حب ج ٣
كان يجلس علي مقعده الجلدي يترأس الاجتماع الذي عقد لاجل الصفقة الجديد و وسط اندماجه بالعمل لم ينتبه الي الهاتف الذي ينير علي الطاولة بوصول اتصال جديد له ادار مقعده لينظر الي العرض الذي يقدمه احد موظفي الشركة بتمعن مدققا بكل كلمة ليتصيد اي خطأ قد يحدث في هذا الاجتماع و ما ان انتهي العرض حتي اضاف الموظف بهدوء _ و نقدر ناخد نسبة ٦٠٪ بدل ٤٠ يا طارق بيه اومأ اليه و قد رسم ابتسامة هادئة علي ثغره بتفهم و اشار اليه ان يجلس علي المقعد و متحدثا
_ برافو عليك ما كاد ان يكمل حديثه حتي استمع الي صوت طرقات الباب يتبعه فتح الباب و اطل من خلفه مساعده الخاص يتحدث بجدية _ طارق باشا تسمحلي قطب حاجبيه بتعجب من تواجده الآن و اقتحامه للاجتماع و هو يعلم ان هذا اكثر ما يكرهه لكنه تغاضي عن ضيقه لعلمه ان هناك شئ هام يستدعي حضوره و اشار اليه ان يدخل تقدم من الداخل حتي وقف جوار طارق و انحني قليلا ليصل الي اذنه واضعا يده علي رابطة عنقه قائلا بهمس لا يصل الي اليه
_ البضاعة بتاعتنا اتقفشت في المينا يا كبير و الدنيا مقلوبة لازم تيجي معايا حالا اتسعت عينه پصدمة و خطي الڠضب علي معالم وجهه حتي تشــ,,ـــــرست ملامحه و اصبحت قاتمة لا تبشر بالخير ابدا كز علي اسنانه بغل و — هو يضــ,,ـــــرب بيده علي سطح المكتب امامه عدة مرات لعله يخرج بها غضبه الذي تلظت نيرانه بصدره بشكل مفرط انسحب الجميع بعد إشارته لهم بالمغادرة و الټفت الي مساعده يسأل بحدة _ ازاي دا حصل انتوا مش مأمنين الدنيا هناك
اومأ الاخر و هو يبتلع ريقه بارتباك لڠضب طارق مجيبا _ كان كله تحت السيطرة يا باشا و في لحظة واحدة الدنيا انقلبت و كأنهم متأكدين ان في حاجة تجهمت ملامحه اكثر و قد شرد لثواني في حديثه حتي تسارعت انفاسه و كأنه يركض في سباق و شحب وجهه بشدة يضــ,,ـــــرب من جديد علي المكتب يصيح پغضب _ قاسم عايش !
دلف الي البناية التي يقطن بها بعد يوم عمل شاق يود لو ينعم ببعض الراحة الذي لم يعد يجدها بعد طلاقه من زوجته زفر بضيق شديد اقتحم صدره و هو يتذكر سبب طلاقه منها حيث لم يكن يتوقع يوما ان رقية تلك الفتاة الوديعة تضع له السحر اسفل فرشته حينها خرج عن طوره و القي عليها اليمين دون الحاجة الي التفكير مليا يذكر ان يومها اعتصر قلبه ألما لهذا القرار فلم يري منها اي مكروة ابدا و لم تكن تلك الفتاة مفتعلة المشاكل كان هادئة دائمة الطاعة تهتم به و ببيتها و هو أيضا كان دائما مهتمة بها و بتفاصيلها يحاول