جديدة جدا 2
فكرت للحظات في موقف أواب حينها، أحقًا لن يفرق الأمر معه كما أخبرها أم أن شخصيته الحنونة الرائعة تلك ستنقلب إلى الضد ويحول حياتها إلى جحيم ومرار؟!
صمتت تنتظر على أي شيء سيستقر الأمر، بالتأكيد سترفض والدتها، ليس بهذه السهولة، وبالفعل استعجب خالها من الأمر ليسأل مندهشًا:
– بالسرعة دي يا حاج؟ مش نستنى شوية على ما يعرفوا بعض
ليجيبه الجد محاولًا إقناعه:
– بص يا ابني في موقف تاني كنت هقولك لسة شوية.. بس ولادنا مش هياخدوا على بعض غير بالطريقة دي لأن قافلين شوية.. فمن رأيي نكتب الكتاب دلوقتي عشان يعرفوا يتعاملوا في إطار الحلال.
كلماته راقت لرفيق وعم ريهام، فهذا الأمر ليس جديدًا عليهما، لقد فعل عبدالرحمن المثل حينما خطب دنيا، ويتفهمون ذلك جيدًا، لينظر رفيق إلي شقيقته ابتسام التي أماءت إليه بإيجاب دون أن تعبأ بتلك التي تتصارع بعقلها مع وحوش الخوف.
ابتسم رفيق بعدما أخذ الموافقة سرًا من عم العروس ونطق مهللًا:
– خلاص يبقى على بركة الله كتب الكتاب الجمعة الجاية.
جملته تلك جعلت فراشات الفرح تتراقص بقلب أواب، ود لو ينظر إليها ليرى وقع الخبر على وجهها الآن، ولكن هناك ما يمنعه والمانع ليس بهين، حرمات الله وحماه اقترافها ليس بالسهل على قلبه، وأيضًا غضّ بصره عن رؤيتها الآن وبهذه اللحظة أمرًا عسيرًا، ولكن ألن يجازى على هذا العسر خيرًا كثيرًا كما وعد الله الصابرين؟!
يعلم أن الأمر لن يقع موقعًا حسنًا على قلبها كما حدث معه، يتيقن من أنها تعاني بهذه اللحظة ولكن صبرًا، يمر هذا الأسبوع وسيخطو الخطوة الأولى برفقتها ليصلا معًا إلى بر الأمان.
جلست ريهام على مقعد مقرب من أواب كما وضعته والدتها بينما يديها تقبض على فستانها الستان طوبي اللون المماثل للون الخمار، اقتربت منهما والدة أواب تضع يدها على فمها لتزغرد فحدجها أواب بتحذير كي لا تفعل أمام الرجال، ولكنها لم تعبأ به وانطلقت تعبر عن سعادتها بطريقتها الخاصة.
تلون وجه العروسان بخجل محبب إلى القلوب وكادا أن يرتديا الخواتم إلا أن غالية صاحب باقتراح:
– إيه رأيكوا نخلي لبس الشبكة يوم كتب الكتاب عشان العرسان الحلوين يلبسوا الشبكة لبعضهم.
استحسن الجميع اقتراحها وأكثرهم الجد الذي كان رافضًا لارتداء كل منهما خاتمه بمفرده فنادى غالية برفق: