طلاق 4الاخير
لكنه لم يتحمل بكائها لينهار تماما إنزلق جالسا أمام الباب يكلمها من خلفه فقد حال الباب بينهما فكل منهما يجلس بجانب …… كرم لا حبيبتي …. لا … متعيطيش أبدا وأكون أنا سبب دموعك الغالية دى …. أرجوك إفتحي الباب …. اتكلمي معايا …. قوليلي حصل إيه …… أنا والله مش فاهم حاجة … معرفش غير إنى بحبك وبس ومقدرش أعيش من غيرك … ولا أقدر استحمل زعلك دة ….
أخذت تهز رأسها نفيا وهى تبكي لأنها متأكدة أنها إذا فتحت هذا الباب ستضعف أمامه فهى تحبه وتعشــ,,ـق كل ما فيه … شعرت بضعفها أمامه الآن فعشــ,,ـقها له أصبح الآن نقطة ضعفها وهى دوما القوية ….. تمنت فى هذه اللحظة أن تكرهه بقدر ما أحبته تمنت أنها لم تعرفه ولم تراه قط ولم تحبه كل هذا الحب فحتى لو سامحته فهذا لا يغير حقيقة زواجه وانجابه لطفل يجب أن يكون بين والديه الآن وأنها هى من يعوق طريق لم شمل هذه الأسرة ومعيشة هذا الطفل فى جو أسرى مترابط ….
كلما تتذكر ذلك تزداد حدة بكائها يختنق قلبها وتنتزع روحها بالبطئ فهي يجب بأى صورة أو شكل أن تبتعد عن هذا الانسان الكاذب المخادع وتتركه لأسرته كم هو بارع بالكذب ليؤثر بها لهذه الدرجة …. صرخت هيام بألم ابعد عني بقى … أنا مش عايزااااااك ….. مش عايزة أعيش معاك … مش عايزة أشوفك تاني …. أطلع من حياتى بقى … كفاااايه …. أنا بكرهك … مبقتش أحبك …… طلقني …… طلقني وإبعد عنى ……
أسند كرم رأسه فوق الباب بأسى وحزن مما يسمعه لا يستطيع تحمل كل ذلك وأن تكون هذه هى نهاية قصة عشــ,,ـقه ب هيام فهو لن يتحمل أن تبتعد عنه وعن حياته إلى الأبد ….. صوتها المختنق طلبها القاسى كلماتها الجارحة كلها أشياء ضاقت بنفسه ليترك العنان لقلبه المتألم بالبكاء فلم يعد يتحمل أن تكون تلك هى النهاية … كرم لااااا مقدرش …. إنت حياتى وعمرى …. لا …. مقدرش أعيش يوم واحد من غير وجودك فيه … أنا من غيرك مش عايش … أنا من غيرك ميت …. متعمليش فينا كدة ….
أخفضت صوتها الصارخ قليلا لكن الألم لم يقل بل يزداد بتشبثه بالكذب والتأثير بها … هيام ببكاء طلقني وأخرج من حياتى … كرم لا مش ح أسيبك أبدا … أنا بعشــ,,ـقك بعشــ,,ـق كل حاجة فيك … مقدرش استحمل بعدك عني …. وضعت هيام وجهها بين كفيها وظلت تبكي بدون رد وظل كرم مستجديا متوسلا ل هيام أن تفتح له الباب ويتفاهما سويا حتى يستطيع شرح مقدار حبه لها وعدم قدرته على الإستغناء عنها …