رواية جديدة 1-2-3
_ده أكيد سالم، قومي اغسلي وشك وحاولي تراضيه لأنه أكيد مضايج من اللي عملتيه، راضيه واتحملي زعله. خرجت ليل وشعرت بالقلق عندما لاحظت عبوثه فقالت بروية ابو مالك أرجوك لاجل خاطر ربنا خليك هادي معاها راعي حالتها وبلاش تعاتبها دلوجت هي مچروحة ومش متحملة عتاب أومأ لها سالم وتمتم باقتضاب ربنا يسهل دلف الغرفة دون أن يلتفت إليها لا يريد مواجهة معها الآن كي لا يحزنها أكثر تركها ودلف المرحاض بعد أن أخذ ملابس له تحت انظارها
وكم آلمها تجاهله لها نعم اخطأت وتستحق ما يبدر منه لكن كانت بحاجة إلى رؤية والدتها ولم تتخيل يومًا أن يكون ذلك رد فعلها الآن فقط تستطيع قولها لم تعد تملك من الدنيا سواه لم يحزنها يومًا ولم يقوى على فراقها ولو للحظة واحدة لذا عليها الاعتذار له حتى يرضى عنها انتظرت حتى خرج من المرحاض ومازال متجاهلاً إياها تقدمت منه عندما وجدته يرتدى جلبابه. يستعد للخروج وتمتمت بعد تردد دام للحظات _سالم….. قاطعها سالم بحدة وهو يرتدي عمامته
_مريدش اسمع حاچة دلوجت لم تيأس وقالت برجاء _الله يرضى عنيك اسمعني واعرف أنا….. قاطعها بحدة أشد وهو يتطلع إليها بعيون تقدح شررًا _اعرف ايه؟ اعرف إنك خرچتي من غير ما تعرفيني؟ هملتيني نايم زي المغفل وخرجتي ولا كإن ليكي راچل مينفعش تخرجي من غير ما تعرفيه. لانت حدته قليلاً وهو يردف _اعرف إنك في لحظة كنتي هتضيعي مني ولولا إني لحجتك في آخر لحظة. عادت حدته تشتد وهو يضغط على ذراعها بقوة آلمتها _افرضي لو محستش بيكي كان ايه هيبجى مصيرك دلوجت.
كنت هعيش ازاي من غيرك. جالت عينيه على محياها وهو يتابع بوعيد _تعرفي اللي كان ممكن يحوصول ولو اذوا شعرة واحدة منيكى. كنت…. قاطعته بأن وضعت يدها على فمه تمنعه وتمتمت بخفوت _محدش يجدر يإذيني لإنهم خابرين إنك مش هترحم حد منيهم يمسني. رد بانفعال _واهو ماسك وكان ممكن يجتلك لولا إني جيت في الوجت المناسب تطلع إليها بلوعة وتابع _وإنتي خابرة زين إني مجدرش اعيش لحظة واحدة من غيرك. انتهى الغضب ولم ترى بيعينه سوى خوف جلي وتمتم بتجهم
_ليه مخفتيش على نفسك ليه مخفتيش عليا لو حصلك حاچة تطلعت إلى عينيه من بين أهدابها الرطبة وتمتمت بشجن وهي تضع يدها على خده _حجك عليا ودي هتكون أول وآخر مرة. وضعت يدها على صدره وتابعت باحتياج _أرجوك يا سالم مش عاوزة منيك عتاب دلوجت، رايدة احس بحنانك اللي عمره ما خذلني لحظة واحدة. أغمض سالم عينيه عندما بدأ قلبه يلين ويحاول بصعوبة بالغة الثبات على موقفه فمازال قلبه ينتفض خوفًا كلما تذكر ذلك المشهد