الرواية ج1
ولتنهي “رنيم” ذلك الحوار الشائك عمدت إلى تغيير الموضوع قائلة :
-انا بقالي اسبوع مقرأتش كتب .. القضية اللي فاتت كانت شغلاني جدا ..
استجابت “ريم” لم تقول وردت :
-انا كمان آخر حاجة قرأتها من يومين ..
بينما قالت “ريحانة” حيث تجلس في الخلف :
-ايه رأيكم نحدد كتاب نقرؤه ونناقشه مع بعض بعد فترة محددة ..
رفعت “ريم” يدها قائلة :
-بس بشرط .. ليكون في مجالك ولا مجالها … انا كدة مش هفهم حاجة .. والحكاية مش ناقصة جثث وتكنولوجيا ..
ضحكت “رنيم” قائلة :
-ماشي يا ستي .. بس معنى كدة اننا نقرأ في مجالك بقى ..
ردت “ريم” قائلة :
-مقصدش كدة .. بس عاوزة حاجة مختلفة خالص .. يعني مثلا ايه رايكم نختار رواية حلوة ومفيدة كدة نقراها ..
قالت “ريحانة ” بسعادة :
-حافظ ..
هزت “رنيم” كتفها قائلة :
-طيب ما نقرا كتاب في التاريخ او الجغرافيا .. انتو عارفين مبحبش الروايات ..
ردت “ريحانة” :
-حتى روايات حافظ ..
ابتسمت “رنيم” قائلة :
-بصراحة مقرأتلوش حاجة قبل كدة .. انا عارفة انك مدمناه .. بس عشان خاطركم اجرب الروايات مفيش مشكلة ..
ردت “ريم” :
-خلاص يبقى ريحانة تقولنا ايه اخر حاجة كتبها ..
وقفت “رنيم بجانب الطريق فتساءلت “ريم” :
-وقفتي له ..
نظرت لـ “ريحانة” قائلة :
-ايه اخر حاجة كتبها ؟؟ ..
ردت “ريم” :
-طيب ما تقريها على التابلت
نظرت لها “رنيم” مبتسمة :
-انتي عارفة اني مش برتاح غير وانا ماسكة الكتاب في ايدي وبشم ريحة الورق المطبوع وانا بقرأ ..
نظرت “ريم” لـ “ريحانة” نظرة ذات معنى فهمتها الثانية وهي تخبر “رنيم” باسم الرواية … لم تتأخر “رنيم” عليهما .. ابتاعت الرواية ثم عادت سريعا .. لتجلس خلف المقود ثم تنطلق إلى حيث منزلهما ..
———————
وصلت “ريم” و”ريحانة” مبتسمتين .. ولكن اختفت تلك البسمة عند رؤيتهما “يوسف” ينتظرهما في مدخل المنزل .. فسرت كل منهما سبب غضبه .. ولكن خابت ظنونهما حين فاجأهم بقوله :
-انا مسافر حالا .. ريحانة حبيبتي خلي بالك من نفسك مش هتأخر ان شاء الله ..
قالها وهو يقبل رأسها ثم سحب يد ريم قائلا :
-تعالي عشان تحضري شنطتي ..
صعدت “ريم” خلفه لا تكاد تفهم شيئا .. حتى دخلا غرفته .. ووجدت حقيبته معدة .. ثم فوجئت به يغلق الباب ويلتفت لها قائلا :
-الكلام اللي هقولهولك دة انتي بس اللي تعرفيه … كل اللي في البيت بما فيهم جدي يعرفوا اني مسافر اسبوع لشغلي …