شمس ج1
غادرت الأم غرفه ابنتها صافعه الباب ورائها بقوه ليخلف الاصطدام بعض الذرات البيضاء والتى تصاعدت الى الاعلى وزاد ظهورها بفعل اشعه الشمس الغاربه التى تسربت الى الغرفه من النافذه الزجاجيه المفتوحه والمواجهه للباب .. بينما الابنه تجاهلت ڠضب والدتها واستلقت بلامبالاه على فراشها الوثير الذى يغطى سريرها الخشبى بعد ان اصدر ازيزا خفيفا بفعل تأثير عوامل الزمن عليه .. ثم ارتدت سماعات الأذن وقامت بتشغيل جهاز ال mp3 لتستمع الى احدى الاغانى الصادره حديثا ..
بعد نصف الساعه تقريبا ارتفعت الطرقات على باب غرفتها لكنها لم تنتبه اليها سوى — عند دلوف والدها والذى اضاء زر المصباح كى يراها بعد ان خيم الظلام على الغرفه بسبب غروب الشمس وحلول الليل .. ازالت شمس سماعتى الاذن وضيقت عينيها محاوله التأقلم مع اضاءه الغرفه الساطعه بعد ظلامها .. اعتدلت على فراشها مستقبله والدها بعدما تمكنت من الرؤيه اما والدها فقد دنى منها بابتسامه حنونه بعد ان اغلق الشيش الخشبى للنافذه قائلا كنتى نايمه ..
شمس باحترام لا ابدا يابابا اتفضل محمود معاتبا امك بتشتكيلى ياستى انك عاوزه تفركشى خطوبتك شمس اه يابابا مش قادره استحمله خلاص محمود مستفهما كده من الباب للطاق شمس موضحه لا اكيد مش من الباب للطاق .. بس ده بخيل اوى مش قادره اتعامل معاه ولا استحمل سماجته .. محمود ماانتى كنتى عارفه ظروفه من الاول ووافقتى عليه .. وبعدين ماهو من اول ماعرفناه وهو نفس السماجه دى ومكنتش موافق عليه لا انا ولا امك وانتى اللى صممتى ..
شمس بندم كانت غلطه وجه الوقت انى اصلحها امسك محمود يدها بهدوء قائلا بصى يابنتى مش هضغط عليكى دلوقتى عشان تقوليلى اللى حصل .. بس اقعدى فكرى بينك وبين نفسك ولو عاوزه تحكيلى انا او امك احنا موجودين .. وان شاء الله الامور تتصلح .. شمس نافيه برأسها مش هفكر انا فكرت كتير وده قرارى النهائى .. محمود بأسف اللى يريحك يابنتى .. عموما هو اتصل بيا من شويه وزمانه جاى فى الطريق .. شمس بعصبيه مش عاوزه اشوف وشه يابابا لو سمحت ..لو جه اديله حاجته وهو اصلا ملوش عندنا غير دبلته اتفضل اهى ..
خلعت شمس دبلتها من اصبعها تعطيها لوالدها بهدوء والذى رفض استلامها قائلا بحزم دبلتك تديهاله بنفسك مادام اخدتى قرارك لوحدك يبقى تتحملى المواجهه وتطلعى تقوليله فى وشه مش تعتمدى على غيرك فى تحمل نتايج اختياراتك .. شمس بتحد ماشى وانا مستعده اقوله فى وشه الكلام ده .. فى تلك الاثناء ارتفع رنين جرس المنزل معلنا عن قدوم زائر فقال محمود آسفا وهو يتوجه نحو باب الغرفه اهو جه .. اتفضلى البسى واطلعى قابليه يمكن ربنا يهديكى ..