طلاق 4الاخير
ام هيام بتجرجر بنتى وراك فى مشاكلك ليه …. … إحنا طول عمرنا فى حالنا … عمرنا لا دخلنا فى مشكلة ولا أذينا حد ولا حد اتأذى مننا ….. إنت السبب … بنتى اااااه يا بنتى …. لم يكن تأثرة بوالديها وإنهيارهم ولومه على ما حدث بل شعر كما لو أن كل الأبواب أغلقت أمامه إرتجف خشية فقدانها فهو لم يكن يدرك أن سميرة قد امتلكت نفسه وقلبه لهذه الدرجة … لم يهمه إطلاقا لوم والديها له بل إنه مدرك بالفعل أنه السبب فيما حدث لها لا ينكر ذلك ..
لكن ما يهمه الآن …. هى فقط …. شعر بأنه هو من تسحب روحه … هو من يفقد إحساسه … هو الغائب الحاضر … هو من يمــ,,ـوت بالبطئ فى إنتظار رؤيتها والاطمئنان عليها … فى إنتظار كلمة واحدة تعيد له الحياة من جديد … بعد مرور ساعتين إضافيتين مرت كدهر تهالكت خلالها أعصابهم جميعا بينما شعر أمير بالوهن والدوار لتحامله على نفسه لانتظار الإطمئنان على سميرة أمام غرفة العمليات ورفضه بصورة قاطعة العودة إلى غرفته لتلقى العلاج اللازم لحالته …..
وعلى الرغم من غضب الحاج سعيد وزوجته من أمير واعتباره السبب فيما حدث ل سميرة إلا أن وضعه الصحى وتمسكه بالاطمئنان أولا على سميرة جعلهم يشفقون عليه … وأخيرا …. فتح باب غرفة العمليات ليخرج أحد الأطباء ليلتفوا جميعا حوله خاصة أمير الذى تناسى إصابته وآلامه ليسأل الطبيب فور خروجه … أمير سميرة … عامله إيه يا دكتور طمنى بالله عليك ….!! الطبيب الصراحة الرصاصة كانت فى مكان صعب جدا جنب القلب بس الحمد لله قدرنا نخرجها بس هى حالتها الصحية وضعفها الشديد ح يخليها تحت الملاحظة وإن شاء الله تتحسن هى نزفت كتير أوى ودة أثر عليها شوية …
بوجه متجهم ونبرة إستجداء أردف أمير … أمير ممكن أشوفها …! الطبيب للأسف … الزيارة ممنوعه ال ٤٨ ساعه الجايين لحد ما حالتها تستقر .. ح ننقلها العناية دلوقت لكن مفيش زيارة …. بحنو أب ملكوم متألم حاول بدوره إستعطاف هذا الطبيب لرؤية إبنته فقط … الحاج سعيد مش ح نتعبها خالص … بس نشوفها بس … أشفق الطبيب على حالهم ورغبتهم برؤية إبنتهم والاطمئنان عليها … الطبيب ممكن تشوفوها من برا غرفة العناية لكن ممنوع الدخول نهائى …
ثم وجه الطبيب حديثه ل أمير الذى يعرض نفسه للخطر ببقائه هنا … الطبيب وحضرتك المفروض إنك ترتاح دلوقت … لم يهتم أمير بما يقوله غير عابئ بأى شئ يحدث له وجل ما يفكر به هو رؤيته ل سميرة … بعد نقل سميرة إلى غرفة العناية المركزة حاول والديها ومعهم هبه الإطمئنان على حالتها لكنهم لم يستطيعوا وبعد عدة محاولات ورفض تام من الطبيب اضطروا إلى المغادرة والعودة فى الغد لرؤيتها فى موعد الزيارة المحددة متأملين أن تتحسن حالتها ويطمئن قلبهم عليها ..