شمس ج1
بدأت شمس فى تناول طعامها باحراج شديد وهى تنظر الى الاسفل بينما اراد هو اذابه ذلك الحاجز عندما رأى بعض الكتب تظهر من حقيبتها المفتوحه قائلا لقيتى الكتب اللى عاوزاها فى المعرض شمس دون ان تنظر اليه اه انا بجيب روايات لكتاب معينه باجى عشانهم المعرض كل سنه .. اجابها بابتسامه انا ملاحظ انك جايبه روايه الكاتب مصطفي ابو حجر تقريبا صح شمس بحماس اه فعلا كاتبى المفضل بحب نوعيه الروايات اللى بيكتبها رفع احدى حاجبيه قائلا معقول بتحبى الخيال العلمى .. انا قولت البنات اهتمامتهم رومانسى اكتر ..
ابتسمت شمس وهى تجيبه فعلا انا مكنتش بحب الخيال العلمى بس مع اول روايه ليه حبيت اسلوبه وافكاره ..افكاره مش معقده وفى نفس الوقت مش مألوفه .. وحبيته اكتر لما دخل فى الغموض … اسلوبه متجدد مبتحسش معاه بالملل .. فى كل روايه يكتبها كأن شخص تانى اللى بيكتب .. بيعرف يغير من جلده تماما فى كل روايه لدرجه انى محتاره ممكن شخصيته تبقى عامله ازاى . هو ليه انتى مشفتهوش قبل كده شمس بخيبه للاسف لا وشكلى كمان السنادى مش هشوفه .. من الصبح مستنيه حفل توقيعه ولسه مجاش .
هو معقول .. ده انا سمعت انه هيبدأ كمان نص ساعه فى قاعه ب .. نظرت شمس الى ساعتها قبل ان تلملم حاجيتها بسرعه وهى قائله نص ساعه .. ده يادوب ألحق قاعه ب بعيده .. يارب أوصل قبل مايبدأ هو طب استنى انا كمان رايح هناك … تعالى اوصل… لم يكد يكمل جملته حتى ابتعدت هى مسرعه الى الخارج تاركه خلفها كوب قهوتها الذى لم تمسه وطعامها الذى لم تقضم منه سوى قضمه صغيره ..
ابتسم هو بأريحيه ناظرا فى اثرها .. فهو لم يقابل قط ذلك الوجه الملتهف على كتاباته و المحب الصادق من معجبينه من قبل .. ادار معصمه الى وجهه ليطالع ساعته الرولكس ومعرفه الوقت قبل ان يلتقط مفاتيح سيارته متوجها بها الى قاعه ب حيث يقوم بعمل ندوته و حفل توقيع باسمهمصطفى ابو حجر. .. وصلت شمس اخيرا الى قاعه ب وهى تلهث من اثر ركضها حتى تستطيع حضور ندوته منذ بدايتها .. كانت القاعه مكتظه بالشباب والفتيات فلم تجد مكانا للجلوس سوى فى الصف الاخير ..
لكن لا يهم هى ايضا تستطيع الوقوف حتى تراه بوضوح دون ان يزعجها احد .. وصل اخيرا وعلا الهتاف والصفير والتصفيق القاعه لكنها لم تستطع رؤيه ملامحه ابدا حتى تم تشغيل تلك الشاشه بجانبه والتى تظهر وجهه بوضوح .. كاد قلبها ان يتوقف وهى تنظر اليه بأعين متسعه غير مصدقه انها منذ لحظات كانت تتحدث معه هو .. مصطفى ابو حجر .. كاتبها المفضل .. من فرط صډمتها لم تعى كلماته الاولى هى فقط تتأمله.. فهو بعكس ماتخيلته تماما ..