رواية جديدة 1-2-3
رمقته ورد بنظرة استعطاف وهي تتمتم برجاء يهز الحجر _أرچوك يا خوي…. قاطعها بهدر وهو يقرب فوهة السلاح من رأسها _إخرسي إني مليش أخت فاچرة زييكي، اللي زيك مينفعش تعيش على الدنيا ثانية واحدة لازم اتاوي عارك عشان نمشي رافعين راسنا في البلد بعد ما دفنتيها في الطين. ترك تلابيبها وأمسكها من عنقها يضغط عليه بكل ما أوتي من قوة وتابع بحقد أعمى وهو يرى روحها تزهق أمامه _هحصر ابن الرفاعي عليكي وهجتل ولاده واحد ورا التاني لحد ما أقضي على نسلهم
اطاح بها على الأرض ونهض شاهرًا سلاحه بعد أن شد اجزاءه فيصدر صوتًا مدويًا بطلقات متتالية جعلت الجميع يلتفت لمصدرها. ❈-❈-❈ انتفض من في المنزل على صوت الرصاص القريب منهم فينقبض قلب حسنة برعب من توالي تلك الأصوات تطلعت إلى وهدان الذي كان واقفا يرتدى عمامته وسألته بخوف _الصوت دي چاي منين؟ اخذ عصاه وفتح الباب قائلاً _يظهر انه من الناحية الجبلية. خرج من الغرفة فيجد حامد ولده يخرج بدوره والقلق ينهشه _في ايه؟
_متجلجش يا حچ الصوت چاي من عند التهامية. لم يرتاح قلب وهدان من تلك القبضة التي انتابته فتطلع إلى غرفة سالم وسأله بشك _أخوك فين؟ نظر حامد للغرفة المجاورة له ورد _أكيد في اوضته. _خبط عليه. أومأ حامد ودنى من الباب ليطرقه لكن ما من مجيب مما جعل وهدان وحسنة ينقبض قلبهم أكثر _خبط تاني يا ولدي. أعاد حامد الطرق لكن لا فائدة فتقدمت حسنة تقتحم الغرفة بلهفة فيلتاع قلبها أكثر وهي تراها فارغة.
خرجت وهي تقول برعب _الحج يا وهدان ولدك مش اهنه. نظر وهدان إلى حامد وقال بأمر _ثواني والاجي رچالة العيلة كلها جدامي. ❈-❈-❈ كانت كلمة فاچرة لا تزال ترن في أذني ورد كصفعة مدوية، عندما انشق سكون الفناء الخلفي بصوت انفجار عنيف. _ ارفع يدك عنيها! لم يكن صوتاً، بل كان زئيراً. زئير أسد جريح اقتحم عرين أعدائه. كان سالم واقفاً عند البوابة الخلفية، جسده صلب كالصخر، وعيناه تقدحان شرراً، بينما فوهة سل’احه لا تزال ينبعث منها دخ’ان خفيف، دليلاً على ال’طلقة التحذ’يرية التي أطل’قها في الهواء، معلناً وصوله.
ردت الروح إلى ورد فور رؤيته. لقد جاء. جاء منقذها وملاذها لكن فرحتها لم تدم طويلاً في خطوتين واسعتين، كان سالم قد وصل إليها، وجذبها بقوة خلف ظهره، ليصبح هو الدرع الذي يفصلها عن هذا العالم القاسي. تطلعت عيون صخر إلى سالم بكل الحقد الذي ورثه وتغذى عليه طوال حياته. ابتسامة شيطانية ملتوية ارتسمت على شفتيه وهو يرفع سلاحه ببطء، مستمتعاً باللحظة. _ ليك عين تاچي اهنه يا ابن الرفاعية؟ يبجى إنت اللي چيت لجضاك برجليك.