شمس ج1
غادر والدها الغرفه وهو يتمتم بخفوت لاحول ولا قوه الا بالله العلى العظيم .. استجمعت شمس قوتها وتوجهت الى دولابها تخرج بنطلونا من الجينز الغامق وكنزه طويله داكنه اللون وايشارب قطنى باللون الابيض .. التفتت الى المرآه بلا مبالاه تتأكد من هندمه ملابسها متجاهله وجهها الشاحب الخالى من الاصباغ قبل ان تتوجه الى الخارج بتحفز وتفتح باب غرفتها بقوه متقدمه عده خطوات الى غرفه الصالون .. لكن توقفت فى منتصف طريقها عندما التقطت اذناها صوت تعرفه جيدا .. بل تحفظه عن ظهر قلب .. صوت اسامه ..
هنا ارتجف قلبها وركضت هاربه الى غرفتها مره اخرى .. وقفت فى منتصف الغرفه بتوتر تفرك يديها بقوه قائله ياترى جاى ليه … أصلا انا مالى تلاقيه جاى لبابا .. بس انا لازم اطلع سلم .. اه الاصول بتقول كده ده مهما كان ابن عمتى … نظرت الى نفسها فى المرآه مره اخرى ولكن تلك المره قالت بازدراء ايه القرف اللى انا لابساه ده .. ووشى ماله اصفر كده كأنى طالعه من المستشفى ..
توجهت الى دولابها مره اخرى بحماس لتخرج بنطلون من الجينز الفاتح و كنزه ورديه اللون لم ترتديها من قبل .. وايشارب مختلط الوانه مابين الابيض والازرق و اللون الوردى نفس درجه الكنزه .. وفى غضون دقائق كانت قد انتهت من ارتداء ملابسها وزينت وجهها ببعض الاصباغ الخفيفه والتى برزت لون عسل عينيها وزادت شفتيها ووجنتيها احمرار ليصبحا قريبين من اللون الوردى الهادىء .. ابتسمت لنفسها فى المرآه قبل ان تغادر غرفتها ولكنها رجعت مره اخرى مسرعه بعد ان تذكرت شيئا ..
وقفت امام مرآتها من جديد تضع عطرها المفضل وتستنشقه بسعاده وتلك الابتسامه تزين وجهها وهى تدلف الى غرفه الصالون حيث يجلس والدها واسامه .. تقدمت بهدوء الى وسط تلك الغرفه العتيقه المكدسه بذلك الصالون المذهب المنتشر فى معظم البيوت المصريه الاصيله بمنضدته الرخاميه التى تتوسطه .. بينما يضىء الغرفه بالاعلى فى منتصف السقف وحده اضاءه كبيره الحجم النجفه يتدلى منها بعض حبات الكريستال الزجاجى ويتخللها مصابيح بلحيه الشكل يصدر منها اضاءه باهته صفراء اللون ..
لكن مصدر الاضاءه الحقيقى هو تلك الوحده الطويله اسطوانيه الشكل والمثبته على احدى الحوائط بالاعلى بشكل أفقى عرضى صادرا منها الاضاءه البيضاء التى تنير الغرفه بوضوح .. وقفت شمس على بعد خطوات من مجلس اسامه قائله بابتسامه هادئه مساء الخير علم اسامه بوجودها قبل ان تدلف الى الغرفه حيث اشتم رائحه عطرها المميز تسبقها اليه .. لكنه بمجرد ان استمع الى صوتها الټفت اليها يتأملها بهدوء مرددا التحيه مساء النور .. ازيك ياشمس اقتربت منه ماده يدها اليه وهى تقول ازيك انت يااسامه .. عاش من شافك ..