جديدة جدا 2

– الأكل دا كله عشان مين؟

شهقت المرأة وكأنه سبها قبل أن تجيبه:

– اخص عليك يا أواب عشان مين إزاي؟ عشانك أنت يا حبيبي.. أنت عريس ولازم تاكل كويس.

نظر إلى الخمس حمامات الموجودات بجوار تلك البطة الكبيرة وصحون المحشو والجلاش وبعض الأصناف الأخرى بقلق قبل أن يسألها مرة أخرى:

– يعني المفروض إني آكل الأكل دا؟

أومأت إليه بإيجاب قبل أن تنطق بتوعد:

– ولو جيت لقيت حاجة في الأطباق هزعل منك والله.. يلا كلو براحتكوا على ما أشوف اللي ورايا

أومأ إليها بذهول جعل ريهام تبتسم اليوم للمرة الأولى، فشعر بها وهي ترفع يدها تخفي بها ابتسامتها، مما جعله يقول هاربًا:

– أنتِ تقضي على الأكل دا في خمس دقايق وأنا هتسلى على طبق لسان العصفور الجميل دا

نظرت إلى الطعام بعدم تصديق وهزت رأسها بالنفي قبل أن تنطق :

-ما هو الصراحة بقا أنا مباكلش حمام ولا بط.. وأمي عارفة كدا عشان كدا حاطة الفراخ دي.

أشارت إلى نصف الفرخة التي كانت مخفية خلف البطة العملاقة فأضاف بصوت أشبه للندب:

– وبعدين؟ أنا كمان مباكلش من أصناف الطيور غير فراخ وزارة وورك كمان ودا صدر يعني برا عني الأكل دا.

سألته بعدم تصديق:

– بجد؟ يعني مبتاكلش بط ولا حمام

هز رأسه وهو ينظر للأكل وكأنه عدو له:

– مباكلش بط ولا حمام

لتخبره وكأنها تقرّ حقيقة واقعة:

– لو مكلتش أكل أمي هتفكره مش عاجبك وهتعدك من الأعداء ومش بعيد تفسخ الخطوبة

برقت عينيه برعب قبل أن يسألها:

-والعمل؟

لتردد هي الأخرى وكأنهما واقعان بمشكلة حربية:

– العمل

فكر قليلًا ناظرًا إلى النافذة المفتوحة على وسعها قبل أن يهتف:

– لقيتها.. إحنا ندي البائعين اللي بيلفوا تحت البيت دول من الأكل وبكدا ناخد ثواب

استحسنت فكرته لتنهض بحماس كما فعل وقاما بتوزيع الطعام على البائعين الذين فرحوا إلى درجة لا توصف بالطعام، ودعوا لهم العديد من الأدعية التي جعلت السعادة تستقر بقلبهم وأضافت إلى يومهم بهجة لا تنسى.

جلسا بعد ما صارت الطاولة فارغة سوى من صينية الأطباق فصاحت ريهام بارتعاب:

– الأطباق وزعنا الأكل بالأطباق.. الصيني بتاع النيش بتاع أمي.. أمي هتقتلنا

لينهض أواب قائلًا وهو يهرب من الباب الملاصق للغرفة الجالسين فيها:

– أنا هروح أصلي وآجي.. سلام عليكوا

لتنهض واقفة تصيح بخوف:

– الصيني .. دا أغلى مني عند أمي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *