كنتِ فين يا ست يا كسلانة أنتي
دخلت المطبخ: “كام واحد جاي؟”
”حوالي اثني عشر.”
”سألتيني قبل ما تعزميهم؟”
اتنهدت: “يا نعمات، دي ليلة راس السنة.”
”أنا عارفة اليوم إيه. بس بسأل لو أخذتي رأيي.”
اتعصبت: “دول عيلة.”
”فأهلاً بيهم، بس أنتِ المسؤولة عن الأكل.”
”تمام.”
”والطبخ.”
ضحكت: “حاضر يا نعمات.”
بصيت لها مباشرة: “أنا جادة. مش هجهز عشاء لضيوفك.”
كريم دخل واحنا بنتكلم، فعدت الكلام قدامه وهو هز راسه.
مكانش ينفع يبقى فيه سوء فهم.
يوم تسعة وعشرين ديسمبر، داليا نزلت وماسكة إعلان سوبر ماركت.
”الريب آي عليه خصم. تفتكري هنحتاج قد إيه لأربعة عشر شخص؟”
كملت قراءة كتابي: “اسألي اللي هيطبخ.”
كشرت: “انتي دايماً بتعملي الستيك.”
”السنة دي لأ.”
”اومال المفروض نقدم إيه؟”
”اللي تقرري تطبخيه.”
وخرجت عصبية.
بعدها بعشر دقائق، كريم جه يكلمني.
”يا ماما، مش ممكن تساعدي؟”
”لأ.”
”دي ليلة راس السنة.”
”عارفة.”
”داليا عزمت عيلتها.”
”عارفة برضه.”
بان مضايق: “إيه حكايتك الفترة دي؟”
قفلت الكتاب: “يا كريم، لما طلبت تيجي تقعد، قلت هتقعدوا لحد إمتى؟”
”لحد آخر يناير.”
”لسه الخطة دي قائمة؟”
بص للطرقة: “كنا بنفكر لو هنحتاج وقت كمان.”
”لأ.”
”احنا حتى ماسألناش.”
”أنا برد من دلوقتي.”
سند لورا: “يا ساتر يا ماما.”
بصيت له بهدوء: “اللي يصدم بجد، إنك متوقع إني أفضل أديك بيت لمجرد إنك متعرفش ترتب لبيتك أنت.”
وشه اتقبض: “احنا عيلتك.”
”وأنا بحبك. بس حبي ليك مش معناه إن بيتي بقى بيتك.”
وكررت التاريخ: “واحد وثلاثين يناير يا كريم.”
مقالش ولا كلمة.
يوم راس السنة، صحيت بدري، عملت قهوة وقعدت في هدوء. ولأول مرة، مقضيتش اليوم في تخطيط عزومة، مراجعة وصفات، أو قلق من الأكل لو كفى.
على الساعة حداشر، رحت السوبر ماركت.
اشتريت حتة ستيك، بطاطساية، أسبراجوس طازة، وإزازة نبيذ.
الكاشير ابتسم: “احتفال هادي النهاردة؟”
”أتمنى ده بجد.”
لما رجعت، كانت داليا بتزين الصالون ولاحظت كيس التسوق الصغير.
”هو ده كل اللي اشتريتيه؟”
”أيوه.”
”لأربعة عشر شخص؟”
”لنفسي.”
وشها نشف: “انتي بجد ناوية تعملي كده؟”
”أيوه.”
على الساعة أربعة، كريم كان بيموت من الرعب.
”يا ماما، مفيش أكل جاهز لليل.”
”أنا عارفة.”
”داليا كانت مفكرة إنك هتغيري رأيك.”
”كان مفروض تسمع لما قلت إني مش هطبخ.”