طلاق 4الاخير

الممرضه ربما …. بعد قليل من انتظارها نظرت هيام نحو باب الغرفة التى يستلقى بها كرم وترددت كثيرا فى الدخول والاطمئنان عليه لكنها فى النهاية وجدت نفسها لا شعوريا تنهض دالفة نحو الداخل … إقتربت هيام من كرم النائم بلا حراك فوق السرير لتنظر نحوه بحزن كم كان شاحب الوجه خائر القوى بصورة لم ترها من قبل … شعرت بالاسى من أجله وقررت أن تبقى معه حتى يسترد عافيته ثم تعود إلى القاهرة وتنفصل نهائيا عنه هكذا حدثت نفسها لتقنع عقلها بأنه فى هذا الوقت يحتاجها إلى جواره وأن تكون عونا له ….

انتهى موعد الزيارة وانصرف الجميع وعادت هيام إلى شقتها التى ستقضى بها الليلة لأول مرة من دونه … بعد عناء ليلة قاسية لم تستطع هيام النوم بها فكم لغيابه أثر موجع بقلبها فكل ركن بالشقة كان لهما به ذكرى … إنتظرت حتى حلول الصباح لتتجه إلى المستشفى كما قررت فوجئت ب نورا تغلق باب شقتها متأهبة للذهاب لتضيق هيام عيناها بتساؤل عن وجهتها فهى متعبة مثقلة بالحمل للغاية .. هيام رايحه فين بدرى كدة …!!

نورا ياسر عنده حاجات ضرورى فى الجامعة النهاردة ومش ح يقدر يروح ل كرم فى الزيارة فأنا مضطرة أروح … هيام لا … ااا …. خليك مرتاحه إنت شكلك تعبان أوى …. أنا رايحه … إتسعت عينا نورا بسعادة ظهرت على ملامحها كالأطفال تماما … نورا بجد … !!!! … يعنى خلاص مش زعلانه منه …!! بإنكار لرغبتها بالبقاء إلى جواره وإتخاذ الواجب سببا لذلك … هيام الموضوع ملهوش علاقة بالزعل أو غيره … أنا لسه أعتبر مراته … ومن واجبى ناحيته إنى أكون جنبه دلوقت فى الظروف دى … وبعد ما يقوم يبقى فيه كلام تانى ….

بطبيعتها المصلحة بين جميع الأطراف وإقحام أنفها بكل المشكلات من حولها أخذت تحاول حثها على مسامحته … نورا والله يا هيام كرم بيحبك ومستحيل يكون عمل كدة …. هيام بلاش تتأكدي أوى كدة … إنت لسه على نياتك يا نورا …!!!!! تنهدت نورا بضيق من ظن هيام ب كرم … نورا أنا بعرف الناس بإحساسي …. وإحساسي بيقول إنك ظلــ,,ـمتيه …. رغم أنها تتمنى من داخلها أن تكون نورا صائبة إلا أنها أجابتها بلا مبالاه . .

هيام هو مش ياسر قالك ح يتأكد …. خلاص …. الميه تكدب الغطاس زى ما بيقولوا ….. نورا ح تشوفي … هيام مش موضوعنا دلوقت …. أنا رايحه المستشفى …. خليك إنت …. سلام …. نورا مع السلامة ….. تابعتها نورا متمتمه فى نفسها يا رب يرجعوا لبعض تانى يا رب … المستشفى … هذا هو واجبها هكذا حدثت هيام نفسها بأن هذا هو الدافع الوحيد لبقائها معه مجرد شعورها بالواجب والمسئولية … إتخذت درجات السلم المتجه لغرف المرضى فهى تدرك تماما غرفته إستوقفها حين وصلت باب الغرفة حديث إثنتان من الممرضات بالداخل يثرثرون أثناء قيامهم بعملهم بالداخل …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *