رواية جديدة 1-2-3

نظرت إليها الأم نظرة أخيرة مليئة بالقسوة والازدراء، ثم أشاحت بوجهها إلى الناحية الأخرى، وعادت إلى نواحها، لكن هذه المرة بصوت أعلى، كأنها لم تعد تنعي ابنها الميت فقط، بل أصبحت تنعي ابنتها التي عادت من الموت لتدنس حزنها، وتذكرها بعارها الذي لم يمت. لم تيأس ورد ولامست يد والدتها لكنها نهرتها وهي تدفعها من أمامها _ متجوليش أماي أني مليش بنات، امشي غوري من اهنه. اعتدلت ورد وتطلعت إليها برجاء _لجل خاطر ربنا ياأما خليني اشوف أخوي.

اندفعت والدتها لتجذبها من ملابسها وتصيح بها _أخوكي ده اللي مات على يد ولاد الرفاعية اللي رميتي نفسك في حضنهم، امشي من إهنه مش عايزة اشوف وشك. جذبتها للخارج بقسوة ولم تبالي برجاء ابنتها برؤية أخيها حتى وصلت بها للباب الخلفي فتلقي بها وهي تقول بهدر _روحي عند الرفاعية اللي جتلوا أخوكي واتذلي ليهم غوري يلا. سقطت ورد على الأرض وهي تتألم من تلك السقطة والإهانة التي شعرت بها أمام نساء العائلة وكل واحدة منهم تتهام’س مع الأخرى

لملمت شتات أمرها ونه’ضت وهي تشعر بأ’لم حاد في قدمها اليسرى. _في إيه ياأماي؟ ايه الدوشة دي؟ اتسعت عين ورد بصدمة كبيرة عندما سمعت صو’ته مما جعل قلبها يه’در بعن’ف عندما وجه نظره إليها كما حال والدته’ا الجمته الصدمة لل’حظات لكنها لم تأمل منه شيء فقد أقسم يومًا إن رآها هنا سيقوم بقت’لها دون أن يرف جف’نه هل جاء ذلك اليوم أم أن للقدر رأيٌ آخر.. ال2 ………… انتفضت بخوف عندما وجدته يخطوا تجاه’ها بخطوات تحمل شر الدنيا بأكملها

ومع كل خطوة تقربه منها ينقبض قلبها أكثر حتى ش’عرت بروحها تزهق من شدة الر’عب لم تستطيع قدميها حملها ولم يتسن لها الهرب للعودة إلى منبع آمانها أخذت تزحف للوراء وهي تهز رأسها بلا وعي سيق’تلونها اليوم دون شفقة ولا رحمة هكذا أخبرها يوماً وكانت تعلم جيدًا بأنه لن يتراجع هزت راسها بضياع وأخذت ترتد زحفًا للوراء والجميع يشاهد ما يحدث في صمت ينتظر ما سيقوم به ذلك الصخر. والذي لاقى الإسم بقلبه الذي لم يعرف اللين يومًا

وكلما تقدم منها خطوة كلما زادت ضربات قلبها هلعًا ليس خوفًا على نفسها بل خوفًا على حبيبها الذي سيحر’ق الأخضر واليابس إن حدث لها شيء كانت تنظر إليه تستجدي عفوه لأجل أولادها لكن ازدادت عينيها اتساع عندما وجدته يضع يده في جلبابه ليخرج سلاحه فتصرخ رعبا عندما مال عليها يمسكها من تلابيبها ويشهر سلاحه في رأسها وهو يتمتم بفحيح الأفعى _أخيرًا چاه اليوم اللي استنيته اتناشر سنة بحالهم، ودلوجت هخلص عليكي واتاوي عارك اللي وصمتينا به طول السنين دي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *