طلاق 4الاخير
لم يتحرك أمير من مكانه ناظرا من الزجاج المحيط بغرفة العناية المركزة فربما يلمحها ويطمئن قلبه المتلهف برؤيتها … حتى مع تعذره لرؤيتها إلا أنه أبى العودة لغرفته وظل منتظرا أى بادرة للاطمئنان عليها … حينها أشفقت على حاله إحدى الممرضات لتتحدث مع زميله لها … _ أنا مشفتش كدة … دة بقاله أكتر من ثلاث ساعات واقف من ساعة ما دخلت العناية ومش راضي يرجع اوضته يرتاح .. للدرجة دى بيحبها ….!! يا بختها … مش شايفه ح يمــ,,ـوت عليها إزاى …!
إقترحت الممرضه مساعدته إشفاقا على حالته وتعاسته الظاهرة على ملامحه المتجهة … _ ما تيجي ندخله يمكن يرجع أوضته يرتاح شوية …!! تخوفت زميلتها من تلك المسؤولية خاصة إذا كشف أمرهم … وأنا مالي يا أختى .. حد يعرف يبهدلنا إحنا فيها ..!!! _ خليك إنت كدة .. أنا رايحه له … إقتربت الممرضه من أمير محاوله إثنائه عن الوقوف لأكثر من ذلك … الممرضه إنت واقف بقالك كتير … كدة ح تتعب أوى …
تعلق بصره بها هى فقط متمنيا لو يخترق تلك الحواجز التى تفصله عنها ليريح قلبه المنهك بمصابها … أمير مش مهم … بس أطمن عليها الأول … الممرضه طيب لو اطمنت عليها ح ترجع اوضتك .. قالتها ببساطة ولم تدرى كم من بريق أمل تعلق بها بتلك اللحظة نظر لها أمير بنظرة الغريق الذى تعلق بقشة لتنقذه من الغرق هامسا بتمنى … أمير هو إنت ممكن تدخليني عندها …! الممرضه بس توعدني متتأخرش وترجع اوضتك ترتاح …
تهلل وجهه المكهفر وهو يجيبها برجاء … امير طبعا … بس أطمن عليها … الممرضه تعالي معايا … إستطاعت الممرضه إدخال أمير لداخل غرفة العناية المركزة ليطمئن على سميرة لكنها اوصته بأنها مجرد عشرة دقائق فقط وعليه المغادرة بعدها .. اقترب أمير من سميرة الغائبة فى عالم آخر لا تشعر بوجوده أو بأى شئ آخر تائهة بملكوت منفصل تماما … تطلع نحو وجهها الشاحب وقد أحاطت بها تلك الأنابيب وأجهزة التنفس يعلو صمت المكان صوت جهاز ضرــ,,ـبات القلب وكأنها تدق بقلبه …
لم يظهر من ملامحها إلا القليل لتتألم روحه لرؤيتها بتلك الهيئة كم هى بريئة مستكينة غير التى يعهدها على الإطلاق … أين حيويتها وضحكتها وجرئتها …!!!! ليلوم نفسه بشدة عما أصابها … أمير أنا السبب .. يا ريتك ما جيتي ولا عرفتيني …. أنا آسف حبيبتى …. آسف أنى كنت السبب فى كل لحظة ألم حسيتى بيها … فوقي وارجعي زى الأول … فوقي وارجعيلي أنا محتاجك أوى … أنا بحبك أوى … أوى …