الرواية ج1

اتسعت عيناها وهي تقول :
– بابا .. حضرتك بتتكلم بجد .. فعلا ممكن تجوزني غصب عني ..

ابتسم وهو يقول بغموض :
– تفتكري انتي ايه ..

ثم قبل رأسها وتركها في حيرتها …

الفصل السادس

أصر الجد على عمل حفل استقبال لـ”باسل” .. وبالطبع هذا ليعرب عن فرحته العارمة بعودة حفيده .. ولكن لم تكن هذه حجته .. فهو أخبرهم أن الحفل لكي يعلم المعارف والأقارب بعودة “باسل” وحتى يصفي الخلاف القائم بينه وبين أخوال ابنته .. رغم أن الخلاف زائل من الأساس .. فقط لم يكن الجد ليعبر عن فرحة .. ولم يكن ليبين مشاعره .. خاصة مشاعره تجاه “يوسف” و”باسل” أما “ريحانة” و”ريم” فهما أميرتاه يغدق عليهما من مشاعره بلا حساب ..

ورث صفته لـ”باسل” وأبى “يوسف” أن تكون به تلك الصفة .. فأي حياة تلك التي ينعم بها وهو يبرر مشاعره كأنها عيبا فيه أو ضعفا لا يريده .. ما أجملها حياة تشعر فيها بتوازن تام فما بداخلك تخرجه لينطبع على ظاهرك دون تردد .. فما العيب في أن أعبر عن حبي لابني أو ابنتي .. وما العيب في أن أشعر أختي أني أخاف عليها لأني أحبها .. لذلك يعتبر “يوسف” أصفاهم بالا ..

والتقت “رنيم” بـ”ريحانة” و”ريم” في موعدهم المتفق لمناقشة الرواية المحددة .. وكان اللقاء هذة المرة في مكان مفتوح .. فلطالما الأمر يلزم المناقشة .. فخشين أن يعلو صوتهن .. فوجودهن في مكان عام .. سيحد من ذلك .. فلن تستطيع إحداهن رفع صوتها إن لزم الأمر ..

وطبعا رفع الصوت أمر يخص “رنيم” و”ريم” .. لكن “ريحانة” لا تستطيع رفع صوتها إطلاقا .. قد يكون لأن شخصيتي “رنيم” و”ريم” بهما من القوة ما يسمح لهما بذلك وطبعا ليس رفع الصوت في أي وقت .. ولكن “ريحانة” لا تستطيع رفع صوتها حتى بينها وبين نفسها .. ولصوتها مشكلة أخرى بينها وبين “باسل” سيتفصل أمره فيم بعد ..

وصلت “رنيم” قبلهما كالعادة .. وحين وصلت “ريم” و”ريحانة” .. وقفت “رنيم” تبحث عن فرحة في وجه “ريحانة” فحتى إن كانت تخفي مشاعرها تجاه “باسل” فلن تستطيع أن تخفي فرحها بعودته .. ولكنها ما وجدت سوى شحوب وصمت حزين .. حتى سلامها عليها كان سلام ميت .. من المؤكد أن بها شئ .. على عكس “ريم” والتي كانت مشرقة بابتسامتها .. ولكن ابتسامة تختفي كلما نظرت لـ”ريحانة” .. استأذنتهما “ريحانة” لدقائق .. فالتفتت “رنيم” لـ”ريم” قائلة :
-مالها ريحانة ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *