طلاق 4الاخير
الطبيب بعد الفحص الذى اجريناه لم يتبين لنا أية شئ … بل على العكس إنه بصحة جيدة جدا ولا يعاني من شئ بالمرة … ياسر معذرة … لست أفهم … اتقول إنه لا يعاني من أى شئ …. فما السبب وراء فقدانه الوعى المفاجئ والذى يستمر حتى الآن … فعلى ما أظن أن هذا وقت كبير للغاية .. أومأ الطبيب بالإيجاب ليجيب تساؤل ياسر … الطبيب نعم بالفعل معك حق …. وهذا ما يحيرنى أن جميع وظائفه الحيوية تسير بطبيعية وليس هناك أى عرض عضوي …..
ياسر وماذا ترى فى ذلك …. وضح الطبيب بإيجاز ما يظنه لحالة كرم … الطبيب من الواضح أن ما يعانى منه ربما يكون نفسيا وليس عضويا …. هل تعرض لأى ضغط نفسى قريبا …. بلمحة — طفيفة من عينا ياسر تجاه هيام القلقة أجاب الطبيب … ياسر نعم .. قليلا … الطبيب هل يمكنني أن أعرف ماذا حدث …. لم يشأ ياسر أن يعطى للأمور أكبر من حجمها ليردف بإيجاز … ياسر بعض المشاكل الزوجية فقط ….
بتفهم للأمر أكمل الطبيب … الطبيب اوووه … إنه هكذا إذن … حسنا سأكتب تقريري وأرسله إلى الطبيب النفسى بالمستشفى ليرى ما يجب عمله … لا تعرف لماذا شعرت هيام بالذنب لما حدث لكرم وأنها السبب فيما أصابه وبدأت تتردد بحكمها عليه وقسوتها معه لتحدث نفسها قائله … هيام معقول ممكن أكون ظلــ,,ـمته وإن الست دى بتكدب … بس لااااااا …. أنا شفته هو معاها فى الصورة وأنا بفهم فى الصور كويس أوى … وشكل الصورة حقيقية جدا …. أنا ح أتجنن …
دلف ياسر لغرفة كرم الغير واعي بما حوله ثم خرج بعد قليل ليصطحب نورا للعودة إلى شقتهم فقد كانت متعبة ومرهقة للغاية لم يتبقى سوى هيام التى إنتظرت خارج الغرفة ولم تجرؤ على الدخول إليه … ظن ياسر أن برحيلهم ربما يلين قلبها تجاه كرم وتدخل لتطمئن عليه … جلست هيام خارج الغرفة تحرك يديها بتوتر فبداخلها صراع عنيف بين قلبها وعقلها قلبها الذى يرق له ولحالته وعقلها الغاضب الثائر لكرامتها فهى حتى هذه اللحظة تحتار بين أنها تطمئن عليه وتبقى إلى جواره ام أنها تغادر وتتركه فهو لا يستحق …
ظلت لفترة جالسة خارج الغرفة كما لو أنها غريبة عنه تماما لكن قربها من الجزء المخصص للممرضات لاستقبال الحالات وتلقى الإتصالات جعلها تستمع لأحاديثهم بوضوح لتنصت بإهتمام لحديثهم الأخير حين قالت إحداهما للأخرى …. الممرضه هل رأيت هذا الشاب المصرى … أشعر بأنني قد رأيته من قبل لكن لا أدرى أين ….!! الأخرى بالفعل أشعر بذلك أيضا فوجهه مألوف جدا إلى لكنى لا اتذكره بالمرة … ربما كان مريضا لدينا هنا بالمستشفى أو قد أتى إلى هنا من قبل …