حب ج ٣
و ذراعيها و خصلات شعرها المصففة بعناية ذات تمويجات بديعة اما وجهها فقد كان مليئ بمستحضرات التجميل و لكنها بطريقة مميزة لاقت بها تحرك أخيرا حين لاحظ تحركها تنوي نزول الدرج و عندما سمعت صوت اقدام خلفها التفتت سريعا لتجد امامها زيدان ابتسمت تلقائيا متسائلة عن حاله _ زيدان عامل اية دلوقتي كانت اجابته صامتة اومأ اليها و هو يتفحصها من جديد متسائلا _ رايحة فرح و لا اية امالت رأسها يمينا و يسارا بدلال قبل ان تجيبه
_ يعني تقدر تقول كدا هو عيد جواز احادت عينه عن وجهها و مرت علي ثوبها الازرق الداكن الذي لاق ببشرتها البيضاء و شعر بضيق داخلي يكاد ان يختنق به يود لو يمكنه الصړاخ عليها و اجبرها علي ارتداء شيئ اكثر احتشاما و لكنه لم يكن يقدر علي اخذ ذلك الموقف حتي لا يتصادم معها الآن و رغم ما يشعر به من ڠضب اجبر شفتيه علي رسم ابتسامة بسيطة علي ثغره قائلا بمزاح يحاول به تخفيف وطأة تلك المشاعر عليه
_ يارب تكوني نسيتي تلبسي الفستان و ميكنش دا اللي المفروض تحضري بيه اشټعل الڠضب بعينها البنية و نظرت الي ثوبها تمرر يدها عليه بلطف لا تعلم ما مشكلته مع ثيابها كانت تتوقع ان يمدح بثوبها او ان يغشي عليه من شدة جمالها به و لكنها صدمت بحديثه الذي يظهر عليه الضيق بعد ان فشل في إخفائه بنبرته المرحة تلك لترفع رأسها اليه تنظر اليه شزرا متسائلة بحدة _ ماله الفستان _ فستان ! دا انا افتكرته بشكير
كان هذا رده الساخر عليها و هو يراها تسأل ما به هذا الثوب الڤاضح ليزداد ڠضبها اضعاف كزت علي اسنانها تهتف بضيق _ بشكير !! مبتفهمش في الموضة متتكلمش تانية التفتت تغادر من امامه سريعا و يظهر الضيق عليها جليا في حين مرر هو يده علي وجهه يحاول التحلي بالصبر و خطي نحو الدرج خلفها متحدثا _ انا بتكلم علي مصلحتك يعني الكتاف دي مش هتبرد توقفت بذهول من فظاظة حديثه و التفتت اليه ترفع سبابتها بتحذير ليكمل هو مقاطعا ما كانت ستقول مشيرا الي ساقها العاړي
_ و الفخ… لم يكمل حين رفعت يدها في اشارة له بالصمت و قد علمت ما هي الكلمة التالية لتتحدث بنفاذ صبر _ و لا كلمة سلام عشان اتاخرت اتكأ علي الحائط الي جواره و سألها بطريقة غير مباشرة عن كيفية وصولها للحفل _ مش عايزة توصيلة نفت برأسها و هي تفتح حقيبته مخرجة مفتاح سيارتها تلوح به امام عينه مجيبة _ معايا عربيتي شكرا كادت ان تلتفت لترحل و لكنه اوقفها مرة اخري متسائلا