طلاق 4الاخير
ام هيام ح نقلقك فى غربتك ليه بس … هى الحمد لله اتحسنت خالص … بس ….ااا …. إبتلعت كلماتها بغصة وهى تنظر تجاه زوجها بلوم حين تسائلت هيام بقلق … هيام بس إيه … فيه إيه يا ماما قلقتيني عليها …! ام هيام أبوك رفض أمير وهى زعلانة أوى … هيام ليه … مش بابا كان موافق ….! زمت والدة هيام شفتيها وهى تستكمل دون أن تسقط عيناها عن زوجها الذى كان ينصت لرد هيام الذى يحتاجه بالفعل بالوقت الحالي كصوت العقل الرزين بهذا البيت ….
ام هيام أصله هو السبب في إللى حصل لها .. هيام هو السبب … إزاى … احكي لى بالراحة واحدة واحدة كدة … وبعد أن شرحت لها والدتها ما حدث ردت هيام بعقلانية كعادتها في التفكير لتطلب من والدتها أن تفتح السماعة الخارجية لتتكلم مع والدها ووالدتها معا …
هيام طبعا يا بابا إنت وماما عارفين إحنا بنحترم رأيكم قد إيه … بس برضه دة ميخليناش ننسي إن كل شئ بيحصل لنا قدر ومكتوب علينا … و إللى كان ح يحصل ل سميرة كان ح يحصل لها سواء كانت مع أمير ولا حتى ماشيه فى الشارع … بلاش نحمله ذنب هو ملهوش ذنب فيه … ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا …. فكروا تاني وبلاش تظلــ,,ـموهم … دافع الحاج سعيد عن قراره بإيضاح ….
الحاج سعيد بس ربنا برضه قال واتقوا الشبهات … هيام طبعا يا بابا … بس دة لو كل حياته كدة .. مش ظرف طارئ بس وعدى الحمد لله … ام هيام والله كلامها معقول يا سعيد … الحاج سعيد مش عارف … بس لا لا … خلاص … الموضوع خلص … المهم سلامتكم عندي يا هيام … هيام يابابا إنت راجل مؤمن وعارف كويس إن محدش بياخد غير نصيبه … عشان كدة .. فكر تانى فى موضعهم وأنا متأكدة إن إللى حضرتك ح تقول عليه سميرة ح تنفذه حتى لو على حساب سعادتها ونفسها …
الحاج سعيد تطلع الأول بالسلامة من المستشفى وربنا يعمل إللى فيه الخير … هيام إن شاء الله … وأنا برضه ح أبقى اكلمكم لما سميرة تطلع عشان اطمن عليها … مع السلامة … الحاج سعيد مع السلامة … خدى بالك من نفسك … أنهت هيام مكالمتها مع والديها لتتأكد من احساسها الذى لا يخيب أبدا فقد كانت تشعر أن هناك سوءا ما يمر به والديها … حاولت أن تطمئن نفسها على سميرة فوالديها لن يكذبا عليها وأنها بالطبع تتحسن ….
بينما جلس والديها يتفكران فى حديث هيام التى كانت دوما صوت العقل والرزانة بالبيت وسط أخواتها جميعا …. ويبقى للأحداث بقيه الفصل الرابع والثلاثون مرت ساعات اليوم ثقيلة للغاية بقلوب أمير وسميرة المجروحة لكنه رغم ثقله إلا أنه قد مر أخيرا و حل سواد الليل محاولين الهروب من الواقع المؤلم بمحاولة النوم الذى يهرب من جفونهم فكلما حاول كل منهما النوم ذكره ألم قلبه بما حدث وفرق بينهم ليغرقا فى حزنهما مرة أخرى …