شمس ج1
ماان فعل ذلك حتى تسمرت عيناها على شفتاه وماحولها لتبتسم بتلقائيه هى الاخرى .. فكأن الشمس سطعت وسط تلك اللوحه الفنيه .. فأسنانه البيضاء المحاطه بشفتاه الوردتيتان واللتان يزينهما تلك الخطوط الجانبيه وكأنهما علامتا ترقيم وضعتا لتشيران الى اهميه مايكمن بينهما … تلك المنطقه من وجهه تحتاج الى شهور من التأمل والتفحص لكل سنتيمتر على ارضها .. اغمضت عينيها بقوه محاوله استعاده رباطه جأشها بعد ان غادر النادل ونظر اليها مصطفى من جديد وهو لايزال محتفظا بابتسامته .. فتفوهت اخيرا مقولتليش رأي حضرتك ايه فى الروايه ..
لم تنكمش ابتسامه مصطفى اثناء حديثه بل ظل على وضعه وهو ينظر اليها معلقا مش قولنا مفيش حضرتك بقى .. شمس بتردد امال اقول ايه مصطفى اتكلمى عادى من غير القاب زى ماانا هقولك ياشمس كده من غير لقب .. تعمد مصطفى الهمس باسمها عند النطق به مما جعلها تزدرد ريقها محاوله اخفاء ضعفها الذى يتزايد كل دقيقه عما سبقها خاصه مع تلك القشعريره التى سرت فى جسدها عند همسه بحروف اسمها بتلك الطريقة ..
لحسن حظها انقذها وصول النادل فى اللحظه المناسبه وبتلك السرعه لتقديم المشروبات .. بعد عده لحظات من الصمت ..استعادت شمس السيطره على حواسها وقلبها الذى بدأ بالخفقان من لطف معامله ذلك الكاتب الاربعينى .. فى تلك الاثناء ارتسمت الجديه على وجه مصطفى وهو يرتشف الرشفات الاولى من قهوته قائلا كويس انك بدأتى الكتابه وانتى فى العشرينات .. ده سن كويس لتنميه مواهبك وتطوريها .. شمس موضحه بس انا عندى ٣٢ سنه تفاجىء مصطفى من كلماتها تلك معقول .. تبانى اصغر من كده فعلا
شمس بخجل مرسى اضاف مصطفى بنظره ذات مغزى تعرفى ان ده من حسن حظى .. سنك ده يعتبر مناسب جدا شمس بعدم فهم مناسب لإيه مصطفى مبتسما بخ.بث للكتابه اكيد .. ابتسمت شمس هى الاخرى قبل ان ترتشف عده رشفات من مشروبها الدافىء .. ومن ثم بدأت بتوضيح فكره روايتها ليستمع هو اليها بإهتمام شديد وبعقل حاضر يستوعب إلمامها بجميع تفاصيل ماكتبته … انتهى ذلك اللقاء الحالم والذى استمر لأكثر من ساعه .. شعرت هى به وكأنه عده دقائق لا اكثر ..
استقلت سياره اجره بعدما رفضت عرضه لايصاله لها .. جلست براحه وارجعت رأسها للوراء ببنما ظلت كلماته الاخيره ترن بأذنيها انتى فعلا موهوبه وفكره روايتك جميله زيك .. لازم نتقابل تانى محتاجين نتناقش فى تفاصيل اكتر .. لم تشعر بابتسامتها التى تتسع لتملىء وجهها طوال الطريق إلى ان وصلت الى منزلها اخيرا .. صعدت الدرج بسرعه وحماس الى ان وصلت الى شقه والديها .. بحثت عن المفاتيح الخاصه بها لكنها لم تجدها .. فضغطت على الجرس برفق ..