتمامك بيا وببنتى حبيت فيك اللى ملقتوش فى جوازى الأولانى والحقيقة أنت كنت مثالى فى كل حاجه.. مثالى لدرجة تخلى أى واحدة مكانى لو بتفكر دقيقتين بعقلها تسأل .. فين الخدعة !! بس أخيرا فهمت الخدعة … فهمت متأخر أوى أن كل حاجة كانت منمقة ومترتبة على الوش من بره بطريقة مثالية عشان تخبى حقيقتك ..
إن ده مش أنت .. حقيقتك اللى بانت وأنت سکړان .. قد إيه انت إنسان أنانى بمېت وش ميهمكش حاجه فى الدنيا إلا الكارما الخاصة بيك .. مصطفى أبو حجر وبعد كده الطوفان .. كل اللى كنت بتعمله معايا أنا وبنتى كان عشان مصلحتك وبس ووقت ما كنت هتلاقى غيرى يوصلك لطريق أكبر وأسرع كنت هتروحلها وتسيبنى ..وأعتقد إن الموضوع ده مكنش بعيد .. علاقتك بلينا كانت رايحة للمسار ده .. مسار الشهرة والنفوذ فكده كده كنت هترمينى قريب ..
هز مصطفى رأسه نافيا وهو يحاول الإقتراب منها مجتازا بضع خطوات وهو يقول بنبرة أشبه للرجاء _ شمس أنا فعلا … شمس مقاطعة بحدة وهى تبتعد عنه _ أنت إيه ياأخى .. لسه هتستمر فى كدبك تانى كدبك اللى حولنى للى أنا عليه دلوقتى كدبك اللى خلانى مش قادرة أبص لنفسى فى المراية بعد اللى وصلتله .. لسه ناوى تكمل وتك.سرنى أكتر.. مكفاكش أنك ډمرت ثقتى فى أى حد .. مكفاكش إنى طلعلى ضوافر بقيت بأذى بيها أى حد يقربلى .. عاوز إيه تانى منى !
متبقاش فيا حاجة من شمس القديمة عشان تحطمها اكتر من كده .. تأملها عدة لحظات بإشفاق وأعين لامعة بحبات الدمع قبل أن يقول بإنكسار _ أنتى .. أنتى طالق ياشمس ..
بطريقة ما يبدو أن قطرات المياه لم تصيبهم فى تلك اللحظة داخل تلك الساحة الواسعة التى خلت من البشر إلا منهم ومن مياة الأمطار التى تجمدت على بعد عدة سنتيمترات فوق رؤوسهم .. بل وكأن تلك اللحظة بأكملها توقفت لديها الحياة لمدة بضع ثوان قبل أن يلتفت مصطفى بجسده مغادرا بينما هى تراقبه للمرة الأخيرة قبل إختفائه عن عينيها بفعل تلك الغمامة التى غطت مقلتيها والتى أنهمرت لتختلط بمياة الأمطار التى لامست وجنتيها ..
حذاري أن تمل من الصبر فلو شاء لحقق لك مرادك في طرفة عين هو لا تخفي عليه دموع رجائك ولا زفرات همك هو لا يعجزه إصلاح حالك وذاتك لكنه يحب السائلين بإلحاح اليس هو القائل إني جزيتهم اليوم بما صبروا الشيخ محمد متولى الشعراوى .. حاوطتها العدسات من جديد عند وقوفها أعلى المنصة قائلة بثبات … _ اليوم .. سأعرض لكم أولى رواياتى الموقعة بإسمى .. شمس محمود الرفاعى .. فلنبدأ بمقتطفات من الفصل الأول ..