شمس ج1
اتسعت عينى شمس ناظره اليه بعد فتره صمتها .. غير مصدقه مايقوله .. بينما شهقت مجيده قائله يالهوى هتدخل بنتى بغساله مستعمله .. ماجد بدون خجل ده استعمالك انتى هو انتى حد غريب ياحماتى .. لم تستغرب مجيده مافعلته ابنتها بعد ذلك بلحظات .. حيث هبت واقفه من مقعدها بهدوء قبل ان تمسك كوب العصير خاصته بيدها بالاضافه الى كوب آخر موضوع بجانبه .. ثم بدون مقدمات قامت بسكبهما فوق رأسه التى سرعان ماامتلأت بماء العصير قبل ان تتساقط القطرات من جميع النواحى على مقدمه وجهه وكتفيه ويتلوث ذلك القميص الرمادى المعتز به ..
ثم تركته مغادره الى غرفتها واغلقتها من الداخل مرتميه على فراشها ..حيث دخلت فى نوبه بكاء لم تنتهى سوى باستغراقها فى النوم بعد عده ساعات .. الآن وبعد مرور اكثر من عشر سنوات .. تقف هى قبالته من جديد وكأن الدهر لم يتغير والسنوات لم تتابع .. يجلس اسامه فى نفس مقعده بجوار اباها فى نفس الصالون المذهب ووسط الاضاءه المختلطه .. هو مره أخرى بنفس هيأته البشوشه وشعره الاسود الفحمى اللامع اللهم الا من بعض الشعيرات البيض الذين زحفوا جانبى فوديه ..
وهى تتقدم فى نفس خطاها اليه لتقف قبالته قائله مساء الخير صوته يصل اليها من جديد وكأن الزمن يعيد نفسه حيث مد يده اليها راغبا فى المصافحه مساء النور .. ازيك ياشمس رغما عنها لفظت كالمشدوهه وكأن عقلها هو من يتحدث وهى تمد يدها اليه ازيك انت .. عاش من شافك ارتجفت يدها بين يديه وهى تراه يقف حاملا ابنتها منتظره ان يقول لها كالسابق انا كويس طول ماانتى كويسه لكنه اجاب زى ماانتى ياشمس ماتغيرتيش ..
اجابته بخجل وهى تسحب يدها من بين يديه وانت كمان زى ماانت يااسامه متغيرش فيك غير الشعرتين البيض .. اكملت مردفه وهى تنظر الى ابنتها اتعرفت على يارا اجابها دون ان يتوقف عن تأمله لملامح وجهها كلها انتى .. شمس هاربه من نظراته المسلطه عليها اتفضل اقعد واقف ليه .. هات عنك يارا … ثم استطردت موجهه كلماتها الى ابنتها كده بردو .. مش انتى بقيتى كبيره وقلنا متقعديش على رجل حد جلس اسامه من جديد وهو لا يزال حاملا ابنتها قائلا بعتاب هو انا بردو حد غريب ..ده انا فى مقام باباها مش كده ولا ايه ..
جلست مجيده على احدى المقاعد مقاطعه متجيبش سيرته والنبى يااسامه .. الحمد لله ربنا خلصنا منه .. نظرت شمس الى والدتها معاتبه ماما مش قدام البنت .. اشاحت مجيده بيدها قائله ياختى بقى … عاتب محمود زوجته قائلا شمس معاها حق يامجيده .. ثم اكمل موجها كلماته الى يارا مش تورى ماما اللعب اللى جابها عمو اسامه .. اتجهت يارا الى غرفتها تجلب مااحضره لها اسامه لتلوح بها فى وجه والدتها ماما بصى جابلى عروسه حلوه ازاى وقطر وبيت باربى ..