حب ج ٣

_ دي مش عمل يا كريم أصلا دي قماشة بس و انا حطيتها يعني كيد حريم عشان تخاف و متنزلش تحت تاني امتعض وجهه باشمئزاز و هو يرمقها ببغض متسائلا بحدة _ هي رقية عملتلك اية يا مرات اخويا دي معملتش معاكم غير كل خير تخربه بيتي لية تخلوني اطلق مراتي لية اية اللي كان مضايقكم اني مبسوط مع مراتي

وجه حديثه في النهاية الي والدته التي طأطأت رأسها بخجل من كشف سترها امام ولدها التي كانت السبب في طلاقه بالفعل فقط لانها لم تكن ترغب برقية زوجة له و ارادت ان تزوجه ابنة رفيقتها لما تسمعه من والدتها عنها من حكايات مذهلة عن مهاراتها في كل شئ و كلامها المعسول معها حتي ارادتها زوجة لكريم بدلا من رقية التي لم تكن راضية عن زيجتها من ابنها صړخ كريم پغضب شديد و هو يرفع سبابته مهددا

_ اقسم بالله ما هسكت عن الموضوع دا اخرج هاتفه و هاتف شقيقه يخبره عن الموضوع باختصار طالبا منه الحضور الي المنزل علي الفور القي نظرة عليهن قبل ان يوجه حديثه لاخيه عبر الهاتف قائلا

_ بقولك تسيب كل اللي في ايدك و تيجي تشوف اللي عملته مراتك و امك و هتيجي معايا نروح لرقية عشان اردها

شعر بالاختناق و هو يمرر عينه علي حوائط الغرفة التي ينيرها ضوء خاڤت و كأن اصحاب المشفي يخشوا من استهلاك الكهرباء وضع يده علي قدميه العاجزان بأسي حاول تحريكهما و لكن لم يقدر علي تحريك اصبع واحد حتي زفر بقوة مستغفرا ربه و قد اصبح يعتقد ان هذا من ڠضب الله عليه لان لم يرضا بقضاءه و قدره بمۏته خطيبته بل زهد الدنيا و ما فيها و بمن فيها و اصبح في عالم من اللاوعي بدلا من الصبر و الاحتساب و الدعاء لها تسرب الندم الي نفسه و قد اصبح يلوم نفسه علي تركها تنجرف وراء الشيطاء الذي وسوس له بعدم

الرضا بما قدره الله له و دخوله حالة من السوداوية ناقم علي حياته ردد الاستغفار عدة مرات و عبراته تتسابق علي وجنتيه طالبا من الله ان يسامحه ازداد اختناقه و شعر ان الجدران تكاد تنطبق علي روحه تزهقها ليمد يده الي زر الجرس الموصل لغرفة التمريض ثم اخذ يمسح دموعه حتي طرق الممرض الباب و دلف من بعدها الي الخارج يسأل عدي عما يريد ابتلع غصته و اشار الي المقعد المتحرك الذي خصصته له المشفي متحدثا بحزن لا يندثر بنبرته

_ لو سمحت عايز اخرج الجنينة شوية يبدو منهزم منكــ,,ـــــسر يخط الحزن علي صفحات وجهه الوسيم ليتحدث الممرض باستفهام ناظرا الي ساعة يده _ الوقتي اومأ و عينه تقطر حزنا لذا لم يكن هناك مجال للرفض وسط حالته البائسة تلك ليوافقه و هو يتوجه نحو المقعد المتحرك قائلا بطاعة حتي يرضيه _ حاضر عاونه حتي جلس علي المقعد المتحرك و قاده نحو الخارج حتي وصل الي الحديقة الفسيحة داخل محيط المشفي ليشير عدي له ان يتوقف قائلا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *