شمس ج1

ضړبت شمس الطاوله بقبضتها قبل — ان تهب واقفه وهى تقول لا ده انت اټجننت بقى .. دى كانت خطوبه منيله بنيله ياشيخ .. استاهل ضړب الجزمه انى وافقت عليك .. ارتدت حقييتها وتركته مغادره بينما هو انكمشت ابتسامته وهو يرى النادل يتقدم بما طلبه من مأكولات ليصيح هو مناديا عليها حبى ياحبى .. طب هاتى فلوس الغدا الاول طيب انتى عازمانى ..

لم يبارح ذلك الاربعينى مكانه لعده دقائق .. محاولا السيطره على انفعلاته وهو يراها امامه مره اخرى .. صدق حدسه فهاهى فتاه المعرض تجلس فى انتظاره .. اسمها شمس ! بالفعل هى شمس تنير الكون بأكمله بعسليتيها وابتسامتها المشرقه .. افاق مصطفى من تأمله لها بعد عده ثوان ليشعر بشفتيه تنفرج رغما عنه معلنه عن ابتسامه تود الهروب من سجنها لترى النور بعد كبتها لمده طويله ..

حتى ملامح وجهه المقتضبه اعلنت عصيانها هى الاخرى وبدأت باللين ليظهر عليها البشاشه نوعا ما .. اما عينيه ذات النظره الحاده الثاقبه .. بدون اى مقدمات بدت وكأنها تنفرج وتبتسم .. فتغدو اعين ضاحكه كأعين المحبين .. أكل ذلك لمجرد رؤيتها !! حاول مصطفى كبح ذلك الشعور بالسعاده المسيطر عليه وتنحنح اخيرا قبل ان يتحرك متجها اليها .. لكن توقف قبل ان يصل اليها لعده خطوات .. وانزوى فى احدى الأركان مفضلا محادثتها بحجه البحث عنها …

افاقت شمس من شرودها هى الاخرى عندما ارتفع رنين هاتفها بأسمه .. اخبرته بمكانها ومن ثم عدلت من هندامها و مظهر حجابها وظلت جالسه بانتظاره تعبث بهاتفها .. اثناء ذلك ترامى الى سمعها صوت مصطفى الهادىء .. ايه اتأخرت عليكى .. نظرت الى الاعلى حيث يطل عليها ذلك الوسيم مرتديا قميص ناصع البياض يعلوه جاكت جلدى بلون الجلد البرتقالى الهادىء الجذاب ينعكس ضيه على وجهه فيزيده اشراقا .. تأملت نظرته لها من الاعلى حيث تتأملها عيناه الداكنتين بنظره اشعرتها بالخجل ..

تحركت من مجلسها واقفه ترحب به قائله لا ابدا مفيش تأخير .. جلس مصطفى قبالتها بعد ان صافحته هى معبره عن امتنانها لاهتمامه .. حاول مصطفى ارتداء قناع الجديه وهو يفتعل عدم معرفته بها قائلا وشك مش غريب عليا .. اعتقد اتقابلنا قبل كده ازالت شمس نظارتها الشمسيه من اعلى عينيها قائله وهى تضعها بحقيبتها اه قابلت حضرتك فى المعرض .. معرفش اذا كنت هتفتكرنى ولا لا .. مصطفى متصنعا عدم التذكر لا الحقيقه مش واخد بالى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *