شمس ج1

علمت انه فى العقد الرابع من عمره فتخيلته رجل اشيب متهالك يخلو من الجاذبيه غير رياضى متهدل الجسد لكن ماوجدته بخلاف ذلك … نعم هو اشيب الفودين يخالط الشيب رأسه لكن بشكل وقور جذاب .. اسمر اللون قليلا مائل الى الحمره حيث اذا ابتسم لمعت اسنانه واضاءت وجهه .. لاحظت ان عينيه باللون الاخضر الداكن رغم ضيق عينيه واختفائهما عند ابتسامه لكن ابتسامته تلك اسرت قلبها خاصه مع وجود علامتين تشبه القوس حول ابتسامته وكأنهما تلفتا النظر اليها عن كثب .. هو عريض المنكبين ويبدو انه طويل القامه فهو من بعيد يظهر جيدا بخلاف الجالسين بجانبه ..

افاقت اخيرا من تأملها له لتنصت اليه باهتمام وابتسامتها لاتفارق وجهها .. ازدادت ابتسامتها اكثر عندما ترامى اليها قوله ذلك النهارده قابلت حد معجب بكتاباتى وقعد واتكلم معايا من غير مايعرف انا مين … الحقيقه انا اتبسطت بمناقشتى معاه اللى خلت من المجامله او النفاق وساعدتنى لمعرفه رأيه فى كتاباتى بالظبط .. اتمنى انه يكون قدر يوصل للقاعه ويبقى معانا هنا دلوقتى عشان اشكره على اهتمامه بكتاباتى للدرجه دى .. ولو موجود ياريت يستنانى بعد حفل التوقيع ..

اضطرب قلبها بشده واخذت تفرك يديها بشكل مبالغ به حيث شعرت انه يراها بل وينظر اليها مباشره .. انتهت الندوه فى تمام الثامنه وظلت هى فى مكانها تنتظر انفضاض الجمع من حوله .. حيث هناك المئات من المعجبين ينتظرون توقيعه قبل رحيلهم … اخيرا تبقى ثلاثه أشخاص فقط امامه .. غادرت مقعدها واقتربت منه والابتسامه تملأ وجهها وهى تمسك النسخه الخاصه بها .. انتهى هو سريعا وتملص ممن حوله ليلتفت بجسده اليها .. لكن فجأه توقفت امامه فتاه على مايبدو انها مألوفه له فأرتبك هو حين رآها وجذبها من ذراعها الى الخارج ..

لم تفهم هى مايحدث ولم تنتظر عودته حيث ارتفع رنين هاتفها فغادرت مسرعه .. دلفت شمس الى بيت والديها بقلق شديد حيث وجدت اباها يعلو وجهه علامات العصبيه والتوتر الشديد .. شمس بقلق فى ايه حصل ايه يابابا محمود والد شمس انتى كنتى فين كل ده وازاى تتأخرى كده شمس فى ايه يابابا طمنى عليها الاول محمود تعبانه طبعاااا وانتى ولا على بالك شمس والله يابابا ڠصب عنى طب انا هدخل اشوفها اوقفها اباها قائلا لا استنى الدكتور عندها جوه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *