الرواية ج1
قالت بجزع :
-امال انت رايح فين ..
صمت قليلا ثم أمسك يدها كأنه يدعمها ويهيؤها لم سيقوله ثم قال :
-انا مش عارف انا هقعد اد ايه .. بس كل اللي بطلبه منك انك تخلي بالك من ماما وريحانة وجدك ..
لمعت عيناها بالدموع قائلة :
-رايح فين يا يوسف وسايبني مش كفاية باسل ..
ضم رأسها لصدره قائلا :
-رايح له ..
شعر بانتفاضتها بين يديه .. فربت على ظهرها قائلا :
-انا عارف انك هتحافظي على السر .. مش عاوز حد يعرف يا ريم ..
انتزعت نفسها من بين يديه ليرى دموعها وهي تقول :
-حصله حاجة .. صح .. انت ليه زعلان كدة قولي يا يوسف ..
مسح دموعها بيديه وهو يقول :
-يا حبيبتي صدقيني هو اكيد كويس .. ووعد مني مش هرجع غير بيه ..
تعلقت به قائلة :
-بجد يا يوسف ..
ضمها إليه وهو لا يعرف مصير وعده قائلا :
-بجد يا حبيبتي ..
ثم أبعدها عنه محاولا أن يكسب صوته المرح قائلا :
-ولو ان انا عارف ان وجود باسل هيلغيني خالص .. ويبقى هو الحبيب الاولي ..
ابتسمت قائلة :
-لا متقلقش .. هاته انت بس .. وانا هعدل بينكم .. انتو مهما كان توأم ..
ثم عانقته قائلة :
-خلي بالك من نفسك .. وطمني عليك اول ما توصل .. وانا مكانك هنا متخفش وراك رجالة ..
قبل رأسها قائلا :
-ربنا ميحرمناش منك .. لا إله إلا الله ..
ابتسمت مودعة وهي تقول :
-سيدنا محمد رسول الله …
الفصل الثالث
استيقظت من نومها .. شعور بالضياع يعتريها ..ريشة تتقاذفها الرياح .. تبحث في أنحاء منزلها عن والدها .. أين هو ؟! .. طولها لم يتعد المئة سنتيمتر .. عمرها تجاوز عدد أصابع يدها الواحدة بإصبع .. دموعها عالقة في رموشها كقطرات الندى ..قد يكون ذهب لعمله دونها ..لكن كيف ؟! .. وقد يكون لم يصحو من نومه أيضا .. لماذا ؟! .. ولكنها محاولة .. قد تجده في غرفته ..
طرقات رقيقة ناعمة كنعومة يدها ورقة أناملها .. ولا مجيب .. تدخل أم لا .. حيرة أخرى ولكن لم لا .. ستفتح وتدخل علها تجده .. بتردد وبطء فتحت باب غرفته .. وجدته أخيرا .. تنهدت براحة لا تخلو من طيف قلِق .. لماذا لم يصحو إلى الآن .. أيكون قد أصابه أذى .. اقتربت منه .. طبعت قبلات على يده ووجهه .. حيث لامست شفتيها لهيب وجهه .. لم تشعر بفارق فقد يكون بسبب نومه .. كما أن عقلها لا يستوعب كنه المرض .. ولكنه سيستوعبه لا محالة .. بصوت ضعيف نطقت منادية إياه .. لا مجيب .. هزات على كتفه وصدره .. لا مجيب .. إذا به ضرر .. ماذا تفعل