طلاق 4الاخير
الطبيب لا تقلق يا سيدي ستكون بخير إنها من الواضح أنها تعاني من إنفلونزا شديدة وهذا ما سبب لها الهذيان لكنها مع الرعاية والعلاج ستكون بخير لا تقلق .. كرم الحمد لله … شكرا لك … دخل كرم إلى الغرفة ناظرا نحو هيام النائمة بسلام فوق السرير الأبيض البارد اغرورقت عيناه من ذبول وجه هيام الذى كان دائما يشع بكل حيوية ونضارة …. الممرضه رجاء الذهاب الآن لقد انتهت مواعيد الزيارة … نظر إليها كرم برجاء ….
كرم لكننى أود المبيت معها … الممرضه آسفة جدا لكن هذه هى تعليمات الطبيب … خرج كرم من الغرفة مجبرا لكنه لم يستطيع أن يترك هيام ويذهب إلى البيت فجلس فى الإستراحة ينتظر مرور الوقت ويأتى موعد الزيارات حتى يطمئن عليها … مر الوقت طويل وقاتل قلبه المتألم الذى يعتصر خوــ,,ـفا وقلقا لأنه بعيد عن حبيبته وهى فى أشد الحاجة إليه ظهر نور الصباح وحان موعد الزيارات يا لها من تعليمات صارمة أبعدته عن حبيبته خرج من الإستراحة تجاه غرفة هيام بعد إنتظار طويل …
فتح الباب فوجد هيام مستيقظة تتناول دوائها وقد أصبحت أفضل بشكل ملحوظ عن ليلة الأمس دنا بخطواته تجاهها بتلهف … كرم حبيبتي …. حمدالله على سلامتك … هيام بابتسامة باهتة الله يسلمك يا حبيبي .. كرم يا ريت إللى فيك دة فيا أنا ولا أشوفك تعبانه كدة أبدا …. أسرعت هيام بوهن لتمنع كرم من تكرار هذا الحديث القاسي على مسامعها … هيام متقولش كدة حبيبي … أنا مقدرش أشوفك تعبان …. إحتضن كفيها بحنو وهو يجلس إلى جوارها قائلا ..
كرم دة أنا إللى بمــ,,ـوت من إمبارح وأنا شايفك تعبانة كدة ومش عارف أعمل لك حاجة تخفف عنك … الحياة من غيرك طعمها وحش أوى … كم أن وجوده بحياتها لشئ جميل للغاية تطلعت إليه لوهلة قبل أن تجيبه بعشــ,,ـق نابع من أعماق قلبها الصغير … هيام بحبك أوى على فكرة … كرم بحبك يا أغلى من حياتي … يلا بينا نروح البيت وأنا ح أخد بالى منك … أنا مش قادر استحمل وإنت بعيد عني …
هيام أنا كمان مش بحب المستشفيات … كرم حالا ح أروح للدكتور يكتب لك خروج …. خرج كرم وهيام من المستشفى وهو كاد يحملها من فوق الأرض حتى لا ترهق نفسها عادوا إلى شقتهم ليصر كرم على حمل هيام ليدخلها الى غرفتهما ويضعها فوق الفراش لتستسلم له هيام بدون مقاومة حتى أنها فور إحساسها بدفء فراشها سرعان ما غابت بغفوة مباشرة دون إنتظار دثرها كرم جيدا حتى لا تشعر بالبرد …. توجه نحو المطبخ وحضر لها طعاما خفيفا صحيا ليوقظها بعد وقت طويل لتناول طعامها ودوائها ثم تركها لترتاح مرة أخرى …