حب ج ٣

_ بعد كل دا لسة بتحبيه تساقطت دموع رقية و لم تعد تسيطر عليها لتترك لنفسها العنان تنفس عما بداخلها لعلها تجد من يتفهمها _ و عمري ما هحب حد زي ما حبيت آدم _ انتي متعرفيش هو كان بيعاملني ازاي و دا كان بيخليني دايما اقارن بين تصرفاته معايا و تصرفات كريم و مع كدا كنت بمنع نفسي اني افتكره و كل ما افكر فيه او يوحشني كنت افكر نفسه انه مينفعش دلوقتي و اني علي ذمة راجل و ابعد دماغي عن التفكير فيه بأي حاجة تشغلني

انهت حديثها حين لم تعد تقدر علي التنفس بشكل صحيح لترفع رأسها الي الاعلي تلتقط انفاسها في حين تقدمت منها مني تربت علي كتفها قائلة _ خلاص يا رقية عشان خاطري انا بس كنت عايزة اضايق امه و اكيدها ابرد نــ,,ـــــارك شوية مسحت رقية دموعها و وقفت عن الدرج تنفض ما علق بثيابها من اتربة و توجهت نحو بوابة البناية قائلة _ يلا نمشي معدتش فيه فايدة للكلام

في التاسعة مساء كانت آسيا قد عادت الي منزل السيد نجيب بعد ان تحسنت حالة صديقتها لتطمئن علي جدها قبل ان تستعد جيدا للحفل المقام بمنزل احد مصممي الازياء و الاكثر شهرة بمناسبة الذكري السنوية الثانية لزواجه وقفت امام المرآة تتفحص هيئتها المرتبة بعناية و تمرر يمناها علي خصلات شعرها المموجة اما اليد اليسري كانت تحمل الهاتف تضعه علي اذنها تستمع الي حديث صديقتها عن تأخرها في تجهيز نفسها و قد وصلت هي الي ذلك الحفل منذ مدة تأففت آسيا بضجر تفتح خزانة الملابس تخرج منها معطف طويل من الفرو الاسود و قد شعرت ببعض البرودة لبداية شهور الشتاء وضعته علي

ذراعها قبل ان تخبر صديقتها _ يا جنة قولتلك جاية اهو و متقلقيش جبت معايا العربية يعني مش هتأخر _ تمام مستنياك

اغلقت الهاتف بعد ان ودعت صديقتها و وضعته بحقيبة يدها التي حملتها خارجة من الغرفة بحرص شديد علي اطراف اصابعها حتي لا يصدر وقع كعبها العالي فيستيقظ الجد ضغطت علي شفتيها بتوتر و هي تفتح الباب بهدوء كما خرجت و اغلقته خلفها تنفست الصعداء و هي تضع الحقيبة بكتفها و تبعد خصلات شعرها الي الخلف و لم تنبه الي زيدان الذي كان ينزل متوجها الي عمله الليلي و قد تجمد بمحله و هو يجدها تخرج من الباب تتسحب كاللصوص و هيئتها المبالغ فيها من بداية من ثوبها القصير الذي يصل الي منتصف فخذيها يرسم منحنيات جسدها الممشوق ببراعة كاشفا عن كتفيها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *