رواية جديدة 1-2-3
حائرًا بين أن يطاوع قلبه ويحتويها بذراعيه كي يعوضها عن اللحظات التي غابت عن حنانه فيها أم يظل على موقفه منها وألا يمرر ما حدث بتلك السهولة رفعت ورد وجهها إليه عندما لم يبادلها الإحتضان فعلمت أنه مازال غاضبًا _سالم.. ابعد ذراعيها عن عنقه وغمغم باضطراب _أني لازمن اخرج دلوجت هم بالابتعاد لكنه توقف عندما سمع طرق الباب حمحم كي يخرج صوته ثابتًا _ادخل دخل مالك ابنهم الذي يبلغ من العمر خمسه عشر عامًا وهو يقول
_الفطار چاهز وچدي بعتني اندهلكم. تنهد سالم _خبره إني چاي دلوجت. خرج مالك وتطلع هو إلى ورد وتحدث بجدية _محدش يعرف حاچة من اللي حوصل ياريت لو أبويا سألك قوليله إنك كنتي رايحة تعزي أمك وخلاص. أومأت له في صمت ثم تطلعت في إثره وهو يخرج من الغرفة دون أن ينتظرها. ❈-❈-❈ كان الجميع يجلس على الطاولة عندما دخل سالم يلقي عليهم السلام رد الجميع وجلس في مقعده فتسأله حسنة _أومال فين ورد؟
ابتسم لها سالم مجبرًا ورد باقتضاب _نازلة دلوجت. تحدث وهدان بحكمة _خلي بالك طويل عليها، ده مهما كان أخوها دمهم واحد. أومأ سالم بصمت كي لا يشك والده بشيء ثم بدأ في تناول طعامه دلفت ورد بعد إن ابدلت ملابسها وألقت السلام بدورها _السلام عليكم. ردوا جميعاً السلام وقالت حسنة بود _تعالي يا وردة مردناش نفطر إلا لما تاچي. أومأت ورد بامتنان لتلك المرأة التي لم تقصر معها يومًا بل كانت أمًّا لها وكذلك وهدان.
جلست معهم تتناول طعامها او تتظاهر بذلك. ربتت ليل على يدها تحسها على ان تتناوله لكن لا تشتهي شيء لم تجد حسنة الكلمات التي تخفف بها عن ورد تعلم ما يدور بخلدها الآن لكنها تعلم جيدًا بأنهم لن يأخذونها بذنب غيرها لقد تخلت عن كل شيء لأجل ولدها ولأجل وقف ذلك الثأر وعاشت معهم كواحدة منهم وعاملتها حسنة كإبنتها حتى عندما قت’ل أخيه ولدها لم تظهر شيء بل بدت أمامها صابرة راضية بقضاء الله وقدره
ستمحى يومًا تلك الآلام لكن وحدها دون ان يحاول أحد تطيبها فما أدراك أن بمداوتك لها تضغ’ةط عليها وتزداد الآلام لذا ستتركها هي تداوي آلام’ها وحدها دون تدخل منهم حتى تعود تلك الوردة التي دخلت منزلهم وملئته بعطرها. حاولت تخفيف ذلك الجو المش’حون بالنظر إلى مالك الذي ربط حاله بتلك الصغيرة التي لم تبلغ بعد الأربع سنوات ولا تقبل ان يطعمها أحد غيره قالت حسنة _هاتها يا ولدي أني هوكلها قالت ليل بحبور _متحاوليش يا مرات عمي مبترداش تاكل غير من يده.