حب ج ٣
شددت جنة علي احضان صديقتها و هي تغمغم بحديث غير مفهوم للاخري لتضطر للصمت تاركة لها المجال لتخرج ما بها اولا ثم تخبرها عما حدث و بعد دقائق طويلة من البكاء و الهمهمات الغير مفهومة ابتعدت جنة عن احضان صديقتها تمسح دموعها بظهر يدها ثم اخذت انفاسها بقوة قبل ان تهتف پاختناق _ يوسف كان مع واحدة تانية شوفته و هو بيبوسها _ يوسف !!! نطقت بها آسيا بذهول غير قادرة علي التصديق و قد كان يرتدي ثوب الاخلاق الحميدة دائما لا يظهر لاحد بشاعة ما بداخله هزت جنة رأسها تؤكد علي ما قالت ثم استرسلت قائلة
_ انا قلبي وجعني علي نفسي اوي يمكن اكون مكبرة الموضوع بس انا بحبه شعرت آسيا بالڠضب يتفاقم داخل صدرها و مر علي عقلها زيدان دون ان تتحكم في ذلك لتزداد وتيرة انفاسها و هي تخبرها بانفعال _ مكبرة الموضوع ! لو مكانك و شوفت اللي بحبه مع واحدة غيري انا امــ,,ـــــوتهم بايدي من غير تفكير مسحت جنة دموعها التي لا تتوقف و همست بحزن سكن روحها المټألمة _ انا مش عايزة احبه تاني يا آسيا مش عايزة
شعرت بالحزن عليها لقد كانت تعلم مدي حبها له و ان كانت تنكر ذلك لكنها كانت علي يقين ان صديقتها متيمة به تنهدت آسيا بقوة و اقتربت منها تجلس الي جوارها ثم لفت ذراعها علي كتفها تجذبها الي احضانها تهتف بجدية لعلها تقوي من عزيمة تلك المسكــ,,ـــــينة _ في داهية يوسف و اي حد شبهه يا جنة انتي بس مش عارفة قيمة نفسك
رفعت جنة رأسها تنظر الي آسيا بصمت و كأنها تريد بث لنفسها الصمود منها و من نظراتها القوية دائما ما كانت تريد ان شخصيتها تكون بقوة شخصية آسيا لكن هذا غير ممكن ابدا ضعفها السبب الوحيد في حبها ليوسف و السبب الآن في تواجدها بالمشفي و علي ذكر المشفي شعرت بالاختناق لتضع يدها علي عنقها و هي تبتعد ببطئ عن احضان آسيا قائلة بهدوء _ عايزة اخرج من المستشفى اومأت اليها و هي تقف عن الفراش تخبرها انها ستسأل في ذلك الطبيب و تحركت نحو الباب و ما كادت ان تفتح الباب حتي التفتت اليها من جديد قائلة
_ بس مش هنروح علي بيتك عشان مامتك متقلقش هنروح علي بيتي
خرجت رقية بخطوات هادئة من البناية تجر خلفها حقيبة تسوق لشراء بعض الاحتياجات و الي جوارها ابنة عمتها مني و التي لم تتوقف عن الحديث عن حياتها و معاناتها مع زوجها شديد الشح و الاخري تسمعها بهدوء و تحاول تهدئة ثورتها عليه تذكرها انها كانت تعلم هذا عنه قبل الزواج و اكملت تلك الزيجة برضا تام و حين كانت تخطو اسرع حتي تتخطي البناية التي يقطن بها آدم لكي لا تراه مرة اخري و لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن و لم تجد فقط آدم بل معه ايضا والدته يخرجان من بوابة البناية اغمضت عينها بضيق و هي تجد السيدة