حب ج ٣
اخري وضع فارس يده علي رأسه بحيرة و هو يناظر الاوراق الممسك بها يردد و هو يشعر بقلة حيلة _ اية الوقعة دي بس اخذ الاوراق و نزل الي الاسفل حيث تجلس زوجته بالردهة لمتابعة اعمالها عبر الجهاز اللوحي جلس الي جوارها علي الاريكة لتلتفت اليه مبتسمة ابتلع ريقه بتوتر و هو يشير لها بالاوراق قائلا بهدوء _ كنت عايز اضمتك يا حبيبتي علي اوراق مرتبطة بالصفقة بتاعتنا الجديدة عقدت حاجبيها بتعجب و قد راجعت جميع الاوراق الخاص بهما من قبل لتهتف باستفهام
_ مش احنا راجعنا كل الاوراق و مضينا كل حاجة يا حبيبي _ فاضل دول بس _ حاضر هات الورق اخذت منه الاوراق و وقعت ادني كل ورقة دون النظر حتي بماهية هذه الأوراق واثقة انه لن يعرضها الي اي اذي اخذ الاوراق بعد ان وقعتها طواها و وضعها علي الطاولة لحين يأتي ذلك الشخص لاستلامها سألته ان كان هناك شئ اخر ناقص بالاوراق و يمكنها مساعدته بها لكنه نفي ذلك و هو يقترب ليحاوط كتفها متسائلا بنبرة لم تسمعها منه من قبل مزيح ما بين الحزن و الندم و الحب
_ انتي عارفة اني بحبك مش كدا رفعت رأسها اليه تنظر اليه بتمعن و اومأت بايجاب ليقبل جبهتها و هو يردد من جديد _ انا اسف علي اي حاجة و كل حاجة ضايقتك مني في يوم يا أسيل رمشت عدة مرات قبل ان تمرر عينها علي وجهه الشاحب تهمس متسائلة _ مالك يا حبيبي في اية انت لسة قلقان من ساعة الکابوس ظهر الارتباك اكثر علي وجهه حين لاحظ انتباهها لوجود خطب ما ليبعد ذراعه عنها و حرك انامله علي جبهته قائلا بتوتر
_ ايوة ايوة قلقان شوية ابتسمت تلك الابتسامة الرقيقة و مدت يدها تمسد علي ذراعه قائلة بهدوء _ متقلقش كل حاجة هتمشي تمام خلي عندك ثقة في ربنا _ و نعم بالله الټفت اليها حين خطړ علي باله ان امير من الممكن ان يبلغها بما يدور بينهما ليهتف رافعا سبابته بوجهها بتحذير _ مش عايزك تردي علي امير و لا تديله فرصة يكلمك تمام _ حاضر أساسا مش هحب ارد عليه
استمع الي رنين جرس الباب ليأخذ الاوراق و يسرع ليفتح الباب وجد رجل في عمر الاربعين يرتدي زي سائقي السيارات الخاصة تسارعت انفاسها و اضطربت دقات قلبه و هو يمد يده له بالاوراق لقد خان زوجته و سلبها ارضها و هي تثق به ثقة عمياء حتي انها وقعت علي تلك الاوراق دون النظر بها هل يجوز له الصفح بعد ما فعله بها ! عاد بدراجته الڼارية بعد ان اوصل احد الطلبات لصاحبها ليجد تجمع امام احدي البنايات و صيحات نسائية تأتي من هذه البناية اوقف دراجته متأففا و هو ينظر الي هذا التجمع هامسا بضجر