طلاق 4الاخير
نورا جوة فى الاوضة على الكومودينو … دلفت هيام إلى داخل الغرفة بخطوات متعجلة لتجد بالفعل علبة الدواء لتسحبها بكفها على الفور لكنها شعرت بخفتها فأخذت تهزها بخفة مدركة أنها فارغة … خرجت نحو نورا متسائله بقلق .. هيام العلبة فاضية … مفيش علبة تانية يا نورا ….! زاد شعورها بالتوعك لتردف بنبره متألمه … نورا يوووه … دة أنا كنت قلت ل ياسر يجيب لى علبة جديدة … تلاقيه نسى … ااااه … هيام بتفكير إيه العمل دلوقت …!!
رغم محاولاتها للهدوء وضبط تنفسها إلا أنها مازالت تتألم لتجيب بإعياء … نورا معلش يا هيام لو ممكن تنزلي الصيدلية إللى فى أول الشارع تجيبهولي أنا مش ح أقدر أستنى لما ييجوا .. أومأت هيام عدة مرات وهى تتحرك بخطوات متعجلة …
هيام حاضر .. مش ح أتأخر … ح أروح أجيب شنطتي من الشقة و أنزل على طول …. بحركة سريعة دلفت إلى شقتها لتأتى بحقيبتها متجهة نحو الصيدلية القريبة وهى تحدث نفسها .. هيام الصيدلية آخر الشارع وأنا عارفاها كويس … الله يسامحك يا كرم خليتني أخاف وأنا عمرى ما خفت من حاجة … بس هو من خوفه عليا آخر مرة بس …. خرجت هيام من البوابة وهى تضم معطفها بقوة حتى لا تصاب بالانفلونزا كما حدث في السابق لم يكن الأمر صعبا بالمرة بل كان سلسا للغاية أحضرت الدواء بسهولة ووضعته بحقيبتها وغادرت الصيدلية …
وقفت لبرهة تغلق سحاب حقيبتها المفتوحة لكنها فجأة شعرت بدفعه قوية من خلفها حين دفعها أحدهم بداخل سيارة سوداء ذات زجاج أسود معتم …… تلفتت هيام بفزع تحاول إدراك ما حدث للتو للحظات طفيفة حلت ذكرى ما حدث مع أمجد لتنتابها نوبة من الفزع والخوف … أعادت جزعها للخلف تحمى نفسها بذراعيها إستعدادا للضرــ,,ـب إذا لزم الأمر فيما إتسعت عيناها بتخوف وهى تحاول إدراك من هؤلاء ولم فعلوا ذلك … نظرت نحو الشخص الذى دفع بها إلى داخل السيارة لتجد رجل إنجليزي عابث الوجه ذو بنية قوية يتحلى وجهه بالغموض والشراسة فى آن واحد ….
بهذه اللحظة هيام قررت ألا تستسلم هذه المرة لاضطرابها وخوفها وأخذت تتصنع القوة كما إعتادت من قبل لتبدأ بالصراخ بوجه هذا العابس … هيام من أنت وماذا تريد مني … الرجل بالإنجليزية اخرسي واخفضي صوتك وإلا .تك بهذا السلاح …!!! حدقت بعيناها نحو مسدسه الذى أشهره بوجهها للتو بإرتجاف لتصمت تماما فقد أثار فزعها لتأتى فى مخيلاتها ما حدث لأختها سميرة … دارت بعيناها بالطريق من حولها باحثة عن أحد ما لتستنجد به وينقذها من هذا الرجل ذو الهيئة المخيفة لتعيد بصرها مرة أخرى نحو هذا الرجل قائله …..