رواية جديدة 1-2-3

وهو يرى الدنيا تثقل كاهله يومًا بعد يوم بسبب ج’م اقترفه يومًا وأخفاه عن الجميع فإلى متى سيظل طي الكتمان.. ❈-❈-❈ جذبت ليل الغطاء على طفلتيها بعد أن غفوا أخيرًا بعد وصلت نحيب يطالبون فيها بعودة أبيهم ولصغر سنهم لم يستوعبوا بعد معنى الجنة التي احتوت أبيهم الذي قتل غدرًا بل أصبحوا يبغضونها لأنها أخذت والدهم منهم ولم يتقبلوا أنها منزلة لا ينولها إلا من يستحقها عن جدارة. طرق الباب فجذبت ليل حجابها تضعه حول رأسها وذهبت لتفتح الباب فتتفاجئ بسالم ابن عمها وأصبح الآن زوجها يقف قبالتها

لكن كعادته يغض بصره ما ان تظهر أمامه سواء زوجات أخيه أو أي أمرأة لا تحل له. _كيفك يا مرات أخوي. اهتزت نظراتها رغم أنه بث الاطمئنان بداخلها بكلمته لكن مجيئه في ذلك الوقت خاصة علمت أن وراءه أمر ما فردت بتلعثم _بخير يا ابن عمي. طمئنها سالم أكثر _أني چاي في كلمتين وماشي وحجك عليا لو كنت جلجتك رفع عينيه كي يرى وقع كلماته عليها _انتِ لساتك في المكانة اللي حطيتي نفسك فيها من يوم ما بجيتي مرات أخويا الله يرحمه ومهما حوصل مفيش حاچة هتغير المكانة دي

أني چاي بس ابريكي من أي حجوج إلا حج إني أخوكي الكبير وأبو بناتك غير إكدة مفيش حاچة اتغيرت ومن النهاردة مكانتك هتكون أعلى بكتير وراحتك وراحت البنات أهم من راحتنا كلنا خابر زين ان بناتنا أصيلة وتتاجل بالدهب بس اللي عملتيه ده رفع من شأنك عندينا أكتر. لم تسعد ليل بذلك الاطراء فتمتمت بارتباك _اني معملتش حاچة للي بتجوله ده.. قاطعها سالم بثقة _لأ عملتي ورديتي الروح في أمي وأبويا اللي كانت روحهم متعلجة بولاد عامر اللي لو وفجتي عمي وهملتي الدار بيهم الله اعلم ايه اللي كان ممكن يچرالهم..

تنهد وتابع _على العموم زي ما جولتلك ان حجي الوحيد عليكي إني أخوكي الكبير ووجت ما حد يمسك بكلمة خبرينى وانا أجيبلك حجك وحج بناتك حتى لو من ولدي نفسه، يلا تصبحي على خير. أومأت له بصمت وقررت أن تبقى لأجل بناتها. ❈-❈-❈ في غرفة سالم دلف سالم غرفته فيجدها جالسة على الفراش في سكون تام هو يعلم جيدًا بأنها تعاني ويلات ما يحدث فمازالت تظن بأنهم يحملوها ذن’ب مق’تل ابنهم على يد عائلتها

ورغم أن الجميع لم يوجه إليها كلمة واحدة إلا أنها تتوار’ى منذ مع حدث لا تريد أن تخرج من غرفتها وترى أعين تنظر إليها بعتاب حتى وإن كان مخفيًا.. فكيف لها أن ترفض زواج زوج’ها من أرملة أخيه الذي ق’تل على يد عائل’تها. شعر سالم بآلامها ومع ما تعانيه تلك الحبيبة التي حارب الكون لأجلها فتقدم منها ليجلس بجوارها ويتمتم بصوته الرخو عندما اخفضت عينيها _اهون عليكي تحرميني من الطلة في عنيكي اللي بترد فيا الروح وجت ما بشوفها؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *