شمس ج1
ماهى الا ثوان حتى فتحت لها والدتها وعلى وجهها ابتسامه بشوشه .. قبلت شمس والدتها من احدى وجنتيها قائله ازيك ياماما ايه مبسوطه ليه كده خير .. نظرت لها مجيده بسعاده قائله خشى سلمى عندنا ضيوف مستنيك بقالهم ساعه .. شمس باستغراب ضيوف مين مجيده بحماس خشى وانتى تعرفى وضعت شمس حقيبتها على اقرب مقعد وتوجهت الى الداخل بابتسامه مرحبه تزين وجهها ..لكن انكمشت تلك الابتسامه تدريجيا وهى ترى ذلك الشخص يجلس امامها وفوق ساقه تجلس ابنتها يارا …
مره اخرى وبعد كل تلك السنوات تراه من جديد .. حبها الاول .. اسامه .. الفصل الخامس كلميه ياخد حاجته لو سمحتى ياماما مش عاوزه اشوف وشه تانى نطقت شمس بتلك الكلمات وهى جالسه القرفصاء اعلى فراشها مرتديه بيجامه ارجوانيه اللون ورافعه شعيراتها الى الاعلى .. بينما بجوارها فى احدى اركان الفراش بالقرب من خدديتها ..روايه جيب صغيره مفتوحه الى منتصفها تقريبا ومقلوبه على وجهها فظهرت رسمه غلافها المرسومه يدويا حيث يبدو انها من سلسله روايات احلام الرومانسيه ..
اما بالقرب من قدميها يوجد جهاز mp3 تخرج من فتحته سماعه أذن رفيعه بيضاء تترامى اطرافها على هاتفها البلاك بيرى الصغير والذى لم ينقطع عن التوهج معلنا عن اتصالات وارده تجاهلتها هى عن عمد .. هى لم تبتاع ذلك الهاتف الذكى المسمى بالاندرويد بعد رغم انتشاره بقوه الا انه لايزال باهظ الثمن فوق مقدرتها .. فهذه اول سنه لها بعد تخرجها من كليه التجاره ولا زال مرتبها ضئيلا بالكاد يكفى مواصلاتها الى عملها إيابا ورجوعا .. وماادخرته من قبل انفقته على فستان خطبتها بينما اهلها تحملا باقى النفقات ..
استهدى بالله كده بس يابنتى وقوليلى حصل ايه خرج صوت مجيده والدتها ممزوج بنبره رجاء لمعرفه ماحدث بين ابنتها وماجد اثناء خروجهما .. بينما شمس ضغطت بإصبعها على هاتفها بعصبيه لتنهى رنينه الصامت من ذلك اللحوح والذى لم يكن سوى ماجد .. مجيبه على والدتها ماما لو سمحتى مش عاوزه اتكلم دلوقتى .. انتفضت مجيده من مقعدها بجوار ابنتها قائله بعصبيه بعد محاولاتها الفاشله لمعرفه ماحدث يوووه انا زهقت منك ومن معيلتك دى.. شويه تقولى عاوزاه ومصممه عليه وشويه عاوزه تفسخى خطبتكوا من غير أسباب.. انا هجبلك ابوكى يشوفل حل معاكى .. مش كلام عيال هو ..