طلاق 4الاخير
تطلعت زوجته به بنظرات رافضة تماما وهى تؤكد عليه بحرص … ام هيام لا يا سعيد مفيش داعى تقلقهم دول لسه عرسان جداد … بعدين إن شاء الله لما سميرة تطلع من المستشفى نبقى نقول ل هيام … الحاج سعيد على رأيك … لو قلنا لهم دلوقت ح يقلقوا وخلاص …. عاد رنين الهاتف مرة أخرى ليهم الحاج سعيد بالرد بعدما تهيئ للإجابة عليه …. الحاج سعيد السلام عليكم .. إزيك يا كرم يا إبنى … وأخبار هيام ايه ….!
تطلع كرم نحو هيام وهو يأشر لها بإستكمال المكالمه مع والدها … كرم بخير الحمد لله يا عمي اهى مع حضرتك كانت عايزة تطمن عليكم …. الحاج سعيد ماشى يا إبنى … بتلهف حملت هيام الهاتف واضعه إياه فوق أذنها منصته لصوت والدها الذى إشتاقت إليه … هيام إزيك يا بابا .. عامل إيه دلوقت …! الحاج سعيد بخير يا بنتى الحمد لله … سألته عن حاله بتوجس لتستكمل بقلق سؤالها عن والدتها وأختيها …
هيام وماما وهبه وسميرة .. كلكم كويسين …! كان سؤالها يشوبه بعض التشكك من شدة قلقها عليهم ليجيبها والدها مخفيا ما بداخله … الحاج سعيد اا .. أه يا حبيبتي متقلقيش كلنا بخير … رغم طمأنته لها إلا أن قلبها لم يشعر بالراحة بل ظلت متخوفة قلقه … هيام أمال ليه حاسه إنك تعبان ….! الحاج سعيد بنفى تام أبدا يا هيام مفيش حاجة … اصلنا صحينا بدرى أوى و عايز أنام شوية …. هيام طيب يا بابا ارتاح إنت وإبقى سلملي عليهم كلهم وأنا ح أبقى اكلمكم فى وقت تانى تكونوا نمتوا وارتحتوا ..
الحاج سعيد إن شاء الله يا حبيبتي خدى بالك من نفسك ومن كرم … هيام إن شاء الله حاضر يا بابا …. أنهى الحاج سعيد مكالمته مع ابنته مطلقا زفيرا قويا فقد تخوف من أن تشعر هيام بشئ خاصة لو طلبت محادــ,,ـثة سميرة … شعرت والدة هيام ببعض الراحة وهى تعقب على مكالمة هيام … ام هيام كويس إنك مقلتش حاجة … أنا مكنتش ح أعرف اكلمها كان ح يبان عليا على طول … برجفة صوتها المختنق وحزنها على ما أصاب سميرة أومأ الحاج سعيد بالإيجاب قائلا …
الحاج سعيد أيوة يا أم هيام … إنت صوتك وطريقتك كان ح يبان أوى إن فيه حاجة …. مصمصت شفتيها بإشفاق على حال إبنتها التى لم تهنأ بعد بحياتها … ام هيام وهى يا حبيبتي مش ناقصة ما صدقنا ارتاحت من الشقا ووجع القلب أخيرا … زفر الحاج سعيد متنهدا بتحسر على حال بناته … الحاج سعيد ولادنا كلهم شقوا معانا أوى .. وهى أكتر واحدة … بس الحمد لله ربنا عوضها خير …. ام هيام عقبالك يا سميرة يا رب ….