جديدة جدا 2
– لسة مجهزتيش؟
سألتها والدتها بوجه واجم فأجابتها برجاء أخير:
– يا أمي أرجوكِ.. أرجوكِ ارحميني من الموقف دا.. إزاي هتخطب؟ طب ازاي هتجوز؟.. قلت مش عايزة أتجوز والله ما عايزة.
تجاهلتها والدتها وهي تعبث في خزينة الملابس إلى أن استقرت على فستان سماوي اللون تناثرت على أرضه وردات صغيرة باللون الكحلي ومن فوقه خمار كحلي اللون كوردات الفستان ثم نهرتها بقولها:
– أنا عارفة هتصرف ازاي في الموضوع دا.. متتدخليش أنتِ اسمعي الكلام وبس فاهمة؟
– يا أمي..
ولكن لم تعطِها والدتها الفرصة للإجابة بل خرجت من الغرفة قائلة قبل أن تأخذ الباب تغلقه بعنف:
– عشر دقائق وتكوني جاهزة..
تركت ابنتها وخرجت إلى بهو المنزل تجالس شقيقها رفيق، الوحيد الذي دعته لاستقبال أهل العريس إلا أن يتم الأمر وتخبر باقي العائلة، في الحقيقة استنكر شقيقها الأمر وتعجب من موافقة شقيقته، إلا أنها أخبرته كذبًا أنها أخبرت والدته بكل شيء ولا داعٍ لذكر ما حدث مرة ثانية.
عشرون دقيقة قد مررن قبل أن يطرق أواب الباب برفقة والدته وجده الذي أصر على القدم برفقتهما.
استقبلتهم ابتسام وشقيقها بترحاب مبالغ فيه، تعرف العائلتان على بعضهما وتحدثا في بعض المواضيع العامة إلى أن تحدث جده بوقار:
– إحنا يشرفنا نطلب إيد بنتكم ريهام لأواب .. واللي تأمروا بيه إحنا سدادين.
ليجيبه رفيق المتحرج بقوله:
– إحنا بنشتري راجل يا حاج.. وأهم حاجة عندنا راحة بنتنا.. أما الماديات دي فآخر حاجة نختلف عليها.
كلامه قد راق العجوز إلى درجة كبيرة فأجابه باعتزاز:
– هتكون في عيونا إن شاء الله..
ثم قال مشاكسًا لأواب:
– أواب دا ولو إنه مغلبني وكل حاجة يقولك حرام بس أحن واحد في أحفادي وأضمنه ليك برقبتي.
ابتسم أواب بحياء فور سماعه لحديث جده عنه، ليتابع جده وهو يناظره بمزاح:
– هو طويل شويه ويخوف بس شكل على الفاضي اسألني أنا
نظر إلى جده معاتبًا على سخريته من طوله الذي يستفزه لقصر الأخير، فارتفعت ضحكات الجد قبل أن يصمت الجميع عندما دلفت ريهام التي بدا ارتجافها للجميع بسبب أكواب العصير التي تتراقص بين يديها.
أشفق الجد عليها بينما خجل أواب فور دخولها وسيطرت الحمرة على وجهه بعدما ذكرته هيئتها هذه بتلك الهيئة التي رآها عليها في المرة الأولى بفرح عبدالرحمن صديق مهدي.