الرواية ج1

أجاب “يوسف” وهو مغمضا عينيه :
– اه الحمد لله .. انت عامل ايه دلوقتي ..

ابتسم “باسل” قائلا :
– احسن الحمد لله .. بس جعان .. وانت مانعني من الحركة ..

نظر له “يوسف” بنصف عين قائلا :
– والله .. امال مين اللي رتب الشنط دي .. وبنتك مين اللي فطرها .. ومين اللي عملها الضفيرة الجميلة دي ..

كانت “روح” من أجابت بسعادة :
– انا وبابا عملنا كل حاجة كل حاجة مع بعض …

وضع “باسل” يده على فمها يسكتها قائلا :
– بس فضحتينا ..

ضحك “يوسف” قائلا :
– من غير ما تقول ما انا عارف .. ولا هيكون العفريت اللي عمل كدة ..

لم يتعاتبا ولم يعتذرا .. تنتهي خلافاتهما هكذا .. يثور أحدهما على الآخر .. ثم لا يفتأ أن ينسى ويعود للحديث مع أخيه ثانية كأن شيئا لم يكن .. وإن لزم الاعتذار فغالبا ما يكون المجني عليه هو المعتذر ..

التفتت “روح” لوالدها كمن تذكر شيئا وهي تقول :
– بابا .. الروح هنعمل فيه ايه .. هينفع ناخده معانا ..

ابتسم وهو يقبل وجنتها قائلا :
– هحاول اخليه ينفع ان شاء الله ..

استرعى الاسم انتباه “يوسف” الذي رفع رأسه لهما قائلا :
– الروح .. ايه دة ..

تركت “روح” جوار والدها ودارت حول فراشه لتصل لناحية عمها .. أمسكت يده وهي تحاول أن تجره معها
قائلة :
– تعالى يا عمو شوفه ..

قام معها يوسف .. وصلت لشرفتها .. ثم أشارت لنبات غريب الشكل على “يوسف” وهي تقول :
– الورد دة اسمه الروح ..

ثم أشارت لنفسها بسعادة قائلة :
– على اسمي ..

انحنى يقطف إحداها .. وقربها لأنفه يشم عبق رائحتها .. ثم ابتسم وهما يعودان لـ”باسل” .. وعند وصولهما قال :
– الهندسة الجينية دي أكلت دماغك ..

أجاب “باسل” باسما :
– مش شغلي .. بس ايه رأيك ..

نظر له “يوسف” قائلا :
– لا هي فعلا العبقرية جينات .. بس بما اني كنت معاك في نفس المكان .. الجينات دي موصلتنيش ليه ..

ضحك “باسل” قائلا :
– عبقرية ايه يابني .. دي حاجة سهلة .. اي حد في مجالي يعرف يعملها ..

قال يوسف :
– عملتها ازاي ..

رد باسل :
– شوية بذور من أزهار مختلفة .. تعملهم تلقيح واخصاب .. شوية تجارب لغاية ما طلعت النتيجة دي ..

قربها “يوسف” لأنفه مجددا وهو يقول :
– بس ريحتها حلوة .. فيها ريحان مش كدة ..

ابتسم باسل قائلا :
– اه .. بس دي روح مش ريحان ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *