الرواية ج1
التفتت ولم تعطِ الفرصة لأحد بالاعتراض .. بينما التفتت النظرات المعاتبة لـ”باسل” ولم يُلقِ هو لها بالا ..
حاول “يوسف” و”ريم” ألا يعلقان على الأمر احتراما لوجود والدتهما .. وحتى لا تعلق هي الأخرى أشغلاها بـ”روح” …
ظلوا يتسامرون معا .. وطالت جلستهم قليلا .. حتى طلبت منهم “ريم” الراحة .. وحتى تري “باسل” غرفة “روح” .. والذي ما إن رآها ابتسم بسعادة وهو يلتفت لـ”ريم” قائلا :
– شكرا يا ريمو ربنا يخليكي ليا .. زوقك يجنن ..
رد “يوسف” وهو يرتمي على الفراش قائلا :
– بس دة مش زوق ريم .. دة زوق الغلبانة اللي مبتسلمش من لسانك ..
نظر له قائلا :
– ريحانة ..
ذهبت “ريم” لتجلس جوار “يوسف” وهي تجيب :
– اه ريحانة .. باسل ليه احرجتها كدة …
التفت “باسل” يبحث عن ابنته التي اختفت .. ثم عاد ينظر لـ”ريم” قائلا :
– انا مأحرجتهاش ولا حاجة .. كل الحكاية انها مش قادرة تفهم ان روح غيرها .. وبعدين انا احب اربي بنتي بطريقتي .. ومش هتيجي هي دلوقتي تهد اللي انا عملته …
نظر له “يوسف” قائلا :
– تهد .. ريحانة مبتعرفش تهد حاجة يا باسل .. ريحانة دي نسمة .. دة احنا مبنحسش بيها في البيت .. تيجي دلوقتي وتقول تهد .. باسل انا بقولك اهو وقدام ريم .. ياريت تراعي مشاعري انا ومتزعلش ريحانة .. انا مبقولكش راعي مشاعرها هي لانك عمرك ما هتعملها .. بس عشان خاطري انا وريم حاول ع الاقل تقلل احتكاكك بيها …
وقف “باسل” ليتجه خارجا وهو يقول :
– هحاول .. بس على فكرة زوقها كويس .. طلعت نافعة في حاجة تانية غير البرمجة ..
تركهما وخرج ليلتفت “يوسف” لـ”ريم” قائلا :
– مفيش فايدة ..
———————
رنــيم .. تعكف على كتبها منذ انتهت تلك المقابلة البغيضة بالنسبة لها .. تحاول أن تكتم غضبها .. حتى يأتي والدها .. فحديثها مع والدتها الآن يعني الانفجار .. فبعد وصولها من عملها اليوم وجدت ضيوف في انتظارها .. سمعت أصوات غريبة قبل أن تدخل المنزل .. فحاولت التسلل خفية لولا صوت والدتها التي رأتها نادتها قائلة :
– تعالي يا رنيم سلمي على طنط سوسن ..
تمتمت وهي تدخل :
– هي بدأت بطنط .. ماشي يا ماما ..
دخلت وسلمت ولم تكشف وجهها ونوت أن تجلس لدقيقة احتراما لأمها وفقط .. ولكن “جيهان” أمها قالت :
– ارفعي النقاب يا رنيم .. مفيش حد غريب ..