رواية جديدة 1-2-3
لم يعد جاسر يرى أمامه لقد تجاوزت كل الخطوط الحمراء قام بج’ذب ذراع’ها بقوة، وسحب’ها نحوه بع’نف حتى اصطدم جسدها بصدره أحنى رأسه حتى أصب’ح وجهه الغاضب على بعد سن’تيمترات من وجهها الم’ذهول، وغمغم من بين أسنانه بشر مطلق، كل كلمة كانت كهمس أفعى سامة _ نصيحة مني ليكي… يا بنت عمي. ابعدي عن طري’جي لإني جادر… جادر أخلي عيش’تك ج’’حيم أسود، وتتمني المةوت ومتطل’هوش. ارتجفت شروق لأول مرة لقد رأت الشر الصافي في عينيه، شر لم تره من قبل، وخاصة عندما تابع بنفس الهمس الق’اتل
_ أني چوايا ن’ار… نار لو خرچت هتح’رج الدنيا كلها باللي فيها متخلن’ش أطلعها عليكي إنتي انفد’ي بجلدك وابعدي عني… عشان لو مبعدتيش… متلو’ميش إلا حالك. ترنحت شروق عندما دفعها جاسر من أمامه بقسو’ة، كأنه يلقي بشيء مقز’ز لم ينظر إليها حتى استدار وأخرج ملابس من الخزانة بعنف، ودل’ف بها إلى ال’مرحا’ض مرة أخرى، صافقاً الباب خلفه بقوة جعلت ’الجدران تهتز. بقيت شروق وحدها في منتصف الغرفة، ترتعد خوفاً من تحذيره، وتتنفس بصعوبة وضعت يدها على قلبها الذي كان يخفق بجنون لقد أخافها، أخافها حقاً.
لكن بينما كان الخوف يجري في عروقها، كان هناك شيء آخر ينمو في قلبه’ةا… إصرار عنيد ومريض لن تتخلى عنه هذا الرجل، بقوته وقسوته وغضبه، سيكون لها. مهما كان الثمن. ❈-❈-❈ خرجت من الغرفة وقد ظهر الخو’ف’ جاليًا عليها لكن اخفته عندما وجدت والدت’ها تقدمت منها تسألها بلهفة _عملتي ايه؟ ردت شروق بضجر وهي تنصرف من امامها _زي اللي جبلها واللي جبلها. وبختها نادرين بحدة _كانك خايبة زي أمك. لم تتركها بل توجهت خلفها داخل غرفتها تقول بتوبيخ
_ لانك مش فالحة في حاچة واصل، ده بالذات النسوان مدخلوش حياته واصل يعني جادرة بكلمة حلوة منيك توجعيه على رجبته… قاطعتها شروق بانفعال _افهمى يما الله يرضى عليكي، جاسرمبيحبنيش والعمايل اللي بتجبريني عليها دي بتخليه يكرهني مش يحبني، ياريت انتي وابويا تخرچوني من حساباتكم. تقدمت منها نادرين وهي تقول بحدة _وهي حسباتنا دي لصالح مين؟ لصالحنا احنا ولا لصالحك انتِ وأخوكي. ردت باستنكار _لا يما لصالح أبويا وبس، هو كل اللي يهمه إن كل حاچة تكون له هو، وكل اللي في دماغه انه يخلص من جاسر زي ما خلص من عمي.